أكد عدد من وزراء حكومة الإمارات أن الاجتماعات السنوية لحكومة الدولة، والتي تعقد برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تأتي تجديداً للرؤية الاستباقية، وتأكيداً على أهمية التخطيط والعمل بروح الفريق الواحد بتنسيق وتكامل لمضاعفة وتسريع الإنجازات، وأشاروا إلى الأهمية الخاصة لهذه الدورة من الاجتماعات لعام 2023، والتي تعقد لمواصلة الجهود الموحدة لجميع الجهات الاتحادية والمحلية.
تسريع للإنجازات
وقال معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع: «تُعقد الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في نهج متجدد تستكمل فيه الدولة مسيرتها التنموية الشاملة لتعزيز الازدهار، عبر صياغة خارطة طريق واضحة للارتقاء بمكانة الدولة وتنافسيتها العالمية ومضاعفة وتسريع إنجازاتها ومسيرتها الريادية للعقد القادم، نحو تحقيق مستهدفات وخطط الخمسين عاماً المقبلة، من خلال وضع الخطط والتصورات الواضحة والدقيقة، وتحديد الأولويات والتوجهات، ورفع مستويات الأداء والكفاءة والتنسيق بين جميع الجهات الحكومية الوطنية والمحلية، والعمل بروح الفريق الواحد».
وأضاف معاليه: «حققت الإمارات إنجازات مشهودة عالمياً في القطاع الصحي، بفضل رؤية ودعم القيادة الرشيدة، حيث تصدرت عالمياً في العديد من مؤشرات التنافسية حسب تقارير الجهات الدولية الموثوقة في هذا المجال، وهذه الإنجازات تضع مسؤولية أكبر على عاتق جميع المؤسسات المعنية للارتقاء بقطاع الصحة والرعاية الطبية، لانعكاسه المباشر على جودة حياة السكان ومستوى رفاه واستقرار المجتمع، كما تعكس هذه الإنجازات ما تتمتع به الإمارات من إمكانيات وقدرات هائلة في القطاع الصحي، وقدرتها على تحقيق قفزات نوعية كبيرة في مختلف الجوانب».
وأكد معالي عبدالرحمن العويس أن الإمارات تمتلك الريادة في وضع أطر مبتكرة واستراتيجية لتطوير جميع جوانب القطاع الصحي، حيث استطاعت إحداث نقلات إيجابية كبيرة في تطوير المنشآت الصحية، وجاهزية جميع المرافق والكوادر الطبية للتعامل مع الأزمات الصحية، وفي مدى تغطية الرعاية الصحية، وتغطية الرعاية السابقة للولادة، والصحة الإنجابية، وكذلك في البرامج الوطنية للكشف المبكر، كما حققت تقدماً واضحاً في مؤشرات النتائج الصحية ومستوى الرضا عن خدمات الرعاية الصحية.
فريق واحد
وأكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن الإمارات تعمل كفريق واحد وبمنهجية واحدة للنهوض بمختلف القطاعات الحيوية وتحقيق قفزات نوعية في كل المجالات لتمكين التنمية الشاملة المستدامة.
وقال معاليه: «الطاقة من أكثر القطاعات التي تحظى بأولوية استراتيجية ضمن رؤية الإمارات، لتأثيره المباشر على استدامة النمو الاقتصادي في جميع القطاعات الأخرى، وتزداد أهميته مع توجهات الدولة الاستراتيجية نحو ترسيخ مفاهيم التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر، إضافة إلى مساعيها لتكون قوة داعمة للأجندة العالمية للاستدامة البيئية، ضمن رؤية «نحن الإمارات 2031»، لذلك يشهد هذا القطاع في الدولة تطوراً متسارعاً وقفزات نوعية واسعة باستراتيجياته ومبادراته ومشاريعه، والتي كان آخرها تحديث استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، والاستراتيجية الوطنية للهيدروجين».
وأضاف معاليه: «إطلاق هذه الاستراتيجيات بمبادرات قوية في عام الاستدامة «اليوم للغد» يؤكد عزم وإصرار الإمارات على إحداث فارق نوعي في مسيرتها التنموية المستدامة، حيث تتطلع الدولة إلى أن تكون المركز العالمي للاقتصاد الجديد مع تفوقها كدولة نموذجية في تبني سياسات واستراتيجيات تحقيق الحياد المناخي، عبر التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية، كما ترتكز هذه الاستراتيجيات على نقلات كبيرة في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة».
تنسيق وتكامل
وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: «تتزايد أهمية الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات مع ما تحققه الدولة من إنجازات متواصلة في مختلف القطاعات، ومع تضاعف مكانة وتأثير الدولة عالمياً في مختلف المجالات، خصوصاً التنموية والاقتصادية، وهو ما يعطي الاجتماعات السنوية دوراً أساسياً في مراجعة ما تم إنجازه ضمن الأولويات الوطنية، وتحديث الخطط والاستراتيجيات».
وأضاف معاليه: «قطعت الإمارات شوطاً مهماً في ملف الصناعة وجهود تعزيز نمو وتطور القطاع الصناعي الوطني عبرمبادرات فاعلة في مقدمتها حملة «اصنع في الإمارات»، وبرنامج «القيمة الوطنية المضافة»، وبرنامج التحول التكنولوجي، بالإضافة إلى بيئة الأعمال المثالية وحزم الحوافز والممكنات التي توفرها الإمارات وتعزز تحفيز وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية».
وقال معاليه: «بدأنا نشهد اليوم تطوراً كبيراً وأمثلة حقيقية لاستقطاب مشاريع صناعية عالمية عبر توفير البيئة الداعمة والحلول المناسبة لكل المشاريع بما يدعم نموها وتطورها، وتعزيز قدرة القطاع الصناعي على استقطاب الاستثمارات النوعية».
ارتقاء متواصل بالتعلم
من جانبه، أشار معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير التربية والتعليم إلى تحقيق قفزة ملحوظة في تطوير نظام تعليمي عالي الجودة في المسارات المهنية والأكاديمية، وفي تمكين الطلبة من المهارات العملية وقدرات التعامل مع أدوات المستقبل، وكذلك في بناء الشراكات مع المؤسسات الوطنية والعالمية لتطوير منظومة التعليم وتأهيل الطلبة والارتقاء بتنافسيتهم لسوق العمل وربطهم بمتطلباته وتسريع توظيف الخريجين.
وقال معاليه: «برغم ما تحقق من إنجازات في كل جوانب التعليم، وفي التوطين من خلال ربط الخريجين بسوق العمل والارتقاء بتنافسيتهم، والمبادرات والشراكات الكبيرة لدخولهم إلى القطاعين الحكومي والخاص، وكذلك الخطوات الكبيرة في دعم التطوير والبحث العلمي، إلا أن هذه الملفات تظل مفتوحة على طاولة حكومة الإمارات، في سبيل التطوير والتحسين المستمرين، والوصول إلى مستويات أعلى لترسيخ منظومات ريادية ومتفردة في التربية والتعليم والبحث العلمي، بمخرجات قادرة على المنافسة عالمياً، تمتلك أدوات الابتكار والإبداع لقيادة القطاعات الحيوية ومجالات المستقبل، والحفاظ على تسارع التنمية الشاملة المستدامة في دولة الإمارات، وستظل هذه الملفات تحظى باهتمام كبير من القيادة كأولوية ذات تأثير مباشر على مستقبل بقية القطاعات الحيوية، حيث ستشهد مبادرات ومشاريع للتجديد والتحديث الدائم لتكون باستمرار مواكبة للتطورات العالمية المتسارعة، خصوصاً في التقنيات وأسواق العمل والقطاعات الوليدة في الاقتصاد الجديد، التي تفتح مزيداً من فرص الازدهار والتنمية».
نهج فريد
وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد: «تولي القيادة الرشيدة في رؤيتها الشاملة للمسيرة التنموية في الإمارات الملف الاقتصادي أولوية قصوى، لتأثيره المباشر على مختلف مسارات التنمية، وهو ما أدى إلى مواصلة الدولة تسجيل مستويات نمو قياسية في اقتصادها الوطني، خصوصاً في التجارة الخارجية غير النفطية التي عززت من مسارها الصاعد الذي بدأته قبل عدة سنوات لتسجل رقماً قياسياً جديداً بوصولها إلى تريليون و239 مليار درهم في النصف الأول من العام الجاري 2023، وبنمو 14.4 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما واصل القطاع السياحي أداءه الاستثنائي خلال العام الجاري، إذ بلغ إجمالي إيرادات المنشآت الفندقية في الدولة 26 مليار درهم خلال الفترة من يناير حتى يوليو لعام 2023 محققةً نمواً بنسبة 24 % مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، ووصل إجمالي عدد نزلاء المنشآت الفندقية إلى 16 مليون نزيل خلال الشهور السبعة الأولى من العام 2023 بنسبة نمو بلغت 15 %، كما حققت الإمارات قفزات كبيرة في تقارير التنافسية العالمية للعام 2023، لتصعد إلى المركز العاشر في المؤشر العام، وتتصدر دول العالم في 186 مؤشراً، وتتبوأ المركز الأول عربياً في 508 مؤشرات، وقد تصدرت دول العالم في التجارة العالمية، وقفزت إلى المركز الـ4 عالمياً في الأداء الاقتصادي، والمركز الـ16 في كفاءة الأعمال».
وقال معاليه: «هذه المؤشرات جميعها تؤكد أن الإمارات تمضي بدعم الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة نحو تحقيق أهداف «رؤية نحن الإمارات 2031»، وفي مقدمتها الأهداف الاقتصادية المتمثلة بالوصول بالتجارة الخارجية غير النفطية إلى 4 تريليونات درهم في 2031، ورفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 450 مليار درهم بحلول العقد المقبل».
دفعة قوية
من جهته، قال معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، إن ملف التوطين يحقق نتائج تاريخية غير مسبوقة في عدد المواطنين ضمن القوى العاملة في القطاع الخاص ونوعية وظائفهم.
وأضاف معاليه أن الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات تأتي هذا العام وقد قطعنا شوطاً واسعاً في إنجاز مستهدفات التوطين، ما يعطي دفعة قوية لمزيد من الإنجاز في هذا الملف الاستراتيجي.
وأشار معاليه إلى الأرقام القياسية التي تم تحقيقها في ملف التوطين، وقال إن عدد المواطنين في القطاع الخاص والمصرفي وصل إلى أكثر من 84 ألف مواطن ومواطنة يعملون في أكثر من 18 ألف شركة، حيث انضم أكثر من 54 ألف مواطن ومواطنة للعمل في هذا القطاع خلال أقل من عامين، كما ارتفع عدد الشركات التي وظفت المواطنين إلى أكثر من 18 ألف شركة بنسبة زيادة بلغت أكثر من 150 % مقارنة بأكثر من 7200 شركة كانت توظف المواطنين في شهر سبتمبر من العام 2021 حين أطلقت الحكومة لبرنامج «نافس» ما يعتبر نجاحاً استثنائياً لاستراتيجيات التوطين يبنى عليه طموح أكبر لتحقيق المزيد من النجاح.
وأكد معاليه نجاح برنامج «نافس» الذي يعتبر أحد المرتكزات الرئيسية في سياسات الحكومة للتوطين في رفع تنافسية الكوادر المواطنة وتمكينها من شغل الوظائف في مؤسسات القطاع الخاص في الدولة وذلك ضمن 3 توجهات استراتيجية تتمثل في جعل القطاع الخاص أكثر جاذبية للمواطن وكذلك أكثر جاذبية للشركات، إضافة لبرامج الدعم المالي ودعم اشتراكات صناديق التقاعد وإطلاق عدة برامج تدريبية ومهنية متخصصة وبرامج إرشاد مهني للمواطنين، وكذلك معالجة الثقافة المجتمعية، مشيراً إلى أن إجمالي المستفيدين من الدعم المالي لبرنامج «نافس» حالياً يبلغ أكثر من 60 ألف مواطن ومواطنة يعملون في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية.
وقال: «سيتم توسيع قاعدة المنشآت الخاصة المستهدفة بالتوطين خلال عامي 2024 و2025، وفق قرار صادر عن مجلس الوزراء، وهو قرار يمثل دفعة قوية لهذا الملف وسيكون له أثر إيجابي كبير سواء على المواطنين أو المنشآت».
وأشار إلى أن القرار يشمل الشركات والمؤسسات الفردية التي يبلغ عدد العاملين فيها من 20 إلى 49 عاملاً ضمن 14 نشاطاً اقتصادياً رئيسياً من خلال تعيين مواطن واحد على الأقل في وظيفة مهارية عام 2024 ومواطن آخر في عام 2025، وهو ما من شأنه توفير 12 ألف فرصة عمل جديدة سنوياً للمواطنين بالتوازي مع مواصلة تطبيق مستهدفات التوطين في الشركات التي توظف 50 عاملاً فأكثر، حيث يستهدف أن توفر هذه الشركات 24 ألف فرصة عمل سنوياً للمواطنين من خلال تحقيق نمو في توطين وظائفها المهارية بواقع 1 % كل ستة أشهر.
وقال معاليه إن سوق العمل في الدولة بات يتميز بتنافسيته العالمية في ظل منظومات الحماية القوية التي ترسخها الدولة للعمالة وحقوقهم، وقد شهدنا هذا العام إطلاق نظام «التأمين ضد التعطل عن العمل» الذي وجد إقبالاً قياسياً، مع تجاوز عدد المشتركين 6.6 ملايين مشترك من يناير 2023 حتى مطلع نوفمبر الجاري، كما تم إطلاق النظام الاختياري البديل لمكافأة نهاية الخدمة (نظام الادخار) بالتنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع، والذي يتم خلاله ادخار واستثمار مكافأة نهاية الخدمة للعاملين في القطاع الخاص وفق خيارات استثمارية متنوعة.
وأكد معالي عبدالله بن سلطان بن عواد النعيمي، وزير العدل، أن الثقة الاستثنائية بالمنظومة القضائية والعدلية للدولة هي واحدة من الأعمدة الرئيسية التي رسخت المكانة الريادية المتفردة للدولة عالمياً، حيث تعطي القيادة الرشيدة هذا الجانب أولوية قصوى لما له من أثر بالغ في الوصول بالإمارات لتكون البلد الأفضل للعيش والعمل والاستثمار والزيارة، كما تدعم قيادة الدولة باستمرار المحافظة على منظومة قضائية وعدلية متميزة ورائدة على مستوى العالم من خلال رؤية استباقية ومبتكرة في تحديث التشريعات وتبني التقنيات ومواكبة كل المستجدات في هذا المجال.
وأضاف معاليه: «حققت حكومة الإمارات الكثير من الإنجازات ضمن مستهدفات استراتيجية وزارة العدل، خصوصاً في تطوير أنظمة قضائية متخصصة واستباقية، وتوفير خدمات قضائية وعدلية مبتكرة من خلال زيادة فاعلية العمليات القضائية واستدامتها، ودعم المحاكم بنخب من أكفأ الكوادر القضائية والإدارية وتجهيزها بتقنيات مبتكرة وتفاعلية تعزز جاهزية النظام القضائي الإماراتي للمستقبل من حيث الإجراءات والأنظمة والمهارات المطلوبة».







