أكد داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي، أن الدورة السابعة عشرة من مؤتمر دبي العالمي لسلامة الأغذية الذي تنظمه بلدية دبي، تحت شعار «أثر التغير المناخي على سلامة الغذاء» تمثل منصة لمناقشة القضايا والتحديات المؤثرة على سلامة الغذاء والأمن الغذائي العالمي، وأبرزها تلك المتعلقة بالتغير المناخي وما لها من تأثير كبير على الأنظمة الغذائية واستدامتها، إضافة إلى تأسيس أرضية صلبة تساعد على الانتقال إلى مرحلة الحلول والمعالجة، تزامناً مع انعقاد أعمال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي (COP28) في دولة الإمارات العربية المتحدة في مدينة إكسبو دبي.

ويشارك في الحدث الذي يستمر 3 أيام أكثر من 140 متحدثاً عبر ما يزيد على 80 ورشة عمل وندوة وجلسات عمل.

وأوضح الهاجري في كلمته الافتتاحية التي ألقاها أن المؤتمر يعكس التزام إمارة دبي ودولة الإمارات بتبني النظم الغذائية المستدامة، والجهود الحثيثة التي تدعو إلى التركيز على العمل الجماعي عالمياً والتعاون لإيجاد حلول مشتركة لتحديات سلامة الغذاء المرتبطة بالتغير المناخي.

وقال مدير عام بلدية دبي: يدعم مؤتمر دبي العالمي لسلامة الأغذية عبر سمعته الدولية كأحد أكبر المؤتمرات في مجاله، نهج دولة الإمارات وتطلعاتها لتكون الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051، ويعكس جهودها في دعم تحقيق الأمن الغذائي العالمي، مشيراً إلى الجهود التي تتبعها بلدية دبي لبناء منظومة مستدامة للبيئة والصحة والغذاء، وتعزيز استدامة قطاع الأغذية، عبر توفير سلاسل إمداد مرنة، ونظم غذائية مستدامة وآمنة وفق أعلى معايير السلامة عالمياً.

ويأتي ذلك من حرصها على توفير أفضل مقومات الصحة والسلامة الغذائية وضمان تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي تعزيزاً لمستوى جودة الحياة في الإمارة، وتماشياً مع مستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051»، و«استراتيجية الأمن الغذائي لإمارة دبي».

برنامج

وأعلنت البلدية على هامش المؤتمر تدشين «برنامج بلدية دبي للتميز في الأنظمة الغذائية»، الذي يهدف إلى تكريم المنشآت الغذائية المتميزة في تطبيق معايير السلامة الغذائية والتغذية، والاستدامة البيئية والمسؤولية المجتمعية والابتكار والرقمنة، تماشياً مع مبادرات الدولة في عام الاستدامة، وضمن جهود البلدية ومحاور عملها الاستراتيجية في بناء منظومة غذاء مستدامة، تضمن سلامة واستدامة الأنظمة الغذائية، وتجعل من دبي أكثر استدامة كل يوم.

بدورها أكدت الدكتورة شافوندا جايكوبس يونغ وكيل وزارة الزراعة الأمريكية، في كلمتها الرئيسية أهمية العمل التشاركي في التحول نحو النظم المستدامة .

وتحدثت عن التعاون المثمر بين وزارة الزراعة الأمريكية وبلدية دبي والتي تمتد لـ8 سنوات حرصاً منها على تنويع مصادر المعلومات وإيجاد حلول وأفكار مشتركة.

من جانبها استعرضت ممثلة الأمم المتحدة –منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» الدكتورة ليزلي، جانباً من الجهود التي تبذلها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لتحقيق الأمن الغذائي، والقضاء على الجوع، مشيرة إلى أن خطتهم حتى 2030 تتضمن إيجاد نظم غذائية مستدامة وممارسات غذائية مرنة، علاوة على معالجة الفقر والاستفادة من النظم الإيكولوجية.

ويناقش الحدث التقاطعات المهمة بين تغير المناخ وسلامة الأغذية، وكيفية مواجهة التحديات المناخية المؤثرة على الأنظمة الغذائية والأمن الغذائي العالمي، ومناقشة الحلول التي تساعد على تحقيقه. كما سيسلط الضوء على أفضل الممارسات والفحوصات المخبرية، فضلاً عن أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات المستخدمة في هذا المجال الحيوي عالمياً.

نخبة

ويجمع المؤتمر نخبة من الجهات المحلية الإقليمية والعالمية للتباحث في الجوانب المتعلقة بأثر التغير المناخي على الأمن الغذائي واستدامته وسلامة الأغذية، أبرزها، وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية (ADAFSA)، الهيئة الخليجية للتقييس (GSO)، منظمة الزراعة والأغذية الفاو (FAO)، المبادرة الدولية لسلامة الأغذية (GFSI)، وزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، إضافةً إلى الجمعية الدولية لحماية الأغذية (IAFP)، والمفوضية الدولية للمواصفات الميكروبية (ICMSF)، وهيئة الدستور الغذائي (Codex Aalimentarius)، ومختبرات كامبدن (Campden BRI). ويضم المؤتمر 12 جهة راعية و37 عارضاً من مختلف أنحاء العالم.

جلسات

وتستعرض الجهات والخبراء والمختصون أحدث التطورات والأبحاث في مجال سلامة الغذاء والأمن الغذائي، وأفضل الممارسات التي تعزز مفاهيم السلامة الغذائية، وسبل تحقيق التنمية المستدامة وضمان الأمن الغذائي العالمي. كما ستعقد جلسات حوارية تسلط الضوء على دور دبي كمركز عالمي للتجارة والابتكار .