عززت هيئة الطرق والمواصلات في دبي جهودها للارتقاء في الاستدامة، لتكون من أكثر الجهات الحكومية استدامة في مجال الطرق والنقل عالمياً، وأصبح شعار «الريادة العالمية في التنقل السهل والمستدام»، منهج عمل، والغاية الاستراتيجية الثانية للهيئة، التي بذلت منذ تأسيسها جهوداً كبيرة في هذا الجانب، وسخرت جميع الإمكانات والخبرات، لتحقيق مبدأ الاستدامة في مشاريعها وعملياتها، وتوفير خدمات مواصلات موثوقة ومبتكرة.
وأطلقت الهيئة، مبادرات ومشاريع نوعية مستدامة في مختلف مجالاتها، ويأتي في مقدمتها مترو دبي، وترام دبي الكهربائي بالكامل، والتوسع في استخدام مركبات الأجرة الهجينة والكهربائية، وإحلال الحافلات القديمة، بأخرى حديثة، مزودة بمحرك أكثر كفاءة، ومطابق للمواصفات الأوروبية الخاصة بالانبعاثات الكربونية «يورو 6» الصديق للبيئة، والحصول على شهادة نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (LEED) للفئة الذهبية لمسار 2020 لمترو دبي، بطول 15 كيلو متراً، الذي يضم 7 محطات، إلى جانب إعادة تأهيل إنارة الطرق إلى إنارة موفرة للطاقة، وإعادة تأهيل المباني والمرافق التابعة للهيئة لزيادة كفاءة استخدام الطاقة.
كما تضمنت المبادرات، مشروع إعادة تدوير مياه غسيل الحافلات ومركبات الأجرة، والتوسع في مشاريع الطاقة الشمسية في مباني ومرافق الهيئة، وتدشين منصة متكاملة لمراقبة وإدارة وسائل التنقل المرن، وتدشين التشغيل التجريبي لأول عبرة كهربائية ذاتية القيادة، ورفع كفاءة إنارة أنفاق الطرق، من خلال 14400 وحدة إنارة، تعمل بتقنيات صديقة للبيئة، وتوفير رحلات مجانية للدراجات الهوائية للجمهور، وتشغيل محطات لوسائل التنقل الفردية في 11 موقعاً بمنطقة حتا، وافتتاح نفق مسار الدراجات الهوائية في منطقة ميدان بطول 160 متراً.
تغير مناخي
وأوضحت الهيئة، أنها تبذل جهوداً حثيثة، ضمن رؤيتها لتحقيق الريادة العالمية في التنقل السهل والمستدام، وضمن خططها الاستراتيجية وبالأخص الغاية الاستراتيجية «الاستدامة» لتوفير وسائل نقل جماعي مستدامة وصديقة للبيئة، للمساهمة في الحد من التغير المناخي، وتعد الهيئة الجهة الحكومية الأولى في المنطقة، التي وضعت استراتيجية وإطار عمل للاقتصاد الأخضر، بما يتوافق مع التوجهات الدولية والوطنية والمحلية، وأفضل الممارسات ذات العلاقة.
منظومة استدامة
واعتمدت الهيئة، خطة 5 متكاملة للاستدامة، للأعوام 2021-2025، بما يتواءم مع الغايات والأهداف الاستراتيجية المحدثة للهيئة، لدعم منظومة الاستدامة، وفقاً للمحاور الرئيسة للاستدامة البيئية والمجتمعية والاقتصادية، لتكون من أكثر الجهات الحكومية استدامة، في مجال الطرق والنقل على المستوى العالمي، وتعد الخطة المتكاملة للاستدامة في الهيئة، خطوة مهمة في طريقها نحو الريادة العالمية في التنقل السهل والمستدام.
وروعي في وضع الخطة المتكاملة للاستدامة، تقييم جميع مشاريع ومبادرات الهيئة، واعتمدت على قياس الأثر البيئي والمجتمعي والاقتصادي للمشاريع، ضمن إطار عمل الاستدامة في الهيئة، وقياس مدى ارتباط المشاريع مع المواضيع ذات الأهمية النسبية، التي يجري الإفصاح عنها في تقرير الاستدامة السنوي في الهيئة، حيث سيكون لها أثر بيئي كبير في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتعزيز مرونة البنية التحتية للمواصلات العامة، وتأثيرها فـي التغير المناخي.
بصمة كربونية
وإلى جانب ذلك، أطلقت الهيئة استراتيجية (مواصلات عامة عديمة الانبعاثات في إمارة دبي 2050)، كونها أول جهة في منطقة الشرق الأوسط تضع استراتيجية طويلة الأمد للتحول نحو وسائل مواصلات عامة ذات صافي انبعاثات «صفرية»، بحلول عام 2050، تهدف من خلالها إلى تقليل التأثير السلبي على التغير المناخي، وتقليل البصمة الكربونية في جميع أنشطتها، وتخفيض ما يقارب من 10 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.
