أكّد لارس ستين نيلسن، القنصل العام للدنمارك في دبي ورئيس بعثة وزارة الخارجية الدنماركية إلى الدولة ، التزام بلاده بتحقيق الاستدامة، مسلطاً الضوء على خططها وجهودها التعاونية في هذا المجال، فضلاً عن مشاركتها الفاعلة في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي COP28.

وقال إن الدنمارك باتت معروفة بتقدمها في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الصديقة للبيئة، وسعيها الحثيث نحو مستقبل أكثر استدامة، مستشهداً بالقانون الطموح الذي أطلقته الدنمارك بشأن المناخ ويتلخص بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 70 % بحلول عام 2030.

تعاون

وسلّط نيلسن الضوء على التعاون الوثيق ما بين الحكومة الدنماركية والقطاع الخاص وجهات البحث والتطوير لتحقيق هذه الأهداف. وأوضح أن التزام الدنمارك بالمشاريع المستدامة يمتد خارج حدودها، ليصل إلى أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

وأكد على أهمية التعاون والشراكات الدولية في هذا المجال، لا سيما مع دولة الإمارات، حيث تشارك الدنمارك بفاعلية في تبادل خبراتها في الزراعة المستدامة، ومعالجة هدر الطعام، وتعزيز التقنيات الصديقة للبيئة.

وفي حديثه عن البصمة الكربونية للدنمارك، قال: «كان تركيز الدنمارك بداية منصباً على إزالة بصمتنا الكربونية، لكننا الآن نتقدم في عملية التقاط الكربون عبر إقامة مشاريع تجريبية لتخزين ثاني أكسيد الكربون تحت الأرض».

وتطرق إلى رؤية الدنمارك بعيدة المدى فيما يتعلق بالتنمية المستدامة، مشدداً على أهمية تمويل المبادرات على الصعيد العالمي. كما سلّط الضوء على تجربة الدنمارك التاريخية، موضحاً أن التكاليف الأولية لاستخدام طاقة الرياح أعلى من تكلفة استخدام الوقود الأحفوري، ولكن بمرور الوقت وبمساندة الجهود الاستثمارية، أصبحت أكثر فعالية من حيث التكلفة والاستدامة.

وحول مشاركة بلاده في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي «COP28»، قال إن رئيس وزراء الدنمارك والعديد من الوزراء حضروا هذا الحدث التاريخي في دبي، حيث تهدف بلاده إلى المساهمة في المناقشات حول الخسائر والأضرار الناجمة عن تداعيات تغير المناخ، ومضاعفة الطاقة المتجددة ثلاث مرات، ومضاعفة كفاءة الطاقة، مؤكداً التزام الدنمارك بتمويل المبادرات العالمية الهادفة إلى تحقيق مستقبل مستدام.

واختتم لارس ستين نيلسن، تصريحه بالقول: تتطلّع الدنمارك للتعاون ومشاركة خبراتها مع دول العالم. إن التزامنا بالحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتبني التقنيات المبتكرة وعقد الشراكات المتينة مع دول رائدة كدولة الإمارات ما هو إلا تجسيد لتفانينا في خلق مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.