تلتزم دولة الإمارات بدورها الريادي في ساحات العمل الإنساني منذ 5 عقود، وقدمت خلالها المساعدات الإنسانية العاجلة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث وظفت جهودها الإنسانية لمساندة الجهود الدولية لمواجهة الأزمات الإنسانية والنكبات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة.

ونفذت دولة الإمارات عملية «الفارس الشهم 1» لإجلاء الرعايا من مختلف الجنسيات من أفغانستان عام 2021، وجسدت هذه العمليات الرسالة الإنسانية للإمارات من خلال المبدأ التاسع من مبادئ الخمسين الذي يؤكد الثوابت الأخلاقية في مجال العمل الإنساني للدولة.

وأكدت دولة الإمارات التزامها بتعزيز التعاون والتضامن العالميين من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لدعم الجهود الدولية الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في أفغانستان.

ولعبت دولة الإمارات دوراً مهماً في عمليات الإجلاء، حيث وصل عدد الأفغان ورعايا الدول الصديقة الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان إلى 36500 شخص، كما وافقت دولة الإمارات على استضافة 5 آلاف مواطن أفغاني تم إجلاؤهم من أفغانستان في طريقهم إلى دول ثالثة، وقامت بدور رئيسي في تسهيل عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من أفغانستان، حيث سهلت إجلاء أكثر من 28 ألف شخص، بالإضافة إلى 8500 قدموا إلى الدولة عبر الناقلات الوطنية ومطارات الدولة.

الفارس الشهم 2

واستجابت دولة الإمارات بشكل فوري مع نداء الواجب الإنساني بعد الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا في 6 فبراير الماضي لمدة 5 أشهر متواصلة في إطار عملية «الفارس الشهم 2»، وفي 13 يوليو الماضي أنهت قيادة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع، عملية «الفارس الشهم 2» التي نفذتها بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمشاركة الوزارات والهيئات المعنية في كل من سـوريا وتركيا،

وأسفرت العملية عن إنقاذ عشـرات الأشخاص من تحت الركام، وعلاج 13.500 مصاب، إضـافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية التي بلغت 15.200 طن عن طريق الجسر الجوي الذي تضمن تنظيم 260 رحلة جوية، حملت على متنها 6912 طناً من مواد المساعدات العاجلة بما في ذلك الخيام والأغذية الأساسية والأدوية، بينما تم نقل 8252 طناً من المساعدات الإنسـانية باستخدام 4 سفن شحن، لنقل مواد الإغاثة ومواد إعادة الإعمار إلى المناطق المتضررة.

فيما استمر الدعم للأشقاء في سوريا من خلال هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، حيث تم تسليم كافة المهام والأنشطة إلى طاقم عمل الهيئة المتواجد في هذا البلد، وذلك لاستكمال بناء المساكن الخاصـة بالمشروع الأول ويضم 1000 وحدة سكنية، بالإضافة إلى المضي قدماً في التعاقد لإنشـاء المشـروع الثاني الذي يضـم 500 وحده سكنية مع مبنى عيادة ومسجد ومجمع تجاري، مع توفير المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والأدوية بشكل مستمر والوقوف على احتياجات القطاعات المختلفة ضمن عدة محاور تستهدف الدعم النفسي والاجتماعي.

وأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم 100 مليون دولار لإغاثة المتضررين من الزلزال وتشمل مبادرة سموه تقديم 50 مليون دولار للمتضررين من الشعب السوري الشقيق، إضافة إلى 50 مليون دولار إلى الشعب التركي الصديق، كما وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتسيير مساعدات إنسانية عاجلة للشعب السوري الشقيق بقيمة 50 مليون درهم، وذلك لإغاثة المتضررين من الزلزال الأعنف الذي شهدته البلاد منذ عقود.