استعرضت محاكم دبي، خلال استقبالها وفداً من المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة بجمهورية مصر العربية، تجربتها في مجال الابتكارات الرقمية، والتي يعد من أبرزها ملف الدعوى الرقمي وخدمة الزواج الرقمي، لتعزيز التعاون الثنائي بين الجانبين، ولتعزيز الابتكار في المجالات الرقمية.
وقدم القاضي خالد الحوسني رئيس المحاكم الابتدائية تعريفاً بتجربة ملف الدعوى الرقمي الذي نجح في تحقيق نقلة نوعية في إجراءات التقاضي بدرجاتها الثلاث من الطريقة التقليدية التي كانت تتم بالحضور أو من خلال إدخال الأوراق والملفات إلى نظام ذكي وتفاعلي وبدون ورق بنسبة 100 %.
ولفت الحوسني إلى أن الأنظمة ضمن المشروع متكاملة مع بعضها البعض ضمن «منصة موحدة» وهي تشمل جميع مراحل الدعوى، بدءاً من تقديم الطلب وإرفاق المستندات الداعمة والتقارير والتوقيع الإلكتروني والتحقق من هوية المستخدمين إلكترونياً، وانتهاءً بعقد جلسات التحقيق ومداولة الدعاوى عن بعد، وما يتخلل ذلك من إجراءات داخلية لمتابعة سير الدعوى، إلى جانب إنشاء برامج إدارة الدعاوى والأحكام عن بعد.
كما شرح الحوسني عن خدمة الزواج الرقمي التي تعد من أبرز الابتكارات الرقمية التي أطلقتها محاكم دبي في مسار التحول الذكي، والذي شكل نقلة حقيقية من الإجراءات التقليدية إلى الإجراءات الإلكترونية الذكية التي تمكن المتعاملين من إتمام إجراءات الزواج عن بعد دون الحاجة إلى الحضور الشخصي.
وتطرق الحوسني إلى سبل الاستفادة من الخدمة بطريقة سلسة عبر تطبيق ذكي وتدرج به بيانات الزوج والزوجة ليسجل العقد بكل سهولة عن طريق مأذون معتمد، مبيناً أن الخدمة تتيح كذلك الوصول مباشرة إلى قائمة بأسماء عدد من مأذوني دبي عبر الموقع الإلكتروني لمحاكم دبي، ومن ثم الاتصال بالمأذون الذي سيتوجه مباشرة إلى المتعامل دون أوراق، ليتولى تعبئة بيانات الزوج والزوجة إلكترونياً، مع إتمام الدفع الإلكتروني، ومن ثم يصل العقد الرقمي إلى الزوج والزوجة مباشرة عن طريق البريد الإلكتروني.
وأكد على أهمية هذه الخدمات في دعم مسيرة الإمارة في التحول الرقمي وترسيخ مكانة دبي كمدينة رائدة عالمياً في مجال الحكومات الذكية، خصوصاً فيما يتعلق بتسهيل إنجاز المعاملات الشخصية وتسريع العمليات القانونية.
يذكر أن عرض تجربة محاكم دبي يستهدف برنامج بناء القدرات الذي طورته جامعة الأمم المتحدة- فرع حكومة إقليم الشرق الأوسط- وحدة تشغيل جامعة الأمم المتحدة المعنية بالحوكمة الإلكترونية المبنية على السياسات، وهي مؤسسة فكرية موجهة نحو السياسات ومخصصة للحوكمة الإلكترونية، وتعمل حالياً مع جمهورية مصر العربية وتحديداً المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، في برنامج بناء القدرات الذي يركز على القضاء.