كشف البروفيسور، حميد بن حرمل الشامسي، مقرر جمعية الأورام الخليجية، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للأورام، واستشاري طب الأورام، عن علاج جيني ثوري جديد لعلاج الأنيميا المنجلية ومرض الثلاسيميا نوع «بيتا»، الذي يتطلب نقل دم بشكل مستمر، وقد تم اعتماده في بريطانيا، في حين تم اعتماده في الولايات المتحدة الأمريكية فقط حالياً للأنيميا المنجلية.
وقال إن هذا العلاج هو Casgevy «الكاسجيفي»، الذي يعتمد على تقنية «كرسبر»، وهي التقنية التي حصل مكتشفوها على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2020.
وأضاف البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي لـ«البيان»: «لقد نشرتُ منذ عام في ديسمبر 2022 بحثاً علمياً، وأوضحت فيه كيف أن هذه التقنية ستغير طريقة علاج أمراض الدم والسرطان، وتعتمد التقنية على تعديل الطفرات الجينية المعطوبة، المسببة للمرض في الخلايا الجذعية، التي يتم سحبها من نخاع العظم من المريض المصاب، وتعديلها في المختبر، ومن ثم إعطاء المريض جرعة كيماوية عالية للقضاء على نخاع العظم المصاب بالمرض، ومن ثم إرجاع الخلايا الجذعية التي تم تعديلها جينياً للمريض مرة ثانية، ما يسمح للجسم ببدء إنتاج الهيموجلوبين الفعال والطبيعي»، مشيراً إلى أن العلاج عبارة عن جرعة واحدة فقط، وحقق العلاج نسب شفاء تصل لـ 85 % للأنيميا المنجلية و93 % للثلاسيميا، كما أن الاعتماد الحالي فقط للمرضى فوق سن 12 عاماً، والمرضى الذين لا يوجد لديهم متبرع متطابق لزراعة النخاع، فيكون البديل هو «الكاسجيفي».
ومن جانب آخر، أوضح البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، أن التحديات الحالية مع هذه التقنية، والتي ذكرها أيضاً في بحثه السابق عن إشكالية الـ «أووف تارجيت»، هي إمكانية حدوث خطأ في تعديل بعض الجينات التي لا نرغب بتعديلها، ما يؤدي إلى أخطاء في الجينات، وهناك حاجة لمتابعة المرضى لفترات أطول، للتأكد من عدم وجود آثار جانبية جديدة، لم تظهر حالياً على المدى البعيد. كما أن تكلفة العلاج تبلغ في الولايات المتحدة 2.2 مليون دولار، أي ما يوازي 8 ملايين درهم للمريض الواحد.
