أكد الدكتور علي عبدالله موسى، الأمين العام للمجلس الدولي للغة العربية، أن دبي أصبحت وجهة عالمية لدعم اللغة العربية، سواء للناطقين بها أو لغير الناطقين بها، إذ سهلت على العلماء والباحثين والمختصين والمسؤولين عن اللغة العربية من مختلف دول العالم، تبادل الخبرات من خلال المؤتمر الدولي للغة العربية الذي يقام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الذي يعمل على نشر الوعي ورفع مستوى الاهتمام باللغة العربية في العالم، حيث يتم مناقشة موضوعات المؤتمر والأبحاث التي تعرض فيه ونتائجها في المدارس والجامعات والبرلمانات والوزارات والمؤسسات الحكومية، والمجالس العلمية في الأقسام والجامعات.
وأوضح موسى في تصريحات لـ«البيان»، أن المؤتمر انطلق في فندق موفينبيك المطار بمشاركة 2000 باحث ومختص باللغة العربية، إلى جانب مسؤولين من 68 دولة من مختلف الوطن العربي، لمناقشة مستقبل لغة الضاد في ظل التغيرات التكنولوجية الراهنة، واستعراض أكثر من 800 بحث ودراسة وورقة عمل ترصد الواقع الحقيقي للغة وتطوير طرق تدريسها في 93 ندوة علمية.
وأضاف أن دبي تعمل على تحقيق التواصل العلمي والأكاديمي بين أعضاء هيئة التدريس في المدارس والجامعات، ودعمهم بأحدث المستجدات العلمية والتقنية لتطوير البيئة التعليمية، من خلال ندوات المؤتمر الدولي، إضافة إلى ربط اللغة العربية وعلومها بالعلوم والصناعات والابتكارات والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.
وكشف موسى، عن تحويل المجلس 800 ورقة بحثية عن اللغة العربية قدمت في المؤتمر إلى أبحاث إلكترونية، لإتاحة الفرصة للمهتمين باللغة للاستفادة منها، وذلك عن طريق موقع الأبحاث لجعلها في متناول باحثي اللغة على مستوى العالم، ودعماً للمحتوى الإلكتروني، إضافة إلى تعزيز التواصل بين الباحثين ودعم المكتبات العالمية بالمراجعة البحثية، وربط الأبحاث بالواقع المعاش للغة العربية.
واعتبر موسى، أن هذا المؤتمر من أهم مؤتمرات اللغة العربية، حيث يحظى باهتمام مراكز الأبحاث والمؤسسات التعليمية، من جامعات وكليات وأقسام ترى في هذا المؤتمر فرصة تاريخية لعرض الأبحاث والدراسات، وتبادل المعارف والخبرات، والاطلاع على أحدث المستجدات في جميع المجالات التي تتعلق باللغة العربية.
وتمكن المؤتمر على مدار السنوات الماضية، أن يشكل تجمعاً علمياً دولياً من خلال المجلس الدولي للغة العربية، الذي أصبح رابطة تجمع جميع المنظمات والاتحادات والمجامع والمؤسسات الحكومية والأهلية، التي يتشرّف المجلس بعضويتها وإسهامها في تأسيسه والإشراف عليه، إذ يعمل المجلس على النهوض بالبحث العلمي الذي يخدم اللغة العربية، بما في ذلك إقامة مراكز أبحاث متخصصة في دراسة اللغة العربية.
