أعلن المجلس الوطني الاتحادي عن إدخاله حزمة تعديلات في لائحته الداخلية، شملت فترة إنجاز مشروعات القوانين الاتحادية الواردة من الحكومة إلى لجان المجلس، وآليات تشكيل واختيار أعضاء اللجان الرئيسية للمجلس والمجموعات البرلمانية، ولجان الصداقة.

كما تضمنت التعديلات، التي أعلن عنها المجلس خلال الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثامن عشر للمجلس الوطني الاتحادي أمس، مد فترة عمل أعضاء اللجان التابعة للمجلس من عام إلى 4 أعوام، وتوسيع فترة اطلاع الأعضاء على مشروعات القوانين.

وتفصيلاً، فقد أكد المجلس الوطني الاتحادي حرصه على متابعة وتطوير كافة إجراءات عمله الداخلية، واقتراح وتعديل الآليات الخاصة بتنفيذ مهامه الدستورية، بما يسهم في دعم جهود المجلس في تحقيق تطلعات وآمال أبناء الوطن، ويرسخ دوره في تعزيز مكانة الدولة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

آلية جديدة

وأوضح المجلس أن الإجراءات التي تم إقرارها في اللائحة الجديدة، تضمنت اعتماد آلية جديدة لاختيار أعضاء اللجان، تنص على إلغاء النظام السابق، والذي كان يعمل على اختيار أعضاء اللجان عبر عملية الاقتراع الإلكتروني، والاستعاضة بنظام «الرغبات»، والذي يمنح العضو عبر برنامج «المعاون البرلماني» الحق في اختيار اللجان التي يرغب في المشاركة فيها بحسب أولوياته، على أن تتولى هيئة المكتب في المجلس مهام التوفيق بين مختلف تلك الرغبات وبالتالي توزيع الأعضاء.

وبين المجلس أن التعديلات قصرت عضوية الأعضاء في الانضمام إلى لجنة برلمانية واحدة فقط على عكس ما كان معمول به في السابق، مضيفاً أن «النظام السابق كان يمنح عضو المجلس حق التواجد في لجنتين في ذات الوقت، وهو الأمر الذي ارتأى المجلس تعديله، بما يسهم في أن يكون العضو أكثر تركيزاً ومتابعة للملفات ومشاريع القوانين المعنية».

أما فيما يتعلق بالمدد الزمنية لنظر وإنجاز مشاريع القوانين، أوضح المجلس أن اللائحة الجديدة أمهلت اللجنة المعنية مدة لا تتجاوز الـ30 يوماً (شهر) لإنجاز كافة الإجراءات المرتبطة بمشروع القانون، وذلك في حال كان التشريع مطلوباً من الحكومة على وجه الاستعجال، على أن تتراوح ما بين 45 يوماً إلى شهرين في حال لم يكن المشروع على وجه الاستعجال.

وبحسب التعديلات الجديدة، فقد تم مد فترة عمل أعضاء لجان المجلس من عام إلى 4 سنوات، بحيث لا يتم إدخال أي تعديل على أعضاء اللجان أو إجراء انتخابات مع بداية كل دور انعقاد كما كان معمول به في السابق، وذلك «لأن الاستقرار في أعضاء اللجان سيكون له دور مهم في أن تكون اللجنة أكثر تركيزاً وتميزاً في مهامها، مع وجود استثناءات في حال كان هناك رغبة من عضو في التبديل مع عضو آخر».

ووفقاً للتعديلات فقد تقرر أن يتم تشكيل لجنتين من لجان المجلس بعضوية 7 أعضاء من المجلس على أن تتشكل باقي اللجان من 5 أعضاء، حيث من المقرر تحديد اللجنتين اللتين تضمان في عضويتهما 7 أعضاء بعد مطالعة سجلات رغبات أعضاء المجلس.

كما منحت جميع أعضاء المجلس الحق في مطالعة مشروعات القوانين مباشرة بمجرد ورودها إلى المجلس، وعدم الانتظار إلى حين ورودها وإنجازها من اللجنة المختصة، الأمر الذي سيمنح العضو فترة اطلاع ودراسة أكبر.