عُقدت على هامش فعاليات الدورة الثامنة من «قمّة المعرفة»، جلسة نقاشية بعنوان «بناء الغد: مخطط لإنشاء مدن المعرفة»، وتناولت دور التنمية الاقتصادية في النهوض بمدن المعرفة وتطويرها.
وشارك في الجلسة كل من د.يونس سكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات في المملكة المغربية، والدكتور عبدالله الدردري، الأمين العام المساعد في الأمم المتحدة، والمدير المساعد ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والبروفيسورة أمينة غريب فقيم، الرئيسة السابقة لجمهورية موريشيوس، وأدارت الجلسة شانتال صليبا أبي خليل، مذيعة أخبار في قناة سكاي نيوز عربية.
وتحدّث بداية د. عبدالله الدردري عن أن التنمية الاقتصادية هي أساس بناء مدن المعرفة، وأنّ التنمية المستدامة تتعلق في تحقيق مجموعة من الأهداف أهمها القضاء على الفقر والبطالة والأمراض وحماية البيئة، وأضاف: «لكي تتمكن المدن من تحقيق أهداف التنمية المستدامة، فإنها بحاجة إلى وضع خطط وبرامج استراتيجية تدعم تحقيق هذه الأهداف، ولا بد من الإشارة إلى أهمية الاستثمار في التعليم والصحة والبيئة، وأهمية التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، فضلاً عن أهمية مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار».
وأشار الدردري إلى أن المنطقة العربية تحتاج إلى نحو 5 تريليونات دولار لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، وأن السبيل الوحيد لتحقيق هذه الأهداف هو في زيادة الإنتاجية، حيث إنّ معدل النمو وسطياً في المنطقة اليوم أقل من 3 %، في حين أنها تحتاج للوصول إلى نسبة 4.5 % لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
من جانبه، أكّد د. يونس سكوري على ضرورة وجود التصميم المؤسّساتي المبني وفق نهج شمولي وتكاملي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع اعتماد استراتيجيات تضمن تفاعلاً فعالاً ما بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
من جهتها، أكّدت البروفيسورة أمينة فقيم على أن المعرفة لها تأثير كبير على حياة المجتمعات، وأنها تسهم في تعزيز التواصل وتفاعل المجتمعات، حيث يمكن للأفراد المستفيدين من المعرفة المشتركة تبادل الأفكار والخبرات، ما يعزز الفهم المتبادل ويؤدي إلى تعزيز التضامن الاجتماعي.
