عبّرت المبادئ الاقتصادية لدولة الإمارات عن الطموحات الكبيرة لترسيخ مكانة دولة الإمارات ضمن صدارة أبرز اقتصادات العالم وأكثرها حيوية وتنافسية.

وتجسد المبادئ العشرة المنهجية الرائدة التي يدار وفقها الاقتصاد الوطني، وتشكل مرتكزات استراتيجية تؤسس لانطلاقة كبرى نحو نهضة جديدة في مجمل القطاعات ما يسهم في ترسيخ ريادة الدولة على خريطة الاقتصاد العالمي.

اقتصاد منفتح

ويبرز المبدأ الأول، وهو «اقتصاد منفتح على العالم بلا قيود»، الأهمية التي توليها الدولة للتعاون الوثيق مع العالم، ويؤكد مجدداً التزام الإمارات الراسخ نموذج الاقتصاد الحر، إذ شكل الانفتاح الاقتصادي، وكذلك الاجتماعي والثقافي والإنساني، سمة أساسية تميز الإمارات، ومرادفاً بارزاً لاسم الدولة في المحافل كافة، إذ حرصت الدولة دوماً على مد يد التعاون للدول والشعوب كافة لتحقيق الازدهار وتطوير المصالح المشتركة.

ويتكامل الانفتاح أيضاً ضمن بنود المبدأ الثاني، وهو «استقطاب أفضل الكفاءات الاقتصادية»، إذ يشكل نهج الانفتاح والتسامح، إلى جانب نمط الحياة العصري والخدمات العامة الأفضل عالمياً، تربة خصبة لجذب نخبة من الكفاءات والمتخصصين والمبدعين من الجنسيات كافة، لتتلاقح الأفكار والابتكارات على أرض الإمارات لتنبت حلولاً نوعية ومشروعات واعدة.

لطالما كانت الإمارات سباقة إلى تبني وتطوير الاقتصاد الرقمي والخدمات الذكية وتقنيات المستقبل، ومن هنا يأتي المبدأ الثالث «الاستثمار في الاقتصاد الرقمي» الذي يؤكد استمرار التركيز على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتطبيقات كافة المرتبطة بها، ومع «استثمار لا محدود في اقتصاد رقمي تنافسي يصنع المستقبل» بحسب بنود المبدأ الثالث.

فإن آفاق تنافسية الإمارات في الفضاء الرقمي ستستمر بزخم أكبر وأبعاد أكثر تشعباً ورسوخاً. ويشكل المبدأ الرابع الذي نص على «توفير الفرص المتنوعة للشباب» رسالة بالغة الأهمية في شأن تعزيز فاعلية الكوادر الوطنية الشابة في مسيرة التنمية وتوفير الإمكانات كافة أمام الشباب الوطنيين للتميز في العمل والمنافسة بكفاءة عالية في سوق العمل.

عنوان للمستقبل

وتأكيداً لنهج الدولة السباق في صنع غد مزدهر ومستدام لجيل المستقبل، يأتي المبدأ الخامس «بناء اقتصاد مستدام ومتوازن والمحافظة على الموارد للأجيال القادمة» ليشكل عنواناً لمستقبل واعد عماده استدامة الاقتصاد والموارد والبيئة والتشريعات المتطورة.

وفي ظل الكفاءة العالية التي لطالما أثبتتها الدولة في التعامل مع المتغيرات والمستجدات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، يشكل المبدأ السادس ضماناً راسخاً لمتانة المنظومة المالية في الدولة والتزاماً بتطويرها بشكل دائم، فينص على «حماية أنظمة الدولة المالية».

ويعد المبدأ السابع «التطوير المستمر للتشريعات الاقتصادية» محوراً مهماً في تحقيق المبادئ الأخرى كافة، ومكوناً أساسياً لتنافسية الاقتصاد الوطني وتحفيز مسيرة النمو بشكل مطرد.

شفافية ومصداقية

وتعزيزاً لثقة المستثمرين باقتصاد الدولة، يشكل المبدأ الثامن «الشفافية والمصداقية وسيادة القانون» عاملاً حاسماً في الارتقاء بمعايير الشفافية في العمل الاقتصادي والاستثماري.

وتجسيداً لأهمية القطاع المصرفي في الاقتصاد الوطني، يبرز المبدأ التاسع «أفضل نظام مصرفي لتعزيز زخم النمو الاقتصادي» حرص الدولة على تدعيم المنظومة المصرفية المتطورة وتحفيز تطورها ونموها.

ويأتي المبدأ العاشر «أفضل بنية تحتية لوجستية في العالم» ليدعم استمرار تميز الدولة في مجال البنية التحتية التي تعد من بين الأكثر تطوراً في العالم، وليرسخ مكانتها مركز نقل محورياً على خريطة النقل الدولي.