كشفت جمعية دبي الخيرية عن المراحل التنفيذية التي بلغتها في مشروع بناء قرية سكنية في النيجر امتداداً لمسيرة عطاء الإمارات قيادة وشعباً، وتعزيزاً لدورها الإنساني والتنموي في تحقيق الأمن المجتمعي عالمياً ونشر ثقافة المبادرات الإنسانية.
وقال خالد العلماء أمين السر العام لـ«البيان»، إن نسبة الإنجاز في القرية التي تبلغ تكلفتها الإجمالية خمسة ملايين و453 ألف درهم، وصلت إلى 80 %، موضحاً أن المشروع يشمل بناء قرية سكنية مكونة من 80 مسكناً إسمنتياً بمساحة 69 متراً مربعاً للسكن الواحد مغطى بسقف من الزنك، ويضم غرفتين وصالة وحماماً ومطبخاً.
وأضاف العلماء أن القرية تشمل كذلك مدرسة مكونة من 9 فصول، ومسجد من الطابوق وسقف من الزنك يتسع لمئتي مصلٍ بمساحة إجمالية 200 متر مربع، عطفاً على حفر بئرين ارتوازيين بعمق 50-100 متر، زيادة على بناء مستوصف طبي مكون من 3 غرف وبمساحة 70 متراً مربعاً.
وشدد العلماء على أهمية مثل هذه المشاريع في بلد مثل النيجر الحبيسة التي لا تطل على البحر، وتعد من أفقر دول العالم وأقلها نمواً على الإطلاق، إذ تغطي الصحراء الكبرى ما يقرب 80 % من إجمالي مساحتها.
وقال: «مشروع قرية النيجر له أهمية إنسانية عظيمة، كونه ينقذ الأسر المستحقة من التشرد، ويصون كرامتها، ويحميها من شبح الجهل والمرض، حيث يعاني هذا البلد مشكلات بيئية صعبة، مثل تعرية التربة، والتصحر، وإزالة الغابات، والأراضي القابلة للزراعة في حدود 3 %، بينما تمثل المراعي 7 % فقط، زيادة على أن قطاع الإسكان يعاني تحديات كبيرة، إذ يعيش نصف السكان أو أكثر في الأكواخ، ثم ناهيك عن أن القطاع التعليمي في النيجر يعاني انحساراً كبيراً، والقطاع الصحي في حاجة إلى دعم.
وذكر العلماء أن «دبي الخيرية» بدأت تنفيذ مشاريع تنموية في النيجر منذ نحو عقد، صرفت خلاله أكثر من 50 مليون درهم على بناء المساجد والمدارس والمستوصفات الطبية وحفر الآبار وغيرها من المشاريع التي تعكس رؤية الجمعية ورسالتها الإنسانية لتنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية والصحية في المجتمعات الفقيرة والمحتاجة.
