أكد محسن العوضي، مدير إدارة المهمات الفضائية في وكالة الإمارات للفضاء، مدير مشروع استكشاف حزام الكويكبات لــ«البيان»، أن عدد المشاركين في مسابقة «تحدي كوكبX»، بلغ 200 من الشركات والطلاب والأفراد، وأنه زاد عدد المشاركين في التحدي بنسبة أربعة أضعاف في عام 2023 مقارنة بعام 2021، مبيناً أن هذه المبادرة تلعب دوراً مهماً في تعزيز الخبرات في مجال الطيران والفضاء، وهو ما يتوافق مع أهداف مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات.
وأكد أن المشاركات الإماراتية في التحدي، تعتبر استثنائية وناجحة بشكل ملحوظ على جميع المستويات، حيث تميزت بتنوعها وغناها، وتضمنت مزيجاً متنوعاً بين الابتكار والإبداع، لتعكس بوضوح القدرات والمهارات العالية للكوادر والكفاءات الإماراتية، لافتاً إلى أن مشاركة الطلاب والباحثين نتج عنها تقديم أفكار مبتكرة تعزز البحث والتطوير في هذا القطاع.
تعزيز المهارات
وقال محسن العوضي إنهم سيعملون على تعزيز مهارات المشاركين وقدراتهم في مجال الفضاء، بما يدعم مشاركتهم الفعلية في المهمات الفضائية المستقبلية، وأنه بالإضافة إلى ذلك، هناك خطط لضمان استمرار مشاركتهم في المبادرات والبرامج المستقبلية، بهدف تحقيق استدامة طويلة المدى في قطاع الفضاء الوطني، وذلك من خلال تطوير خبراتهم باستمرار، ومشاركتهم في مشاريع فضائية مبتكرة ومتقدمة.
وقال إن «تحدي كوكبX» يساعد المشاركين على تعلم كيفية تصميم بناء وبرمجة أنظمة لاستكشاف الفضاء، وهي مهارات حيوية، لنجاح مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات واستدامة قطاع الفضاء بشكل عام، مشيراً إلى أن التحدي ساهم منذ انطلاقه، في إلهام العديد من الشباب، وتشجيع الشركات الناشئة على المشاركة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى تطوير القدرات الوطنية اللازمة لدعم المهمة التي تمتد لـ 13 عاماً.
مبادرة عالمية
وعن مستجدات مبادرة «الفضاء.. عالم من الفرص» لفت العوضي إلى أن أولى ورش عمل المبادرة كانت للتعريف بالفرص المطروحة في مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، حيث شهدت مشاركة واسعة من 170 شركة ناشئة ودولية موجودة في دولة الإمارات، مؤكداً أنهم يخططون اليوم لمزيد من فعاليات «الفضاء.. عالم من الفرص» محلياً ودولياً، وذلك من خلال مبادرة عالمية لاستقطاب رواد الأعمال والمواهب الجديدة للاستثمار في دولة الإمارات.
وتطرق إلى أنه سيتم التوسع في التواصل مع الأوساط الأكاديمية والشركات الناشئة المحتملة، والشركات المتخصصة في قطاع الفضاء ومؤسسات البحث والتطوير، كما أنه تم عقد ورشتي عمل افتراضيتين استهدفتا أسواقاً عالمية لتشجيع الشركات على فتح فروع لها في دولة الإمارات، وتوفير فرص في مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات.
ورش عمل
وأفاد مدير إدارة المهمات الفضائية بأنهم نظموا حتى الآن أول 3 ورش عمل لـ«الفضاء.. عالم من الفرص»، من بينها ورشتا عمل افتراضيتان لاستهداف أسواق عالمية، موضحاً أنهم وخلال الفترة المقبلة سيعملون على تطوير وتنظيم المزيد من الورش التي تركز على التعريف بجميع مجالات مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، وبما يتماشى مع أحدث التوجهات والابتكارات في هذا المجال الحيوي. وفيما يخص تحديد الشركات التي ستحصل على فرص عمل بمشروع حزام الكويكبات، بيّن العوضي أن هناك 3 شركاء عالميين سيعملون على تطوير الأجهزة العلمية للمركبة الفضائية «MBR Explorer»، بالإضافة إلى 6 شركاء لنقل المعرفة داخل دولة الإمارات، يتنوعون بين جامعات ومؤسسات بحثية وشركات، موضحاً أنهم يتطلعون لزيادة أعداد الجامعات والباحثين في المشروع، إلى جانب توفير فرص اقتصادية كبيرة للشركات الإماراتية الناشئة.
شركاء أكاديميون
وذكر العوضي أنه يشارك في المهمة مجموعة من الشركاء الأكاديميين وشركاء تطوير الأجهزة، والتي تشمل جامعة خليفة، وجامعة نيويورك أبوظبي، والمركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في جامعة الإمارات العربية المتحدة، ومؤسسات وطنية مثل معهد الابتكار التكنولوجي، وشركة الياه سات، وشركاء محليين وعالميين من القطاع الخاص، بالإضافة إلى الشراكة مع وكالات ومؤسسات وجامعات محلية وعالمية، مثل وكالة الفضاء الإيطالية وجامعتي كولورادو وأريزونا في الولايات المتحدة.
وعن أهمية «أكاديمية الفضاء الوطنية» إحدى مبادرات صندوق الفضاء الوطني، ودورها المستقبلي، أشار العوضي إلى أنها تتماشى مع رؤية وكالة الإمارات للفضاء طويلة المدى وأهدافها الاستراتيجية، لتعزيز استدامة برامج الفضاء الوطنية، وتعزيز تنمية رأس المال البشري، لافتاً إلى أن أولى دوراتها التدريبية ستنطلق في الربع الأول من عام 2024.
وأضاف أنها ستسهم في إحداث ثورة في اكتساب وإثراء المعرفة المتعلقة بالفضاء بين الشباب الإماراتي، من خلال الجمع بين الممارسات الأكاديمية البحثية المتطورة والتطبيقية العملية، في ظل بيئة فريدة تشجع وترعى ثقافة الابتكار، كما أنها تدعم تعزيز محور ريادة الأعمال، والذي يشكل عاملاً رئيسياً في النهضة التنموية والاقتصادية الشاملة في دولة الإمارات، وذلك من خلال توفير المزيد من فرص العمل، لتلبية نمو الطلب على الوظائف التخصصية في اقتصاد المعرفة، بالإضافة إلى التركيز على تحويل الأفكار والابتكارات إلى مشاريع ناجحة، وتحسين الابتكار والتنافسية، بما يسهم في دعم توجه الدولة نحو استدامة الاقتصاد المبني على المعرفة.
وأردف أن «أكاديمية الفضاء الوطنية» تأتي ثمرةً للنجاح الكبير الذي حققته ورش العمل الفضائية، والتي تضمنت 3 مراحل متتالية بدأت في يناير 2023، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى التي شارك فيها 51 شخصاً، لينتقل 26 منهم إلى المرحلة الثانية، وتختتم بمشاركة 13 فرداً في المرحلة الثالثة والأخيرة.

