عقد فريق عمل صندوق النقد الدولي، بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب «المكتب التنفيذي»، اجتماع «طاولة مستديرة بشأن التكنولوجيا المالية» مع مجموعة من الجهات الرقابية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من الأسرة الدولية.
حضر الفعالية التي استمرت ثلاثة أيام مشاركون من 15 دولة ومنظمة تضمنت دولة الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، أستراليا، والباهاما، وجزر كايمن، والدنمارك، وأستونيا، وفنلندا، وفرنسا، واليابان، وكينيا، وناميبيا، والمملكة المتحدة، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وتم خلال الفعالية، عرض مسودة منهجية الرقابة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك على مستوى الرقابة القائمة على المخاطر فيما يتعلق بالأصول الافتراضية ومقدمي خدماتها، حيث قام فريق عمل صندوق النقد الدولي بوضع هذه المنهجية في إطار برنامجه لتطوير القدرات.
وخاض المشاركون على مدى ثلاثة أيام، نقاشات معمقة حول التحديات الرئيسية التي يواجهونها في إطار الرقابة الفعالة في القطاع، بجانب مشاركة أفضل الممارسات والتفكير في الحلول.
وقال حامد الزعابي، المدير العام للمكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إن عقد ورشة العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، يعكس التزام الدولة بتطوير إطار عمل تنظيمي معزز للأصول الافتراضية، مؤكداً أن الدولة تواصل تعزيز فعالية إطار عملها التنظيمي على مستوى الأصول الافتراضية ومقدمي خدماتها، من أجل جذب الشركات المبتكرة وعزل الجهات غير المشروعة التي تسعى إلى استغلال النظام المالي العالمي.
مشاركة
وأضاف: «تسرنا مشاركة فريق عمل صندوق النقد الدولي في منح الجهات الرقابية في أنحاء العالم كافة، فرصة تعزيز التعاون الدولي والمشاركة في تصميم منهجية جديدة مهمة في مجال الرقابة على الأصول الافتراضية ومقدمي خدماتها».
من جهته، قال شادي الخوري، نائب رئيس قسم مجموعة النزاهة المالية في إدارة الشؤون القانونية لدى صندوق النقد الدولي، إن الفعالية شهدت توافقاً واسع النطاق بين المشاركين حول الحاجة إلى اتخاذ تدابير طارئة لتخفيف حدة بعض أهم المخاطر المحتملة، المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، والناشئة عن الأصول الافتراضية ومقدمي خدماتها.
رقابة
وأضاف: «من المهم للدول أن تقوم بالرقابة المعززة على مقدمي خدمات الأصول الافتراضية، وذلك على مستوى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفي الواقع، فإن تقييم مخاطر هذه الظاهرة يشكل نقطة البداية لنظام رقابي فعال لمكافحتها، وقد منح التمثيل الواسع في ورشة العمل المشاركين فرصة تبادل المعرفة بشأن المخاطر المرتبطة بهذا النوع من الجرائم والتحديات التي تواجهها الدول الأخرى، بما في ذلك الوصول إلى بيانات دقيقة ومخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب العابرة للحدود». وحدد المشاركون في ورشة العمل، مجموعة من المسائل، تضمنت افتقار الجهات الرقابية إلى القدرات والموارد اللازمة والفجوات على مستوى جمع البيانات وتحليلها، كما اتفقوا على ضرورة التعاون المعزز بين الجهات الرقابية في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحديد نماذج لتقييم المخاطر فيما يتعلق بالرقابة في هذا المجال، وذلك من أجل تقييم حالة الأصول الافتراضية ومقدمي خدماتها بدقة.
واتفق المشاركون، على أن معظم الحلول المتوفرة تقوم على تصميم منهجية، ما قد يتطلب إعادة النظر في المنهجيات التقليدية المطبقة في القطاعات الأخرى، وأنه لابد أن تتمتع تلك المنهجية بالمرونة لتطبيقها بحسب احتياجات وسياق الدول المختلفة، وأن الجهات الرقابية قد تحتاج في ظل غياب حل واضح لمعالجة مسألة جمع البيانات والفجوات المرتبطة بها، إلى الاستناد إلى النماذج المضبوطة بحسب المخاطر المتأصلة التي يطرحها مقدمو خدمات الأصول الافتراضية واتخاذ قرار إدخال البيانات من عدمه مثل تحليل مستوى المعاملات في إطار تدفقات الأصول الافتراضية في إطار كل حالة على حدة.
متابعة
وسيقوم فريق عمل صندوق النقد الدولي، خلال الأشهر اللاحقة، بالمتابعة مع المشاركين ودمج التغذية الراجعة في المنهجية، التي ستشكل عند إنجازها جزءاً من مجموعة أدوات إدارة الشؤون القانونية التي سيقدمها الصندوق إلى الدول بحلول منتصف العام 2025.
