كشف البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للأورام، عن أن معدل النجاة من السرطان في مراحله الأولى تصل لـ 95 % إذا تم التشخيص مبكراً، وأما في المراحل المتقدمة فلا تتعدى نسبة الشفاء سوى 5 %، مؤكداً بأن إجراء الفحوصات والكشف المبكر عن المرض في مراحله الأولى هما كلمة السر في النجاة منه.
جاء ذلك خلال الاتفاقية التي ابرمتها الجمعية مع شركة "نوفارتس" للأدوية المتخصصة والتي تحمل شعار "متحدون لمحاربة سرطان الثدي... ملتزمون بالتميز والابتكار"، وتهدف إلى إحداث تغيير جذري على صعيد رعاية مرضى سرطان الثدي بدولة الإمارات ورفد البيانات المحلية بما يعزز من طرق علاج ورعاية مرضى سرطان الثدي في مختلف أنحاء الإمارات.
وتهدف الاتفاقية إلى معالجة تحديات علاج سرطان الثدي في الدولة بالاعتماد على 4 ركائز أساسية، وهي نشر الوعي حول سرطان الثدي، وتسليط الضوء على أهمية التشخيص المبكر، وتوفير منصات تثقيفية علمية لمقدمي الرعاية الصحية، وإجراء الأبحاث الضرورية حول المرض وسبل علاجه.
ارتفاع
وقال البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي لـ«البيان»، إن من المتوقع ارتفاع أعداد المصابين بأمراض السرطان في منطقة الخليج العربي بنسبة 200 % بحلول عام 2040، مشيراً إلى أنه في عام 2000 كان عدد حالات الإصابة نحو 2000 حالة فيما تم تشخيص نحو 4600 حالة إصابة السرطان في عام 2019، أي ما يعادل 12 حالة يومياً.
وأوضح البروفيسور الشامسي أن أكثر أنواع السرطانات انتشاراً هي سرطان الثدي، يليها سرطان الغدة الدرقية، ثم القولون والمستقيم، وأفاد بأنه بحسب دراسة أجريت في دولة الإمارات تبين بأن 20 % من مرضى سرطان القولون والمستقيم هم دون سن الـ 40 عاماً.
أسباب
وحول أسباب الإصابة بمرض السرطان أوضح الشامسي أنها تتمحور حول 4 أسباب رئيسية وهي: التغذية غير الصحية، زيادة الوزن، التدخين، تناول المشروبات الكحولية، مشيراً إلى أن التغذية الصحية تبدأ منذ الصغر لأن أطفال اليوم هم شباب الغد، ويجب توعية الأهالي بأهمية بناء أجسام الأطفال بطريقة سليمة.
وأضاف البروفيسور الشامسي أن العامل الوراثي في المرض يتراوح ما بين 10 إلى 15 % فقط، لافتاً إلى أن 90 % من المرضى ليس لديهم تاريخ عائلي للمرض.
تعزيز الوعي
وبين أن جمعية الإمارات للأورام هي جمعية غير ربحية، الهدف من إنشائها هو تعزيز الوعي بمرض السرطان وبأهمية الكشف المبكر عن المرض، بالإضافة إلى تطوير قطاع علاج السرطان بالتعاون مع الجهات المعنية من ناحية تطوير قدراتهم ومهارات الأطباء العاملين في مجال علاج السرطان وإكسابهم الخبرات اللازمة للكشف عن المرض.
محوران
وأشار إلى أن السرطان من أكثر الأمراض التي يتبدل فيها العلاج بشكل شبه يومي، وبالتالي يتم تدريب وتعليم الأطباء بشكل مستمر لمواكبة التطور الحاصل في علاج مرضى السرطانات بكافة أنواعها للنجاة منها. وقال إن هناك محورين أساسيين في التوعية وهما: توضيح أسباب الإصابة بمرض السرطان، والفحص المبكر الذي يعتبر السبيل الوحيد للنجاة منه.
بدورها، أكدت الدكتورة جيهان التومي، المدير الطبي للأدوية المبتكرة في "نوفارتس الخليج"، أن سرطان الثدي يفرض تحديات استثنائية على دول الخليج، مشيرةً إلى أن "شراكتنا هذه تتمحور بشكل رئيسي حول تزويد مقدمي الرعاية الصحية بأحدث الأدوات والارتقاء بمستوى الأبحاث بما يساهم في ردم الفجوة القائمة نتيجة نقص البيانات المهمة. وكلنا أمل بأن تساهم هذه الشراكة في إدخال تحسينات ملموسة على مجال رعاية مرضى سرطان الثدي، وفتح نوافذ الأمل في قلوب من هم بأمس الحاجة إليه."

