ناقشت جلسات اليوم الأول من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر أمس، الحلول الاستشرافية للتحول السريع والعادل إلى اقتصاد أخضر عالمي متكامل، بمشاركة عدد كبير من كبار الشخصيات المحلية والعالمية والمسؤولين وصنّاع القرار والخبراء والمتحدثين العالميين، إلى جانب ممثلي المؤسسات الحكومية والوسائل الإعلامية والأكاديميين الذين أكدوا دور الابتكار ورالتكنولوجيا وريادة الأعمال في الحفاظ على البيئة وتحقيق الاستدامة.
 
وأقيمت الجلسة الأولى تحت عنوان «توطيد الروابط بين شمال العالم وجنوبه والقطاعين العام والخاص»، وسلطت الضوء على ضرورة تبني نهج يدمج كافة المعنيين لضمان التحول بسلاسة نحو الاقتصاد الأخضر. ودعا المتحدثون إلى تضافر الجهود العالمية، وتوطيد التعاون الدولي متعدد القطاعات بين الدول المتقدمة والنامية والقطاعات العامة والخاصة لاقتصادٍ أكثر استدامة.
 
وتمحورت جلسة «تسريع عجلة الاقتصاد الأخضر عبر تمكين الابتكار ونظم ريادة الأعمال» حول الدور الحيوي للابتكار وريادة الأعمال في تسريع الانتقال الى الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة. وناقش المتحدثون فيها فرص الاستفادة من التكنولوجيا، والابتكار، وريادة الأعمال للحفاظ على البيئة، وإيجاد فرص عمل جديدة، وتعزيز النمو الاقتصادي.
 
وعقدت القمة جلسة اخرى بعنوان «أبرز محطات مؤتمر الأطراف (COP28): التقييم العالمي لتعزيز الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر»، فيما قدّم الدكتور ستيليوس غرافاكوس، اقتصادي أوّل في المعهد العالمي للنمو الأخضر، عرضاً تقديمياً تحت شعار «سياسة المناخ العالمية الحالية:
 
التطبيق المحلي بهدف تحقيق نتائج عالمية» سلط من خلاله الضوء على أحدث السياسات البيئية العالمية وقيّم سبل تطبيقها محلياً.
 
وركزت جلسة «النُهج الوطنية والمؤسسية لتحقيق الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر»، على الدور المحوري للحكومات الوطنية والشركات في تصميم وتنفيذ استراتيجيات الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، وأضاءت على أنجح السياسات الخضراء العامة والخاصة وأكثرها ابتكاراً حول العالم.
 
كما عُقدت جلسة نقاشية أخرى بعنوان «التعاون الدولي: إعادة تصميم الهيكلية المالية الدولية للاقتصاد الأخضر» ناقش المتحدثون فيها فرص إعادة هيكلة المنظومة المالية الدولية لدعم الجهود الرامية للتخفيف من أثر التغير المناخي وتعزيز التنمية المستدامة. وكانت الجلسة بإدارة نوفر رمول، مقدمة برامج أول في دبي للإعلام.
 
وشارك فيليبي كالديرون الرئيس المكسيكي الأسبق؛ و فريدريك رينفلت، رئيس الوزراء السويدي السابق، في جلسة حوارية حول «بناء شراكات لإيجاد حلول واستراتيجيات لمواجهة التغير المناخي». ركزتعلى أهمية عقد شراكات جادة لتعزيز استراتيجيات التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه، ودور التعاون المثمر بين مختلف الرؤى والتصورات لتطوير وتطبيق حلول مبتكرة.
 
وقدم طاهر دياب، استشاري أول الاستراتيجية والتخطيط في المجلس الأعلى للطاقة في دبي، عرضاً تقديمياً بعنوان «رحلة انتقال الطاقة نحو تحقيق أهداف الحياد الكربوني: الآفاق العالمية لتحقيق التنمية المستدامة» سلّط من خلاله الضوء على العناصر الرئيسية لتعزيز الاقتصادات الإقليمية والعالمية المنخفضة الكربون، إلى جانب الاتجاهات الإقليمية، بهدف دمج التقنيات الجديدة في مجال النفط.
 
كما استعرض مسيرة دبي نحو تحقيق أمن الإمداد مع جذب استثمارات خاصة مهمة من خلال نظام الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
واستعرضت جلسة «تقييم عالمي حول التقدم المحرز في مسار تحقيق الأهداف الوطنية» الخطة العالمية لتحقيق الحياد الكربوني .