أكدت الدكتورة ماري لو جيبسن، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «أوبن ووتر»، التي اختارتها مجلة «تايم» ضمن أبرز 100 مؤثر في العالم، خلال كلمة رئيسية ضمن أعمال اليوم الثاني من «منتدى دبي للمستقبل 2023» أن القطاع الصحي سيشهد قفزة غير مسبوقة في المستقبل القريب بفضل التقدم الكمي والنوعي في التقنيات الناشئة مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات الضخمة ونمذجة المعلومات الطبية.
وقالت جيبسن في كلمة رئيسة بعنوان «نقلة في قطاع التشخيص الطبي والعلاج» في «منتدى دبي للمستقبل 2023» إن تقنيات متطورة مثل التوأمة الرقمية الطبية وتحديد الخارطة الجينية ورسم خرائط الجينوم ستسهم في تسريع حلول الرعاية الصحية الشخصية وتعزز العلاجات الوقائية وترتقي بالقدرات الاستباقية في مجال العلاجات الطبية.
واعتبرت أن مفهوم «المستشفيات السيليكونية» آخذ في الانتشار وسيتوسع مستقبلاً كونه يقوم على الاستفادة من الشرائح والرقائق المصنوعة من السيليكون الآمن طبياً والقابل لزراعته في الجسم البشري، ومشاركة البيانات الطبية الحيوية للجسم على مدار الساعة كمستشفى نانوي متناهي الصغر يرافق البشر أينما حلوا لأنه جزء من أجسادهم.
وقالت جيبسون إن مجموعات الرقائق الطبية التي يتم تطويرها مستقبلاً ستخفض تكاليف التجارب الطبية من 3 إلى 10 أضعاف إذا ما تمت مشاركة البيانات بشكل آمن يحافظ على خصوصية المرضى، خصوصاً وأن التجارب الطبية تشكل وحدها 80% من تكاليف تطوير علاجات جديدة. وهو ما سيخفض أيضاً تكاليف الأدوية بواقع 1 مليار دولار، وتكاليف الأجهزة الطبية من 50 إلى 100 مليون دولار.
وقارنت بين التطور التكنولوجي والدوائي على مدى العقود الماضية، معتبرة أن تطوير الأدوية مكلف جداً، حيث تكلف بعض الأدوية الجديدة لعلاج مرض ما 3 ملايين دولار، فيما يكلف هاتف ذكي يتم تطوير نسخة جديدة منه كل 12 شهراً ما لا يزيد على 1000 دولار فقط.
ولفتت إلى أنه يتم العمل اليوم على تحقيق رقم مستقبلي قياسي في تشخيص الجلطات بمساعدة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي خلال 10 دقائق بدلاً من 10 ساعات، ومن ثم توفير علاجات فعالة تستخدم التكنولوجيا أيضاً ولا تستغرق سوى 10 دقائق يومياً.
