يمثل الحد من عدد الوفيات بسبب سرطان البروستاتا أحد الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات في قطاع الرعاية الصحية، حيث يعتبر أحد مؤشرات الأداء الرئيسية لتقديم الرعاية الصحية ذات المستوى العالمي.
وأكد عدد من المختصين لـ«البيان»، على أن الاكتشاف المبكر هو العامل الرئيسي للتحكم في سرطان البروستاتا، إذ إن اكتشافه مبكراً في المرحلة التي لا يزال فيها محصوراً في غدة البروستاتا، يزيد من فرص نجاح علاجه. مشددين في الوقت ذاته على ضرورة تكاتف الجهود في نشر التوعية حول المرض من خلال إجراء الفحوص اللازمة لضمان سلامة أفراد المجتمع.
أنشطة تفاعلية
وقال الشيخ الدكتور سالم بالركاض العامري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسرطان، إن الجمعية حرصت على تنظيم باقة من الأنشطة التفاعلية بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية حول التوعية بصحة الرجل، لا سيما الندوات التي تتعلق بأبرز المشاكل الصحية والأعراض التي تؤثر على صحة الرجل، خاصة سرطان البروستاتا وطرق الوقاية منه، إضافة إلى أهمية التشجيع على الفحص الدوري للكشف المبكر عن كافة الأمراض المحتملة عند الرجال وتفادي المضاعفات السلبية لها، والتعريف بالفحوصات الموصى بها وفق أعمارهم.
وأكد الدكتور العامري على أن للتشخيص المبكر للأمراض، ومن ضمنها أمراض البروستاتا، دوراً مهماً في الحد من مضاعفات المرض، ونجاح معالجته بالطرق الممكنة، وأضاف: من الضروري فعلياً إجراء البحوث والدراسات المتخصصة حول المرض لمعرفة نسبة المصابين، وتطبيق نتائجها بهدف الحد من انتشاره. مشيداً بجهود دولة الإمارات في إدخال التكنولوجيا المتقدمة لعلاج السرطان، بالإضافة إلى تطبيق أحدث الاتجاهات وتطوير المرافق المتطورة وجلب المزيد من الخبراء الطبيين من أجل مساعدة المرضى من خلال تقديم العلاج المناسب.
الكشف المبكر
بدوره، أوضح الدكتور عبد الرحمن اللبان، استشاري أمراض الدم والأورام، أن سرطان البروستاتا هو أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين الرجال، ولكن كثيراً ما يمكن علاجه بنجاح، لا سيما وأن هناك اختبارات تمنح فرصة الكشف المبكر عنه. وقال: يتوجب على الرجال زيادة معرفتهم بسرطان البروستاتا والاختبارات المرتبطة به، ثم يمكنهم اتخاذ القرار فيما يتعلق بإجراء اختبارات الكشف المبكر، أو أي اختبارات أخرى مرتبطة به.
وأضاف: الشخص الذي لديه تاريخ عائلي مع سرطان البروستاتا، يجب عليه إجراء قياس PSA، وكذلك إجراء فحص للبروستاتا مرة كل عام بعد سن الـ40، أما الذين ليس لديهم تاريخ عائلي مع المرض، فعليهم إجراء الفحوصات اللازمة بين سن الـ45 و50 عاماً، مؤكداً على أنه لا يزال السبب الأساسي للإصابة بسرطان البروستاتا مجهولاً، لذلك ليس بالإمكان حالياً منع الإصابة به في معظم الحالات، كما توجد العديد من العوامل التي لا يمكن ضبطها، مثل العمر والتاريخ العائلي مع المرض.

