التقى عبدالله أريبوف رئيس وزراء جمهورية أوزبكستان، معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، في العاصمة طشقند.
ضمن فعاليات الاحتفاء بتكريم الفائزين بالدورة الأولى لجائزة أوزبكستان للجودة الحكومية التي تم إطلاقها في نوفمبر 2022، ضمن الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي بين البلدين، التي تعتمد في تصميمها ومعاييرها على منظومة التميز الحكومي الإماراتية.
واستعرض عبدالله أريبوف ومعالي محمد القرقاوي، مستجدات الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي البلدين في مجالات تحديث وتطوير العمل الحكومي، والإنجازات التي تم تحقيقها على مدى أكثر من أربع سنوات من الشراكة الفاعلة، وتطرقا إلى إمكانات وفرص توسيع آفاق التعاون الثنائي للارتقاء بنماذج العمل الحكومي.
وكرم رئيس وزراء أوزبكستان الفائزين بجائزة أوزبكستان للجودة الحكومية في فئاتها المؤسسية والفردية، ممن تم اختيارهم بعد عملية تقييم شاملة لأكثر من 200 ترشيح من 17 جهة حكومية تقدمت للجائزة في دورتها الأولى، وشارك فيها 43 خبيراً ومقيّماً ولجنة تحكيم من الإمارات.
تعاون متقدم
وأكد أريبوف أن الشراكة بين حكومتي جمهورية أوزبكستان ودولة الإمارات، وصلت إلى مستويات متقدمة من التعاون الواسع بين البلدين، نظراً لما تحظى به من دعم كبير من الرئيس شوكت ميرزاييف رئيس جمهورية أوزبكستان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأشار إلى أن الجائزة تمثل محطة مهمة للشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي، يتم من خلالها تعزيز مسيرة التميز وتحفيز المؤسسات الحكومية للعمل الجاد لتحقيق أعلى درجات جودة الخدمات وكفاءة الأداء، لافتاً إلى أنها تعكس الفهم المشترك لمحورية الجودة والتميز في تطوير عمل الحكومة وإحداث نقلة نوعية في نماذج عملها ومنهجياتها الهادفة لتحسين حياة أفراد المجتمع.
وأعرب عبدالله أريبوف عن ثقته الكبيرة بأن الشراكة مع حكومة الإمارات ستدعم جهود تطوير حكومة بلاده، وتحقيق تطلعات وأهداف استراتيجيتها 2030، مشيراً إلى النتائج المهمة التي حققها توسيع مجالات الشراكة .
والتي شملت إطلاق برامج بناء القدرات والقيادات والبرمجة والمسرعات الحكومية وغيرها، في وقت أشاد فيه بتجربة حكومة الإمارات في تطوير منهجيات التميز الحكومي وتبنيها، ومشاركتها تجاربها الناجحة مع حكومة أوزبكستان.
شراكة مثمرة
وأكد معالي القرقاوي أن الشراكة المثمرة بين حكومتي الإمارات وأوزبكستان، تعكس رؤى قيادتي البلدين بأهمية تعزيز التعاون الإيجابي في مجالات العمل الحكومي، وتترجم توجيهات قيادة الإمارات لتبادل المعرفة بين حكومات العالم وتوسيع دائرة الشراكات الدولية الهادفة لتصميم حكومات المستقبل.
وأشاد معاليه بحرص وجهود حكومة أوزبكستان لتبني وتطبيق ثقافة التميز المؤسسي في كل مفاصل العمل الحكومي باعتباره أداة مهمة لتحفيز الجهات على مواصلة التطوير والتحديث في العمل الحكومي، مشيراً إلى أهمية الجائزة في ترسيخ أسس الجودة والتميز ورسم توجهات واضحة لتطوير الأداء، ورفع كفاءة الكوادر الحكومية، وبناء قدرات الجهات وتعزيز فاعليتها، وتحفيزها لتوفير خدمات مرنة ومبتكرة.
كما أشار معالي القرقاوي إلى أن الجائزة تعكس الرؤى المشتركة لحكومتي البلدين لتعزيز ثقافة التميز والجودة في العمل الحكومي، وإدراكهما لارتباط تميز الحكومات بتميز موظفيها وفرق عملها، وأن الجودة والتميز يمثلان القاسم المشترك بين الحكومات الساعية للتطور وصناعة مستقبل أفضل لمجتمعاتها.
11 فائزاً
وكرم عبدالله أريبوف، الفائزين في فئات جائزة أوزبكستان للجودة الحكومية، حيث فاز بفئة أفضل موظف ميداني اسرور رستموف من وزارة الصناعة والتعدين والجيولوجيا، وفي فئة أفضل موظف تخصصي شيريمبيتوف خاليلولا من وزارة الموارد الطبيعية، وفي فئة أفضل موظف في مجال خدمة المتعاملين أساموتدينوف جلال الدين من وزارة الصحة، وفي فئة أفضل موظف إشرافي جمشيد عبدالزخوروف من وزارة الزراعة، وفي فئة أفضل وكيل وزارة مساعد ربيعيف شيرزود من وزارة العدل.
على مستوى الفئات المؤسسية، فاز في فئة أفضل مبادرة أو مشروع أو تجربة حكومية مشروع زيادة فرص العمل ودخل السكان من خلال إنشاء الحدائق الزراعية في وزارة الزراعة.
وفي فئة أفضل فكرة حكومية مبتكرة مبادرة آي تي بارك أوزبكستان في وزارة التقنيات الرقمية، فيما فازت وزارة العدل في فئة أفضل جهة حكومية في الممكنات المتكاملة، وفي فئة أفضل جهة حكومية في المهام الرئيسية والابتكار، وفي فئة أفضل وزارة متميزة، وفازت وزارة الصحة في فئة أفضل جهة حكومية في تحقيق الرؤية.
تقديم وتقييموشهدت الدورة الأولى للجائزة تقديم أكثر من 200 طلب ترشح من 17 جهة حكومية ووزارة، لمختلف فئات الجائزة، تم تقييمها على مدار 27 يوماً في طشقند بواقع أكثر من 13 ألف ساعة تقييم، بمشاركة 43 خبيراً ومقيّماً ولجنة تحكيم من دولة الإمارات.
خبراء متخصصون
وتمثل جائزة أوزبكستان للجودة الحكومية التي تم إطلاقها في نوفمبر 2022، والتي تم تصميمها بالاعتماد على منظومة التميز الحكومي الإماراتية، وتقييمها على أيدي خبراء ومقيّمين متخصصين من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في الدولة، ترجمة لأهداف الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي البلدين، التي بدأت في أبريل 2019.
ضمن محور الجودة الحكومية، أحد المحاور السبعة عشر للشراكة بين البلدين، والذي يهدف إلى بناء ونشر ثقافة الجودة والتميز الحكومي في الجهات الحكومية وبين موظفيها، من خلال تبادل المعرفة والاستفادة من الخبرات والنماذج التطويرية للعمل الحكومي، وتطبيق أفضل الممارسات في مجال الجودة والتميز الحكومي.
جودة وتميز
وتعكس الجائزة سعي حكومتي البلدين إلى ترسيخ أسس الجودة والتميز ورسم خارطة طريق واضحة للحكومة الأوزبكية وأجهزتها لتطوير أدائها والوصول إلى مستويات حكومية متميزة وتقديم خدماتها بما يضمن جودة الحياة للمجتمع.
كما تجسد حرص حكومة الإمارات على تعميم منظومة التميز الحكومي لديها والتي تمثل نموذجاً معتمداً دولياً لمتابعة وقياس مستويات التميز وجودة الأداء في العمل الحكومي، والتي تم تصميمها بخبرات وعقول إماراتية متخصصة في مجالات التميز المؤسسي.
ومنذ إطلاق الجائزة، تم عقد أكثر من 20 ورشة تدريبية متخصصة في مفاهيم الجودة الحكومية، ومعايير جائزة أوزبكستان للجودة الحكومية لأكثر من 500 موظف حكومي، فيما عمل فريق تقييم يضم 55 من نخبة الخبراء والمقيّمين من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، وعدداً من المقيّمين في حكومة أوزبكستان الذين عملت حكومة الإمارات على تأهيلهم وبناء قدراتهم في مجالات تقييم وقياس التميز الحكومي.
موارد حكومية
وتركز منظومة الجودة الحكومية في معاييرها لتقييم الجهات والأفراد على أهم القدرات والموارد الحكومية، ومستوى المساهمة في تحقيق رؤية الحكومة الطموحة، ورفع كفاءة وفاعلية العمل الحكومي، وتهيئة بيئة عمل تركز على التفكير المتجدد والابتكار، وتوفير خدمات حكومية مرنة ومبتكرة تضمن جودة حياة المجتمع.
وتسعى الجائزة إلى تطوير بيئة عمل تعتمد على الجودة والتميز لرفع الكفاءة والفاعلية الحكومية، وتعمل على تسليط الضوء على إنجازات الموظفين المتميزين، والاحتفاء بهم كنموذج وقدوة حسنة لأقرانهم في كل الجهات الحكومية.
يذكر أن حكومتي الإمارات وأوزبكستان، وقعتا في أبريل 2019، اتفاقية شراكة استراتيجية في التحديث الحكومي، وقد شهدت الشراكة تحقيق العديد من الإنجازات وإطلاق مشاريع نوعية في مختلف محاور التعاون الـ 17، إذ تم إنجاز 150 مشروعاً مشتركاً، وإطلاق مسرعات حكومية أوزبكية، وجائزة أوزبكستان للجودة الحكومية، ومبادرة مليون مبرمج أوزبكي، وبناء قدرات أكثر من 2.85 مليون موظف أوزبكي من خلال نحو 26 مليون ساعة تدريب، إلى جانب عدد كبير من المبادرات والمشاريع التي أسهمت في تطوير نماذج العمل الحكومي في أوزبكستان.


