تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، انطلقت أمس فعاليات المؤتمر العالمي الثاني الذي ينظمه مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بأبوظبي وتحت عنوان «نحو الاستيعاب الشرعي للمستجدات العلمية - المنهجية الحضارية، والتطبيقات الواقعية، وأخلاقيات الاستدامة».

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر يومين، أكثر من 160 شخصية علمية وفكرية، يمثلون 50 دولة، إضافة إلى 71 جهة إفتائية من أنحاء العالم.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش في الكلمة الافتتاحية إن المؤتمر يأتي متراسلاً تماماً مع ما تمثله دولة الإمارات من رغبة أكيدة وحرص كبير على دعم المبادرات البناءة كافة، التي تنفع الإسلام والمسلمين، وذلك انعكاساً أميناً وتلبية صادقة، لكل ما يدعو إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، من التمسك بتعاليم الإسلام السمحة، والتمكين لقيمه السامية والترسيخ لمبادئه العليا.

وقال إن الحديث عن «الاستيعاب الشرعي للمستجدات العلمية»، إنما يؤكد وبكل قوة ضرورة أن تكون الفتاوى والتشريعات دائماً، عوامل مهمة للتنمية والعمران وتقدم الإنسان.

ولفت إلى أن الاهتمام بالمناقشة المستفيضة للقضايا المتصلة بالفضاء والمناخ والطب والذكاء الاصطناعي وغير ذلك من ظواهر هذا العصر، إنما يؤكد أهمية إيجاد مرجعية دينية للتعامل الواثق مع هذه القضايا والأمور كافة.. مرجعية دينية تحتفي بالعقل والتفكير والمناقشة وتحقق النفع والفائدة في المجتمعات الإسلامية.

وشدد معالي الشيخ نهيان بن مبارك على ضرورة أن تكون هناك مجموعة من الأسس ينطلق منها المؤتمر، وفي مقدمتها أهمية ارتباط الشريعة الدائم بالواقع، ومسايرتها تطورات الحياة كافة في المجتمع، فالشريعة الإسلامية بمفهومها الأعم والشامل الذي يتضمن الأحكام الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وبما يتبعهما من مسائل الفقه، واجتهادات العلماء كانت وستظل دائماً عميقة الصلة بكيان المجتمع الإسلامي كما كان نبضها ولا يزال حياً متجدداً في مواجهة شتى التحديات والتطورات.

من جانبه، قال العلامة عبدالله بن بيّه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي إن هذا المؤتمر هو الوتيرة السريعة والمطردة للابتكارات والمستجدات العلمية في مختلف المجالات وتعدّد الاستخدامات ذات الصلة بحياة الناس، وما يترتب على ذلك من حاجة الإنسان إلى معرفة الحكم الشرعي الأخلاقي.