وسط حضور جماهيري كبير فاق التوقعات من المواطنين والمقيمين والسائحين من شتى أنحاء العالم، احتفل مهرجان الشيخ زايد المقام بمنطقة الوثبة في العاصمة أبوظبي، بعيد الاتحاد الـ 52، ببرنامج خاص ضم العديد من الفعاليات والأنشطة والعروض أقيمت في كل أقسام وساحات المهرجان، وعكست فرحة الوطن وشعب الإمارات وفخره بإنجازات الدولة واعتزازه بعلم الاتحاد وبالقيادة الحكيمة.
واستقبلت أقسام وأجنحة وساحات المهرجان الزوار من مختلف الفئات العمرية بمجموعة كبيرة وغنية بالفعاليات الثقافية التراثية والترفيهية المتنوعة التي بدأت عند الساعة الرابعة عصراً واستمرت حتى الواحدة صباحاً، وشملت الألعاب النارية الكبرى والبالونات الطائرة، وعروض الدرونز المميزة، وعروض نافورة الإمارات، ومسيرة الحضارات، بالإضافة إلى العروض المتجولة والموسيقى والأهازيج والعروض الشعبية للتعبير عن الثقافة الإماراتية وتقاليدها في ظل الاحتفالات بعيد الاتحاد الـ 52 لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وشهد جناح «القرية التراثية» بالمهرجان إقبالاً كثيفاً من الزوار، حيث جذبت المشاهد التمثيلية للبيئات الإماراتية الـ 4: «الجبلية والزراعية والبحرية والصحراوية» الأنظار للتعرف على التراث الإماراتي الأصيل ومشاهدة أوجه التراث الشعبي المختلف من خلال المشاهد المتنوعة لسقي المزرعة ودلال السمك، وجمع الحطب من النساء، والحكاية الشعبية لـ«الخراريف»، والأعراس وغيرها، بالإضافة إلى التعرف على الصناعات اليدوية والحرف والفنون التقليدية القديمة التي كان يمتهنها الآباء والأجداد بكل ما تمثله من إبداع إنساني وتراث عريق لأبناء الوطن.
نافورة الإمارات
والتف آلاف الزوار حول «نافورة الإمارات» أكبر وأضخم نافورة مائية من نوعها في المنطقة، للاستمتاع بالفعاليات والعروض الاحتفالية المتنوعة والخاصة بعيد الاتحاد والتي قدمتها عروض الفرقة الموسيقية لشرطة أبوظبي والشرطة الوترية، والأوركسترا، وفرقة البنات التراثية، وفرقة الرزفة الحربية، وفرقة العيالة، حيث قدمت إيقاعات ومعزوفات موسيقية عسكرية تراثية مميزة عكست الموروث الشعبي لدولة الإمارات، ومشاعر الفرح والسعادة بالإنجازات التي حققتها دولة الإمارات خلال العقود الماضية، وسط العروض المائية والضوئية والليزر.
ونظمت أجنحة الدول المشاركة في المهرجان العديد من الفعاليات والعروض الفنية التراثية والترفيهية التي قدمتها الفرق الشعبية المختلفة لمشاركة شعب دولة الإمارات في الاحتفال بعيد الاتحاد الـ52، بالإضافة إلى مسيرة الحضارات العالمية والفرق الفلكلورية العالمية التي جابت كل أرجاء المهرجان في أجواء حضارية ثقافية ترفيهية.
ألعاب نارية
وتفاعل زوار المهرجان وخصوصاً الأطفال مع عروض إطلاق البالونات الطائرة التي انطلقت في سماء المهرجان لترسم ملامح البهجة والسعادة على أوجه الزائرين من خلال أكثر من 15 ألف بالون طائر بألوان متعددة ومميزة، كما زينت الألعاب النارية الكبرى بأشكالها وأضوائها المبهرة وأصواتها الحماثية سماء منطقة الوثبة للاحتفال بعيد الاتحاد، وسط تفاعل كبير من زوار المهرجان من مختلف الجنسيات للتعبير عن الفرحة والسعادة بالاحتفال بالعيد.
عروض الدرونز
وأبهرت طائرات «الدرونز» زوار المهرجان من خلال العرض المميز الذي حاكى العناصر المرتبطة بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، ليعكس تشكيل اتحاد الإمارات بعنوان «أفق الاتحاد – نهضة الإمارات»، وفق رؤية المؤسس الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث استعرضت طائرات الدرونز خلال العرض تصاميم دائرية تعبر كل واحدة منها عن إمارة من الإمارات الـ 7 على حدة، والتي اتحدت بمجموعها لترسم خارطة دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتلألأت سماء الوثبة بلوحات فنية بتقنية الدرونز أضاءت على حاضر دولة الإمارات من خلال شجرة تنمو من قطرات المياه لتكشف عن «عام الاستدامة»، كما قدمت طائرات الدرونز تمثيلاً ثلاثي الأبعاد للتراث المعماري والتكنولوجي وسيارات الأجرة الطائرة، ومطار زايد الدولي الجديد، وسط تفاعل كبير من الزوار للإنجازات التي حققتها الإمارات على مدار العقود الماضية.
أجواء احتفالية
واكتظت المدينة الترفيهية بآلاف الزوار للاستمتاع والمشاركة بالأجواء الاحتفالية المختلفة وتجربة الألعاب المتنوعة التي تناسب كل الفئات العمرية، بالإضافة إلى العروض الفنية والمسابقات التراثية التي قدمت على مسرح الأطفال، والتي عززت من الانتماء والولاء للوطن، خلال الاحتفال بعيد الاتحاد، كما شهدت مدينة الأطفال إقبال العديد من الأطفال بصحبة أسرهم للمشاركة في ورش العمل المتنوعة والمختلفة والمسابقات والعروض الحية التي منحتهم فرصة للفوز بجوائز قيمة، في أجواء حماسية من خلال التنافس بالألعاب الجديدة والعروض المسرحية وفقرات المواهب وغيرها الكثير.
وقدم جناح مجالس أبوظبي في المهرجان العديد من الفعاليات الخاصة تضمنت ورشاً تعليمية متنوعة للأطفال مثل التلي والسنع ورسم وتشكيل الفخار والفنان الصغير وفن الخط، بالإضافة إلى جلسة توعية خاصة بعنوان «العمل التطوعي مسؤولية وطنية»، كما قدم الجناح جوائز قيمة للزوار من خلال مسابقة الأسئلة والأجوبة حول التراث والعادات الإماراتية الأصيلة.
وحظي زوار المهرجان بالخصومات والعروض التي طرحتها أجنحة وأقسام المهرجان بمناسبة الاحتفال بعيد الاتحاد، كما استمتع الزوار بتجارب طعام جديدة في العديد من المطاعم المحلية والعالمية التي لبت تطلعات جميع الأذواق في أجواء عائلية ثقافية ترفيهية تجمع كل أفراد العائلة.
