تعتبر هيئة كهرباء ومياه دبي إحدى الجهات الوطنية الرائدة في استقطاب المستثمرين من القطاعين الحكومي والخاص، لتنفيذ مشاريع عالمية في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، واستشراف آفاق الحلول التمويلية الصديقة للبيئة، وتطوير آليات التمويل المناخي لإيجاد ممارسات مبتكرة لمواجهة تبعات التغير المناخي.
ومن خلال مشاريع «نظام المنتج المستقل IPP»، تسعى الهيئة إلى مد جسور التواصل والتعاون والعمل مع الشركاء الذين يتبنون نفس الرؤى والأفكار والتوجهات، لدعم الاستثمارات المستدامة، وإرساء هيكل جديد للتمويل، يلبي احتياجات المناخ والتنمية في آنٍ معاً.
وقد طورت الهيئة نموذجاً رائداً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتحقيق هدف رئيس، يتمثل بجذب الاستثمارات في مجال الطاقة والمياه في إمارة دبي، بالإضافة إلى نقل المعرفة والتقنيات الحديثة لتنويع مصادر الطاقة حسب أفضل الممارسات العالمية.
ويعتبر التمويل المستدام، أحد أبرز المحطات في سجل الدولة لترسيخ الحلول الصديقة للبيئة. كما يشكل التمويل الأخضر أحد ركائز الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ.
وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «منذ عام 2014، باتت الهيئة رائدة في إدارة المشاريع، وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة، وقد أثبتت الشراكة مع القطاع الخاص فائدتها الكبيرة وجدواها للهيئة، ونجحت حتى الآن في استقطاب استثمارات تزيد قيمتها على 43 مليار درهم، وجذب الاستثمارات الأجنبية والمستثمرين الدوليين، وتعزيز التنمية المستدامة في قطاع الطاقة، ما ساهم في ترسيخ قدرات الهيئة على توفير الطاقة والمياه المستدامة لإمارة دبي».
وأضاف: حريصون على التطبيق الفعال للحوكمة الرشيدة، لضمان الشفافية والمساءلة وحكم القانون لتعزيز ثقة المستثمرين، وتطوير بيئة تنظيمية ورقابية وتشريعية جاذبة. ويتناسب نموذج المنتج المستقل للطاقة والمياه (IPWP)، مع متطلبات دبي وبيئتها التشريعية والفنية للحصول على حلول متكاملة لتقنيات الطاقة والمياه، ويهدف إلى تمكين شراكات مربحة للطرفين. وتقدم الهيئة لشركائها من القطاع الخاص الدعم اللازم لتسهيل الإجراءات، وتسريع وتنفيذ مشاريع الطاقة والمياه بالإمارة.
جهود نموذجية
من جانبه، قال ديفيد هاي رئيس مؤسسة «براند فاينانس»: تمثل هيئة كهرباء ومياه دبي نموذجاً للجهود التي يجب على الشركات بذلها، بهدف حشد المزيد من التمويل لدعم الانتقال إلى الطاقة الخضراء. وتسهم الهيئة من خلال مكانتها في تعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص. وتؤدي هذه الشراكات دوراً أساسياً في دفع عجلة الأجندة الوطنية الخضراء لدولة الإمارات، والأهداف المناخية العالمية.
وتتجاوز القدرة الإنتاجية للمشاريع التي تنفذها الهيئة حالياً مع القطاع الخاص بنظام المنتج المستقل 4000 ميغاوات. وقد استطاعت الهيئة من خلال هذا النموذج للنظام، أن تتفادى استثماراً إضافياً يقارب 26 مليار درهم، ما يتيح للهيئة الاستثمار في مشروعات البنية التحتية الأخرى.
واندرج تحت مسار التمويل في استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 إنشاء «صندوق دبي الأخضر»، عضو الشبكة العالمية للاستثمار المؤثر، وهي منظمة غير ربحية رائدة، مكرسة لزيادة حجم وفعالية الاستثمار المؤثر، وهو مصطلح جديد نسبياً، يستخدم لوصف الصناديق الاستثمارية والشركات العالمية التي تستثمر عبر العديد من فئات الأصول والقطاعات والمناطق، وتركز على تحسين المجتمع أو البيئة، مع تحقيق عائدات مالية.
مجمع الطاقة الشمسية
ويعتبر مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الأكبر من نوعه في موقع واحد على مستوى العالم، باستخدام نموذج المنتج المستقل للطاقة، وستبلغ طاقته الإنتاجية 5000 ميغاوات بحلول عام 2030، بتقنيتي الألواح الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة، باستثمارات تصل إلى 50 مليار درهم. وعند اكتماله، سيسهم المجمع في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.
مجمع ومحطة حصيان
تبلغ القدرة الإنتاجية الحالية لمجمع حصيان لإنتاج الطاقة، والذي يعمل بالغاز الطبيعي، 1,800 ميغاوات بنظام المنتج المستقل، وستتم إضافة 600 ميغاوات أخرى خلال العام المقبل، لتصل بذلك القدرة الإنتاجية للمجمع إلى 2400 ميغاوات.
ويعد مشروع تحلية المياه بنظام المنتج المستقل للمياه في مجمع حصيان الأكبر من نوعه في العالم لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، وأول مشروع لهيئة كهرباء ومياه دبي، وفق نموذج المنتج المستقل للمياه. وتبلغ القدرة الإنتاجية للمشروع 180 مليون غالون من المياه المحلاة يومياً، باستخدام تقنية التناضح العكسي لتحلية مياه البحر، باستثمارات تبلغ 3.357 مليارات درهم (914 مليون دولار أمريكي). وقد حققت الهيئة أدنى سعر عالمي، بلغ 0.36536 دولار أمريكي للمتر المكعب من المياه المحلاة.

