نظمت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي بالتعاون مع وزارة الخارجية المؤتمر الأول للبلدان التي تستضيف مراكز إنسانية عالمية، وذلك على هامش «COP 28» لتعزيز الشراكات بين الدول المستضيفة للمراكز الإنسانية وإنشاء شبكة أمان قوية لمساعدة السكان المتضررين من الكوارث في مختلف أنحاء العالم.

وجمع المؤتمر قادة عالميين وجهات رائدة ملتزمة تعزيز الجهود الإنسانية العالمية، إذ يُعد هذا خطوة مهمة في التعاون الإنساني، و«أخرى» في رؤية المدينة العالمية للخدمات الإنسانية نحو إنشاء شبكة أمان عالمية عبر التعاون بين المراكز الإنسانية بهدف توفير الإغاثة السريعة للسكان المتضررين من الكوارث.

وأكدت معالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة للتعاون الدولي ضرورة التعاون، مشيرةً «إلى أن هذا الاجتماع الحاسم يتطلب جهوداً مشتركة وتضامناً عالمياً في كل جانب من جوانب العمل الإنساني».

وشددت معالي ريم الهاشمي على أهمية بنك البيانات اللوجستية للخدمات الإنسانية، فقالت إنه يقدّم المعلومات الضرورية عن المواد الإغاثية المتاحة ومكان تخزينها، ما يمكّن من استجابات سريعة وفورية وأضافت إن توسيع نطاق بنك البيانات يشكّل بذلك أمراً أساسياً من أجل فاعلية واستدامة العمليات.

وقال عبدالله الشيباني، نيابةً عن مجلس إدارة المدينة إن البلدان المضيفة كانت سبّاقة حينما روّجت للمفهوم المبتكر البيت المشترك من أجل الارتقاء بالتعاون، مضيفاً: يجب أن نكون جزءاً لا يتجزأ من شبكة المدن والمراكز التي ستصبح شبكة الأمان العالمية، لخدمة الشعوب المتضررة بالكوارث.

حاجة متزايدة

وفي الحدث، أكد ممثلو الدول المضيفة أهمية المبادرات المشتركة والاستدامة البيئية في العمليات الإنسانية، فأشارت جويس مسويا، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية نائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إلى الحاجة المتزايدة لعمل المراكز الإنسانية في ظل ارتفاع بنسبة 800 ٪ في الأزمات المتعلقة بالمناخ.

وقالت: يجب على العاملين في العمل الإنساني أن يتصدّروا الجهود ويقودوا من الأمام حينما يتعلق الأمر بالاستدامة البيئية.

وشدد ممثلون عن الدول والمراكز المعنية، ومن بينهم الدكتور معاوية الردايدة وزير البيئة الأردني، وبريشيلا براكاش من وزارة الخارجية الماليزية، والوزير كارلو باطوري من إيطاليا، وريبيكا بيريز من بنما، وبلانكا يانيز من وكالة التعاون الإسبانية (AECID)، ونائب القنصل تيرلامو نوربرت ويرنكار من القنصلية العامة للكاميرون في دبي، على أهمية النداء للتعاون والابتكار والممارسات البيئية في العمليات الإنسانية.