ينظم مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، بالتعاون مع دائرة القضاء في أبوظبي، برنامجاً علمياً لدراسة قانون الأحوال الشخصية في الدولة من الجانب القانوني والإفتائي انطلاقاً من دوره في ضبط الفتوى الشرعية، وتوحيد مرجعيتها، وآليات إصدارها، وعملاً على تطوير قدرات الكفاءات الإفتائية في المجلس، وعلى تنمية مهاراتهم بالأدوات والوسائل التطبيقية العملية التي تمكنهم من تقديم محتوى إفتائي يتواءم مع مستجدات الواقع وتحدياته.

وأكد معالي العلامة عبدالله بن بيّه رئيس المجلس، أن هذا البرنامج يأتي ضمن جهود المجلس في تأهيل الكفاءات في المنظومة الإفتائية لتكون على اتساق تام مع القوانين السارية في الدولة خصوصاً في مجال الأحوال الشخصية لكثرة السؤال عنها.

وأشار معاليه إلى أهمية وعي المفتي بهذا الجانب الذي يندرج تحت فهم الواقع وإدراك الفرق بين الفتيا والقضاء من حيث اختلاف أدواتهما وغاياتهما؛ لأن القضاء يستخدم أدوات التداعي وجلب الخصوم وإقامة البيِّنات وتوجيه للأيمان، وإصدار للأحكام، والفتيا لا تستعمل هذه الأدوات.

من جانبه أوضح الدكتور عمر حبتور الدرعي، مدير عام المجلس، أن هذا البرنامج يهدف إلى دراسة قانون الأحوال الشخصية الإماراتي من الناحية القانونية والإفتائية؛ لاستيعاب القضايا الأسرية المستجدة، والواقع المعاصر، كما يهدف إلى توحيد الفتاوى، ووضع حلول شرعية إفتائية للقضايا المتعلقة بالأسرة، وفق منهجية قانونية إفتائية تراعي الأسرة، والواقع، والمجتمع.