أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء، بالتعاون مع كليات التقنية العليا، أمس، عن مشروع تطوير القمر الاصطناعي «HCT-Sat 1»، وهو من نوع «كيوب1» مخصص لرصد الأرض.
وسيعمل طلاب الكليات على تطوير الحمولة الخاصة بالقمر تحت إشراف وتوجيه فريق المركز، ومن المتوقع أن يتم إطلاقه في نهاية عام 2024، فيما سيعمل المركز على تصميم قمر اصطناعي مدمج بحجم 1U، وبأبعاد «10 سم لكل بعد»، وفقاً للشروط المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.
ويشمل هذا المشروع مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من عمليات التجميع والتكامل وصولاً إلى إجراء اختبارات صارمة للقمر الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، سيتولى مركز محمد بن راشد للفضاء مسؤولية إطلاق الحمولة، وضمان توفير خدمات الاتصالات الأساسية.
شراكة
وستشمل الشراكة أيضاً تنفيذ تجربة تعليمية شاملة تهدف إلى تمكين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، من خلال تدريب، على فهم منهج «كيوب سات» المتميز. كما يعهد مركز محمد بن راشد للفضاء بتعزيز عملية التعليم والتطوير في هذا المجال المتخصص. وعن هذا التعاون، قال سالم حميد المري، مدير عام المركز: «نجح المركز أخيراً في تكوين شراكات مع قطاعات متنوعة، وكان من الضروري توسيع نطاق هذه الشراكات لتشمل القطاع التعليمي أيضاً؛ لتمكين الطلاب وغرس بذور الاستكشاف والابتكار وتعزيز فهمهم الجيد لتقنيات الفضاء».
وأضاف: «سيتجاوز هذا التعاون مجرد كونه مبادرة تعليمية، إذ يمثل حافزاً قوياً لتعزيز جهود برنامج الإمارات الوطني للفضاء في المستقبل. نهدف من خلال هذا التعاون إلى بناء جيل المستقبل من المهندسين والعلماء الذين سيساهمون في تحقيق المزيد من الإنجازات في مجال استكشاف الفضاء».
وتعمل مذكرة التفاهم، التي تستهدف مؤسسات تعليمية متنوعة، بدءاً من الجامعات الكبرى، وصولاً إلى المدارس الثانوية المحلية، إلى تعزيز الشغف لدى الشباب نحو مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. بالإضافة إلى ذلك، يوفر هذا التعاون فرصة فريدة للطلاب لاستكشاف تقنيات الفضاء المختلفة، مما يساهم في تطوير مهاراتهم.
من جانبه، قال الدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا: «نركز على استقطاب الطلبة ممن لديهم شغف واهتمام لدراسة تخصصات تخدم قطاع الفضاء وكذلك تشجيعهم للدخول في مشاريع تعزز وعيهم وفهمهم لمجال علوم الفضاء وتمكنهم من المساهمة فيه مستقبلاً». وأضاف الدكتور العيان: «شراكتنا تدعم دمج تقنيات الفضاء في برامجنا التعليمية، وفتح آفاق جديدة لتفاعل طلابنا مع الشراكات الرائدة في مجال الفضاء، والهيئات الحكومية ذات الصلة».

