نظّم مجلس حنيف حسن القاسم الثقافي، أمسية احتفالية حملت عنوان «مسيرة المرأة الإماراتية في التنمية»، بمشاركة معالي الشيخة الدكتورة لبنى بنت خالد القاسمي تقديراً لعطائها الملموس خلال مسيرتها المهنية الزاخرة بالعطاء، وتمثيلها المشرف للمرأة الإماراتية في المحافل الدولية، والتي توّجت مؤخراً بحصولها على جائزة الشخصية الداعمة للتوازن بين الجنسين في الدورة الخامسة لمؤشر التوازن بين الجنسين.
واستهلت الأمسية الاحتفالية بقصيدة شعرية أعدها الدكتورعارف الشيخ، الأديب والشاعر الإماراتي، حيث قدّم فيها قصيدة جزلة نَظَمها خصيصاً لهذه المناسبة، قائلاً في ثناياها:
«لُبنى» هي شخصيةٌ تميّزت.. مُنذ زمانٍ باكرِ.. أميرةً.. وشيخةً.. مُديرةً.. وزيرةً.. بل أُشرِبت سياسةً
مَعْ كونها رقيقةَ المَشاعرِ
وشهدت الاحتفالية كلمة مُلهمة، تناولت فيها القاسمي مسيرة التمكين والتوازن بين الجنسين في دولة الإمارات من واقع تجربتها الشخصية كمواطنة إماراتية، حيث اختارت معاليها خوض غمار التحدي في القطاع الخاص ببداية متواضعة براتب لا يتجاوز الـ 5 آلاف درهم، إلا أن هذه البداية كانت وقود الشغف نحو عالم التكنولوجيا.
وعلى الصعيد الوطني، أكدت معاليها أن مسيرة التوازن بين الجنسين في الدولة مختلفة، وتعتبر سهلة نسبياً بالمقارنة بدول العالم الأخرى، وذلك لأنها تنطلق من دعم صادق من القيادة، واحتفاء رسمي وشعبي بمشاركة المرأة ومنجزاتها في التنمية. ودعت القاسمي جيل المستقبل من نساء الوطن ليتحليّن بالمثابرة والإخلاص حيثما اخترن موقعهن في خدمة الوطن، لا سيّما لمن تختار التفرغ التام لرعاية أسرتها وبناء أجيال المستقبل، مشيرة إلى أن دولة الإمارات مرّت بمراحل متدرجة لتمكينهن، مثل إلزامية التمثيل النيابي وفي مجالس الإدارة، لكننا اليوم تجاوزنا هذا كله، فالعبرة باتت بالكفاءة والنتائج وليس المفاضلة بالجنس.
وحازت الدكتورة لبنى القاسمي على جائزة الشخصية الداعمة للتوازن بين الجنسين، نظير إسهاماتها العديدة في هذا المجال خلال مسيرتها الوطنية والمهنية الحافلة. فقد كانت معاليها أول وزيرة في تاريخ الدولة حيث انضمت للتشكيل الوزاري قبل عقدين من الزمن، كما لعبت دوراً مؤثراً في تحقيق التوازن بين الجنسين ومنح فرص متكافئة للرجل والمرأة مما أسهم في دعم ملف التنوع الاجتماعي للدولة إقليمياً وعالمياً، ورفع تصنيف الدولة في تقارير التنافسية العالمية.
شهدت الأمسية حضور محمد حسين الشعالي، وعبدالله المزروعي، وحميد القطامي، وراشد بن فهد، إلى جانب السفير يوسف الصابري، والقنصل العام لدولة الكويت علي الذايدي، وعبدالله المعينة، وأحمد البنا.
