وقعت وزارة الخارجية مذكرة تفاهم مع شركائها الاستراتيجيين، ممثلين في الاتحاد النسائي العام، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وأكاديمية محمد بن زايد للزراعة والبيئة، وشركة إليت آجروا القابضة، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وبالتنسيق الدولي مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بشأن تنفيذ مبادرة «سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة الريفية في أفريقيا في مجال الزراعة».
ويأتي ذلك في إطار شراكة استراتيجية دولية، تهدف إلى الحد من الآثار المترتبة عن التغيير المناخي، وتمكين النساء والفتيات وتعزيز الأمن الغذائي، وتماشياً مع الأولويات، التي تركز عليها سياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات في أفريقيا.
واستكمالاً للنجاح، الذي حققته المرحلة الأولى من «مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة الريفية في أفريقيا في المجال الزراعة»، والمعنية بتدريب وتمكين 30 متدربة ومتدرباً من دولتي السنغال وإثيوبيا، والذين تم استقدامهم إلى دولة الإمارات في مايو 2023، وإشراكهم بدورات تدريبية مكثفة من قبل خبراء في الزراعة وإدارة المزارع الصغيرة والكبيرة، لتعزيز خبرتهم في هذا المجال، وليكونوا مؤهلين للقيام بمهام التدريب في مجال الزراعة للنساء الريفيات في بلادهم.
وفي هذا الصدد سيتم تنفيذ المرحلة الثانية، والتي تتضمن تدريب وبناء قدرات أكثر من 20 ألف امرأة ريفية لمساعدتهن على كسب العيش وريادة الأعمال في الزراعة، وتضييق الفجوة بين الجنسين في هذا المجال الحيوي، إلى جانب تطوير قدرات المرأة الريفية ومهاراتها الزراعية، وغرس مفاهيم الاستدامة، والمساهمة في الحد من انبعاثات الكربون، من خلال استخدام تقنيات الزراعة المتجددة، بما يسهم في التأقلم مع تداعيات التغيير المناخ، والمساهمة في التنمية الاقتصادية لدولهن.
وتسعى المبادرة إلى جعل الزراعة مصدر رزق أساسي للمرأة الريفية، ومزاولة الأنشطة الزراعية للاستهلاك الشخصي أو لبيع المحصول، والمساهمة في التنمية الاقتصادية لدولهن.
وسيتم الاستفادة من هذه المبادرة وتوسيع مظلة المستفيدات منها من قبل الشرائح، التي ترعاها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في الدول الأفريقية، وتعمل على تعزيز قدراتها الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.
في السياق ذاته وتحت مظلة مبادرة «سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة الريفية في أفريقيا في المجال الزراعة»، وبالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين انضمت جامعة الإمارات العربية المتحدة بعد الإعلان عن المرحلة الأولى من المبادرة بإطلاق برنامج «جامعة الإمارات للتعاون في البحث العلمي في المجال الزراعي» مع جامعتين في كل من السنغال وإثيوبيا.
ويهدف برنامج الجامعة إلى إعداد دراسات وبحوث لدعم المرأة الريفية، بصفتها منتجاً يلعب دوراً مهماً في التنمية الزراعية. وستركز الجامعة على المواضيع المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، التي تتمثل بالهدف الأول: القضاء على الفقر، والهدف الثاني: القضاء التام على الجوع، والهدف الخامس: التوازن بين الجنسين، والهدف الثالث عشر: وهو العمل المناخي.
ويسعى البرنامج إلى تطوير التعاون البحثي لدعم المرأة الأفريقية، وإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة للعديد من التحديات، التي تواجه المجال الزراعي، وزيادة وعي النساء الأفريقيات، وتعزيز أفضل الممارسات الزراعية لتحقيق الاستدامة الزراعية، واستكشاف وتنفيذ أفكار الطلاب للزراعة المرنة والمستدامة في ظل الموارد المحدودة، وسيستغرق البرنامج 9 أشهر، وسيتم الإشراف على تنفيذه بالتعاون مع الجامعات الرائدة في كل من إثيوبيا والسنغال.
وقدمت الشيخة الدكتورة موزة بنت طحنون آل نهيان مستشارة بوزارة الخارجية الشكر والتقدير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية على هذه المبادرة، التي أسهمت في إيجاد حلول للنساء في أفريقيا من خلال تأهيلهن وصقل مهاراتهن في المجال الزراعي، بما يسهم في تحقيق تطلعاتهن ومساعدة مجتمعاتهن.
وقالت: إن هذه المبادرة تعكس التزام دولة الإمارات الراسخ نحو القارة الأفريقية والعلاقات الوثيقة، التي تجمع الدولة بدول القارة، وحرص الإمارات على تحقيق أهدف التنمية المستدامة، وعلى تطوير قدرات وتمكين المرأة في المجتمعات، وغرس مفاهيم الاستدامة والمساهمة في الحد من انبعاثات الكربون، كجزء من أولياتها في تعزيز العمل المناخي.
وأكد سلطان الشامسي مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والمنظمات الدولية أن مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية تعكس قيم العطاء والتضامن والتعاون الراسخة في دولة الإمارات، بفضل توجيهات قيادتنا الرشيدة في دعم المبادرات الإنسانية، التي تتماشى أهدافها مع أهداف سياسة المساعدات الخارجية الإماراتية.
والتي تعمل على تحسين حياة المجتمعات الأقل حظاً، وتخفيف حدة الفقر ونشر الاستقرار والسلام والازدهار في العالم، ومن خلال المساهمة الفاعلة في الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحقيق التوازن بين الجنسين، وتمكين وحماية النساء والفتيات.
إمدادات
وقالت نورة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام: قدمت دولة الإمارات منذ تأسيسها بفضل رؤية قيادتها الرشيدة إمدادات إنسانية لدعم النمو الاقتصادي في البلدان النامية وتوفير الخدمات الاجتماعية الأساسية للمجتمعات، التي تحتاج ظروفها المعيشية إلى تحسين، بهدف الحد من الفقر، وتعزيز السلام والازدهار.
حرص
من جانبه أكد راشد مبارك محمد المنصوري الأمين العام المكلف لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن هذه المبادرة تجسد حرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» على تعزيز قدرات المرأة الريفية في أفريقيا ولا سيما في مجال الزراعة، ومساعدتها في الحصول على احتياجاتها الضرورية، التي تمكنها من مواجهة ظروف الحياة.
وأكد الدكتور غالب البريكي مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة بالإنابة «لا شك في أن مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، والتي أطلقتها وزارة الخارجية، بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام، وأكاديمية محمد بن زايد للزراعة والبيئة، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، تهدف إلى تمكيّن المرأة الريفية في أفريقيا في مجالات التنمية الزراعية.
وللحد من الآثار السلبية الناجمة عن التغيير المناخي، وتمكين النساء في تلك المناطق لامتلاك الخبرات والمهارات لتعزيز الأمن الغذائي المستدام».
وقال الدكتور عبد المنعم المرزوقي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لإيليت آجرو القابضة: إن البرنامج يهدف إلى دعم النساء اللائي يمثلن أكثر من 40 % من القوى العاملة الزراعية، والانتقال من زراعة الكفاف إلى نهج أكثر استدامة، وموجهاً نحو الأعمال التجارية، وتشجيعهن على تولي مناصب قيادية في الزراعة لمعالجة الفقر ودعم ملف الأمن الغذائي، والحد من عدم المساواة بين الجنسين.
