أكد سعيد الفلاسي مدير «مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي»، أن برنامج مسرعات مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي الذي اختتم في نوفمبر الماضي، يسهم في إثراء منظومة استشراف المستقبل التي أرستها دبي وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتبقى دبي رائدة مدن المستقبل، لافتاً إلى أن البرنامج تم إطلاقه في إطار تحقيق مستهدفات مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، في «منطقة 2071» بأبراج الإمارات بدبي، بهدف دعم الجهات الحكومية بإمارة دبي في توظيف تكنولوجيا المستقبل بشكل عملي وفعّال استعداداً للتحولات الجذرية القادمة في مختلف القطاعات الحيوية.
وقال سعيد الفلاسي لـ«البيان»، يقدم «برنامج مسرعات مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي» لرواد الأعمال والشركات الناشئة المشاركة فيه من مختلف أنحاء العالم، فرصاً واعدة لتعزيز نمو أعمالهم وتوسيع انتشارهم في قطاعات مستقبلية وأسواق جديدة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
كما يمكّن البرنامج الشركات الناشئة ورواد الأعمال في تخصصات التكنولوجيا المتقدمة من ابتكار تطبيقات عملية لأدوات الذكاء الاصطناعي وتطوير استخدامات إبداعية له في قطاعات مستقبلية حيوية، لا سيما القطاعات الحكومية والإعلامية.
الدورة الأولى
وأضاف: سجلت الدورة الأولى من برنامج مسرعات مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي العديد من المشاركات المحلية من دولة الإمارات في مختلف مجالات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالين الحكومي والإعلامي، ومن هذه المشاركات شركات ناشئة انطلقت من دولة الإمارات وعينها على الفرص الواعدة في سوق برامج المساعد الشخصي باستخدام الذكاء الاصطناعي التي يتوقع أن يتجاوز حجمها 10 مليارات دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المدى المنظور،
كما لدينا مشاركات محلية في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المشهد الإعلامي وإثراء المحتوى الإبداعي المنتج في المنطقة.
وتابع: سجل برنامج المسرعات مشاركة مشاريع ناشئة في مجال توظيف تقنيات القراءة الذكية للرموز والحروف وتحليل البيانات المكتوبة باللغة العربية للاستفادة منها في إجراء الدراسات البحثية والتسويقية وتسريع عمليات التدقيق الإملائي والنحوي للمحتوى.
مشاركات
وأشار سعيد الفلاسي إلى أن برنامج مسرعات مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي استقبل طلبات مشاركة من 615 شركة من 55 دولة من حول العالم، وتم تقييم هذه المشاركات من قبل لجنة متخصصة تضم خبراء في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ليتم دعوة 30 شركة من سويسرا، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، والصين، وكندا، وباكستان، ولبنان، ومصر، وسنغافورة، وكوريا الجنوبية، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات، إلى مدينة دبي للمشاركة في المرحلة النهائية.
وشهدت هذه المرحلة مشاركة أكثر من 200 موظف من الجهات الحكومية المشاركة بالبرنامج و100 رائد أعمال من هذه الشركات المتأهلة في مجموعة من ورش العمل والاجتماعات لتطوير المشاريع ضمن قطاعين محوريين هما: مستقبل قطاع الخدمات الحكومية، ومستقبل قطاع الخدمات الإعلامية والاتصال، وهذا ما أسهم بشكل كبير في تطوير خبرات ومهارات الموظفين الحكوميين.
تعاون
وأضاف: يتعاون مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، الذي تشرف عليه مؤسسة دبي للمستقبل وهيئة كهرباء ومياه دبي ومجلس دبي للإعلام وهيئة دبي الرقمية، مع صندوق حي دبي للمستقبل الذي تم إطلاقه بقيمة 1 مليار درهم، وذلك لتسليط الضوء على أبرز المشاريع الناشئة الواعدة والأفكار الإبداعية والمبتكرة المشاركة في «برنامج مسرعات مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي».
مشاريع مبتكرة تطور استخدامات الذكاء الاصطناعي
قدمت الجهات المشاركة في برنامج مسرعات مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي مشاريع مبتكرة تطور استخدامات عالمية للذكاء الاصطناعي منها: « أُكتُب» (Uktob.AI) وهي شركة واعدة تستهدف تعزيز كفاءة العمل الحكومي من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي في توليد النصوص المكتوبة مباشرة، بالإضافة إلى التعريف بفرص استخدام المساعد الشخصي القائم على الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وهو سوق واعد يتجاوز حجمه المتوقع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 10 مليارات دولار.
وفي مجال تسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع مستقبل الإعلام وصناعة المحتوى الإبداعي، تشارك في برنامج «مسرّعات مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي» شركة «مومنتي» (Momenti) التي تستهدف توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحويل محتوى الوسائل الإعلامية إلى رحلة تفاعلية غامرة عبر إحداث نقلة نوعية مستقبلية في تجربة المشاهدة التي تهدم الجدار الرابع الفاصل بين المشاهد والمشهد.
وتستهدف الشركة تقديم تقنيات مبتكرة تغيّر طرق صناعة المحتوى الإبداعي وسبل استهلاك المشاهد وتفاعله معه بعيداً عن النهج التقليدي وباستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يخاطب مختلف الحواس ويعمّق تجربة المشاهدين ويأخذ التفضيلات الشخصية لكل مشاهد بالاعتبار من خلال تحليل البيانات الضخمة وتوظيف خوارزميات تعلّم الآلةK ومن الشركات الناشئة ذات الأفكار المبتكرة في توظيف استخدامات الذكاء الاصطناعي، شركة «لسان للذكاء الاصطناعي» المشاركة في برنامج المسرّعات، والتي توظف تقنيات التعرّف الضوئي على الحروف والرموز لإجراء عمليات التدقيق الإملائي والقواعدي والنحوي باللغة العربية بالاستفادة من تقنيات التعلّم الآلي ونماذج الذكاء الاصطناعي التحليلي.

