أكد وزراء، أن الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات تعزز وضع تصور تنموي شامل لمستقبل الدولة في مختلف المجالات والقطاعات.
وقال معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة والشباب: «تعمل الإمارات وفق منظومة متكاملة عبر توحيد جهود جميع الجهات الحكومية الوطنية والمحلية، وهو ما تركز على ترسيخه الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، حيث تجدد في دوراتها المتلاحقة التأكيد على الملفات ذات البُعد الاستراتيجي والاستشرافي وفق استراتيجية طويلة الأمد، لإحداث نقلات نوعية ضمن رؤية «نحن الإمارات 2031» ومسيرة الخمسين عاماً المقبلة، لتسريع وتيرة الجهود والإنجاز نحو القضايا الرئيسية، بما فيها المبادرات المتعلقة في قطاع الثقافة والصناعات الإبداعية».
وأضاف معاليه: «الدعم الكبير من القيادة الرشيدة لتطوير حركة إبداعية قوية في الدولة حقق إنجازات استثنائية في هذا المجال، ما جعل الثقافة والإبداع من الموارد المتجددة التي ترفع من سقف الطموحات لمضاعفة مساهمة الاقتصاد الإبداعي في الاقتصاد الوطني، عبر استراتيجيات واضحة لتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية بكل أشكالها، كما بات هذا المجال يمثل أحد أهم أوجه الدبلوماسية للدولة، حيث تسهم الدبلوماسية الثقافية في بناء جسور التواصل مع ثقافات العالم».
كما أشار معاليه، إلى أن ريادة الاقتصاد الإبداعي بات توجهاً استراتيجياً لدولة الإمارات، تخطو في تحقيقه خطوات واسعة، عبر جهود مختلف المؤسسات الاتحادية والمحلية، حيث تضمنت الاستراتيجية الوطنية للصناعات الثقافية والإبداعية، إرشادات لبناء بنية تحتية قوية للاقتصاد الإبداعي، وخلق بيئة محفزة لتمكين الإبداع، وتعزيز الموهبة كونها أعظم مورد للصناعات الإبداعية.
محطة مهمة
وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، أن الاجتماعات السنوية أرست منهجية عمل حكومية مرنة وذات كفاءة عالية في تعزيز المنجزات وترسيخ الاستباقية كأسلوب عمل مستدام، مشيرة إلى أن الاجتماعات بلورت خلال الدورات السابقة مشاريع وطنية كان لها بالغ الأثر في الارتقاء بكل المجالات ومن بينها ملف التعليم، الذي يعد مساهماً رئيساً في تحقيق الأهداف الطموحة للدولة ببناء اقتصاد معرفي مستدام، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» وصولاً إلى مئوية الإمارات 2071. وأشارت معاليها، إلى أن الإمارات ماضية بإصرار وعزيمة وطموحات أكبر لتحقيق قفزات جديدة في قطاعات التعليم والتكنولوجيا، عبر مبادرات ومشاريع نوعية متواصلة لإعداد جيل متمكن علمياً ومعرفياً قادر على الإبداع والابتكار وتعزيز نموذج الإمارات التنموي الفريد والمستدام.
ملتقى أفكار
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية: «تعد الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات ملتقى وطنياً للأفكار والخطط الاستراتيجية التي تجمع الجهات الاتحادية والمحلية كافة في نهج عمل موحد وفق رؤية القيادة الرشيدة، لوضع تصور تنموي شامل لمستقبل الدولة في مختلف المجالات والقطاعات، وتشكل الاجتماعات في دورتها الحالية لعام 2023، ارتقاء بهذا النهج الذي أثبت كفاءة في تكامل العمل لإنجازات مضاعفة في زمن أقصر، خصوصاً في ملف الاقتصاد والتجارة الذي خططت فيه الإمارات، ونجحت في تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتسجل أرقاماً تاريخية متواصلة في تجارتها الخارجية، ضمن جهود تحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» الرامية إلى الوصول بالتجارة الخارجية غير النفطية إلى 4 تريليونات درهم، وبالصادرات الإماراتية غير النفطية إلى 800 مليار درهم.
وأضاف معاليه: «تضع حكومة الإمارات التجارة الخارجية وتوسيع شبكة الشركاء التجاريين للدولة ضمن أولوياتها، ويحظى ملف التجارة الخارجية بشكل مستمر بنصيبه من الاهتمام في الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، في ظل برنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية، الذي شهد إبرام العديد من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع دول ذات اقتصادات واعدة هي الهند وإندونيسيا وإسرائيل وتركيا وجورجيا وكمبوديا، وقد دخلت الاتفاقيات مع الدول الأربع الأولى حيز التنفيذ بالفعل، وستتبعها الاتفاقيتان الخامسة والسادسة قريباً، فيما تتواصل المحادثات مع مجموعة أخرى من الدول والتكتلات الاقتصادية، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من توقيع المزيد من الاتفاقيات قبل نهاية العام الجاري، تشمل دولاً ذات أهمية استراتيجية على خريطة التجارة الدولية عالمياً وإقليمياً».
وتابع معالي الزيودي: «انعكست الآثار الإيجابية لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أبرمتها الدولة على التجارة الخارجية غير النفطية، التي سجلت نمواً متصاعداً بأرقام قياسية متواصلة، حيث واصلت تحقيق مستويات تاريخية غير مسبوقة في النصف الأول من عام 2023 لتصل إلى تريليون و239 مليار درهم، بنمو 14.4 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما حققت الصادرات الإماراتية غير النفطية خلال هذه الفترة نمواً بنسبة 11.9 % مسجلة 205 مليارات درهم، وارتفعت الصادرات غير النفطية مع أهم 10 شركاء تجاريين عالميين بنسبة 22 %، وهذا مؤشر واضح على أهمية الشراكات الاقتصادية وتفعيلها، وعلى صحة الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة التي تواصل تعزيز مكانة دولة الإمارات لاعباً رئيسياً في التجارة الدولية، وترسخ موقعها كأحد أهم المراكز العالمية التي تربط شرق العالم بغربه وشماله بجنوبه».
منظومة حياة وعمل
وقالت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل: «تتفرد دولة الإمارات بالرؤية الاستباقية لقيادتها الحكيمة التي حوّلت صناعة المستقبل إلى منظومة حياة وعمل شاملة يعيشها الجميع يومياً، وتعتبر الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات أساساً لهذه المنظومة من خلال حشدها وتوحيدها لجميع الجهات الحكومية الوطنية والمحلية، لوضع الأفكار والتصورات لكل مرحلة من مراحل المسيرة التنموية الشاملة، وتأتي هذا العام وقد حققت الإمارات تفوقاً واضحاً على مؤشرات التنافسية العالمية، لتستكمل ما بدأته من آلية فاعلة لتعزيز كفاءة الأداء في مختلف الجهات الحكومية ورفع درجة التنسيق والتكامل، وتضاعف الإنجازات الاستثنائية التي تمضي إليها دولة الإمارات في كل عام بثقة أكبر وإصرار وعزيمة».
وأضافت معاليها، أن رؤية «نحن الإمارات 2031»، التي تم إطلاقها خلال اجتماعات حكومة الإمارات العام الماضي، رسمت خطة عمل وطنية واضحة للعقد المقبل، والخمسين عاماً المقبلة وصولاً لمئوية الإمارات، وحقق تكامل العمل والتزام جميع الجهات بتنفيذ مستهدفات هذه الخطة، قفزات ملحوظة في مختلف مجالات وقطاعات المسيرة التنموية، خصوصاً على مستوى تطوير العمل الحكومي ليكون أكثر مرونة وقدرة على تحويل التحديات إلى فرص نوعية، حيث أثبتت حكومة الإمارات أنها من أكثر الحكومات جاهزية للمستقبل، كما جاءت ضمن الدول المتصدرة في الكفاءة الحكومية على مؤشر التنافسية العالمية، وحققت المركز الأول في 186 مؤشراً، ووفق مؤشر «إيدلمان» احتفظت الإمارات للعام الثالث على التوالي بالمركز الثاني عالمياً في مستوى ثقة الشعب بالحكومة، وجاءت في المركز الثالث عالمياً في مؤشر «الثقة العامة»، الذي يعني ثقة عامة الشعب في المؤسسات الحكومية، وهي إنجازات محفزة على بذل المزيد من الجهود في مواصلة التحسين والتطوير الحكومي على كل المستويات.
وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، أن حكومة الإمارات شهدت قفزات نوعية وتحولات جذرية في منهجية العمل ورقمنة الخدمات ومواكبة التقنيات الحديثة وعوالم الذكاء الاصطناعي، لرفع جاهزية جميع القطاعات التنموية لتوجهات الاقتصاد الجديد، واستمرار عجلة التنمية بوتيرة مضاعفة بالاستفادة من الفرص الكبيرة التي تستحدثها التقنيات الحديثة والناشئة، حيث تعتبر الرقمنة الشاملة للحياة بكل مجالاتها محوراً لتوجهات ومبادرات الحكومة للوصول بالإمارات إلى صدارة أفضل الدول عالمياً في التنافسية الرقمية، والحكومة الذكية، والخدمات الحكومية الرقمية.
منصة وطنية
وأكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات تمثل منصة وطنية جامعة، وبيئة مثالية لتعزيز التكامل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي، وتحفيز الجهود لتشكيل المسارات التنموية المستقبلية لدولة الإمارات، بما يدعم تحقيق توجهات وأهداف رؤية «نحن الإمارات 2031»، ومحاور مئوية الإمارات 2071.
وقال معاليه، إن الفكر القيادي الاستباقي واكب الوتيرة المتسارعة لتطور إمكانات وحلول الذكاء الاصطناعي والعالم الرقمي، وأثرها على مختلف مجالات الحياة وقطاعات التنمية، ووضع الإمارات في مصاف الدول الأكثر ريادة في التركيز على توظيفه بالطريقة المثلى، وجعلها دولة سبّاقة في صياغة رؤية مستقبلية تواكب التطورات الكبيرة في هذا المجال وتوظفها وتبني على فرصها، عبر تطوير السياسات والاستراتيجيات وتعزيز البنية التحتية، وتهيئة بيئة عمل حكومي مرنة تتيح تطوير وتبني وتطبيق أحدث التوجهات في مختلف مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وترسيخها ركيزة أساسية في دعم القطاعات الحيوية ودعم الاقتصاد الوطني.
وأشار معاليه، إلى أن الإمارات من الدول الرائدة في وضع أطر تشريعية منظمة للعالم الرقمي والذكاء الاصطناعي والبلوك تشين و«الميتافيرس»، لتعزيز الاستفادة من إمكاناتها، مؤكداً أن الخطوات الاستباقية التي اتخذتها الدولة خلال الأعوام الماضية، رسخت مكانة وريادة الإمارات عالمياً في هذه القطاعات.
وأضاف معاليه، أن الحكومة تواصل العمل لتحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، عبر تصميم وتنفيذ مبادرات مبتكرة ومشاريع تحولية لتسريع وتيرة التحول الرقمي الحكومي، وتبني الذكاء الاصطناعي للنهوض بمختلف مجالات العمل، ومضاعفة نمو فرص الاقتصاد الرقمي، وتطوير قطاعات الأعمال والتعليم والعمل والرعاية الصحية والخدمات، ما ينعكس إيجاباً على مستويات جودة حياة المجتمع، وتميز الأداء الحكومي، ويعزز تنافسية الإمارات، ويدعم ريادة الإمارات مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المتقدمة والناشئة، ومرجعاً في التشريعات وأفضل الممارسات في مختلف المجالات.
حوارات جامعة
من جهتها، قالت معالي سارة عوض عيسى مسلم، وزيرة دولة للتعليم المبكر: «سخّرت القيادة الرشيدة جميع الإمكانيات لتحقيق قفزة نوعية في قطاع التعليم على مختلف الأصعدة، لتعزيز دوره المحوري في دفع عجلة تنمية رأس المال البشري الذي يعتبر أساساً لمستقبل دولة الإمارات ومكانتها العالمية وتنافسيتها في مختلف المجالات».
وأضافت معاليها: «شهدت الفترة الماضية إنجازات نوعية في قطاع التعليم، بفضل التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة بضرورة إحداث تحولات كبرى في هذا القطاع، حيث تم إطلاق مبادرات ومشاريع ستحقق قفزات استثنائية سواء على مستوى الارتقاء بالأداء الأكاديمي للطلبة، وتعزيز مهارات وخبرات الكوادر التدريسية، وتوفير بيئات تعليمية حديثة ومرافق مواكبة للتطورات العلمية والتقنية، ومناهج قادرة على تمكين الطلبة من أدوات ومجالات المستقبل، وشملت هذه المبادرات المتفردة جميع مراحل التعليم من التعلم المبكر والتعليم العام وحتى التعليم الجامعي والمهني».
وأشارت معاليها، إلى افتتاح 11 مجمعاً تعليمياً جديداً ضمن مشروع «مجمعات زايد التعليمية»، ومشروع مدارس الشراكات التعليمية، كمثال على المشاريع التحويلية الكبرى في هذا القطاع، الذي سيشهد مبادرات متواصلة لترسيخ منظومة تعليمية ترتكز على علوم الغد وتعزيز مهارات وتخصصات المستقبل، لإعداد أجيال إماراتية متمكنة وقادرة على قيادة واستدامة مسيرة التنمية الشاملة، حيث تركز جميع الخطط والمبادرات على تحسين جودة المخرجات التربوية، وبناء أجيال من الطلبة المتعلمين مدى الحياة، ودعم توجهات الشباب نحو تعليم أكثر جودة ومنفعة، وذلك من خلال الارتقاء بإمكانيات المؤسسات التعليمية لتكون مراكز للإبداع والابتكار.
وقالت معالي سارة عوض عيسى مسلم، إن أولوية هذا القطاع القصوى في فكر القيادة يظهر بوضوح من خلال الاهتمام والدعم الكبيرين للتعليم المبكر، حيث استحدثت الهيكلية الجديدة لقطاع التعليم هيئة مختصة بالتعليم المبكر، للاهتمام بالطفل منذ ولادته حتى الصف الرابع، في التعليم والصحة والمهارات وبناء الشخصية والهوية الوطنية، عبر تطوير استراتيجيات وبرامج خاصة بهذا الشأن، ليبدأ إعداد الأجيال ضمن أسس التعليم النوعي في السنوات المبكرة من أعمارهم، ما ينعكس على مخرجات التعليم ككل ببناء أجيال من العقول والعلماء والمبدعين في مختلف المجالات، لخدمة توجهات دولة الإمارات في ريادة مجالات وقطاعات المستقبل.
