أكد مشاركون في القمة، خلال أحاديثهم لـ «البيان»، أهمية المعرفة في الوفاء باستحقاقات المستقبل ومواجهة تحدياته، كما أشاروا إلى أهمية نقل المعرفة، وأنها عملية مستمرة لا تنتهي.
 
رحلة المعرفة
 
وفي السياق، أكد المهندس سالم حميد المري المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، أن رحلة المعرفة في المركز بدأت مع إرسال ثلاثة مهندسين إلى كوريا الجنوبية لمدة عشر سنوات ضمن برنامج نقل المعرفة التقنية إلى الدولة، موضحاً أن الفريق توسّع اليوم ليضم 250 مهندساً.
 
وأشار إلى أن خطوة نقل المعرفة إلى المهندسين شكلت محوراً أساسياً في المركز، الذي أصبح يضم بعد ذلك قدرات عالية جداً مكنته من توظيفها في بناء أقمار صناعية مختلفة وإرسال رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية، وإنجاز مشروع مسبار الأمل، ومشاريع القمر.
 
ورأى أن موضوع نقل المعرفة مستمر ومتبدل، ويتم اليوم من خلال القدرات المحلية الرائدة في المركز، إلى الموظفين الجدد أولاً، والقطاع الخاص ثانياً، الذي بدأ يدخل في صناعة الأقمار الصناعية وكيفية بناء أجزاء أساسية منها من خلال نقل المعرفة من مهندسي المركز، مبيناً أن النواة أصبحت متوفرة لكن مسألة نقل المعرفة عملية لا تنتهي، وإنما عملية مستمرة من خلال التطورات والمعلومات الجديدة.
 
شراكة
 
ومن جهته، قال د. عبدالله الدردري، الأمين العام المساعد ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: نحن شركاء مع مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة، ونعمل معاً منذ 15 عاماً، وعملنا على توقيع اتفاقية لتدريب 6000 شاب وشابة عربي على مهارات سوق العمل المستقبلي.
 
وهذا المشروع سيصل إلى مليون شاب وشابة عربي خلال السنوات القليلة المقبلة، بهدف بناء جيل من الشباب العربي قادر على التعامل مع متطلبات سوق العمل الجديدة والمعقدة، ولزرع فكرة المعرفة في التخطيط الاقتصادي والاجتماعي؛ لذلك بدأنا مشروعاً جديداً، وهو تخطيط التحول الاقتصادي في الدول العربية من أجل إدخال مكونات المعرفة في أدوات التخطيط الاقتصادي بهدف تحقيق التنمية المستدامة.
 
توجه
 
وأكد أنه سيتم الإعلان عن المعايير الخاصة بقبول هؤلاء الطلاب في وقت لاحق، وأنهم يرغبون في جذب أكبر عدد من الشباب العرب ليستفيدوا من هذا التدريب. كما تحدث عن الاقتصاد الأخضر قائلاً: فقط من خلال هذا التوجه نستطيع معالجة المشاكل التي نواجهها، لأنه إذا استمر النمو على ما هو عليه اليوم سنجد النتائج البيئية لهذا النمو خطيرة، لدرجة أننا قد نتمنى لو أن هذا النمو لم يحدث، فقط بالمعرفة يمكن تجاوز هذا الأمر.
 
وبالتالي، في المشروع بين «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، نضع مجموعة من المؤشرات التفصيلية على مستوى كل دولة في العالم حول مدى جاهزيتها المعرفية، وبناء على هذه الجاهزية المعرفية نستطيع أن نضع الخطط الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لهذه البلدان.