أكد معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة - الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رسّخ نهج القائد القدوة في تأسيس الدولة وبناء نموذج تنموي فريد.
جاء ذلك خلال جلسة جمعته مع منتسبي البرنامج الدولي للمدراء الحكوميين من 29 دولة، الذي دشنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يوليو الماضي، لإلقاء الضوء على جوانب من سيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومآثره وقيمه الحميدة، ونهجه في بناء دولة الاتحاد.
وقدم معاليه خلال الجلسة التي حملت عنوان: «قصة البدايات»، شرحاً عن الإنجازات التي تحققت بفضل الرؤية الفريدة للوالد المؤسس الذي أرسى ركائز نهضة حضارية، وصنع نموذجاً تنموياً فريداً يشار إليه بالبنان على مستوى العالم، كما استعرض معاليه ملامح وصوراً من تاريخ الإمارات، وقصة نجاح الدولة ورحلتها نحو ترسيخ مكانتها كأحد أفضل دول العالم جاذبية واستقطاباً للراغبين في الاستقرار والعمل فيها.
وقال معاليه: «لم تكن الإنجازات الاستثنائية التي حققتها وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تخطيط استباقي واستراتيجيات عمل تستشرف المستقبل وتضع الاستثمار في الإنسان على رأس أولوياتها، الأمر الذي جعل من دولة الإمارات، وفي مرحلة مبكرة من عمرها، نموذجاً يحتذى به في التنمية الشاملة التي أتت ثمارها في تبوء الإمارات مراكز الصدارة في الكثير من مؤشرات التنافسية العالمية».
وأضاف معالي زكي نسيبة: «اليوم، حققت دولة الإمارات إنجازات عدة على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي، فضلاً عن جهودها العالمية في مكافحة التغير المناخي والتقدير الكبير الذي أبداه العالم لها والذي تكلل بانطلاق مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28، الذي تستضيفه دولة الإمارات الآن في مدينة إكسبو بدبي، وبالطبع كل هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا الرؤية الحكيمة التي انتهجتها قيادة الإمارات الرشيدة، والتي آمنت بأن الإنسان هو أساس كل عمليات التنمية والتطوير، وهو ما دفعها إلى الاستثمار في تطوير التعليم، ورصد ميزانيات ضخمة لتوفير بنية تحتية تكنولوجية متطورة، لضمان جودة العملية التعليمية والارتقاء بها من أجل بناء مجتمع قائم على المعرفة».
واستذكر معالي زكي نسيبة لقاءه الأول مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مشيراً إلى أنه ونتيجة مرافقته ولقاءاته المتكررة مع صحافيين عالميين، جذبته الصحافة، وحينها أتيحت له فرصة إجراء مقابلة مع الوالد المؤسس عام 1968، تحدث خلالها عن الركائز الثلاث لسياسته، والتي لا تزال حتى اليوم ركائز الرؤية التي تنتهجها قيادة الدولة.
وأشار معاليه إلى أن الركائز الثلاث تتمثل في اتحاد الإمارات السبع وتكوين اتحاد فيدرالي اعتبره الطريق الأمثل نحو المستقبل، والرؤية الإنسانية التي ميزت دولة الإمارات منذ قيامها وتقديم المساعدة لكل من يحتاجها إقليمياً وعالمياً، والعمل على الحفاظ على الهوية الوطنية عبر السعي وراء التطور والتقدم والحداثة دون المساس بتراث الإمارات الغني وتاريخها العريق.
وقال معالي المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة: «رافقت المغفور له الشيخ زايد مترجماً ومستشاراً إعلامياً، ورأيت كيف كان يمتلك رؤية ملهمة مكنته من تأسيس دولة الإمارات والتغلب على كل التحديات التي واجهته قبل مرحلة الاتحاد، وحكمته في التعاطي مع المواقف والأحداث التي مرت في تلك الفترة حتى قيام اتحاد دولة الإمارات».
