بسجل حافل بحلول الطاقة النظيفة، ودعم الجهود العالمية، وبرصيد تاريخي يعود لأكثر من 34 عاماً، كثفت دولة الإمارات مساعيها لتعزيز الإجراءات وجهود الحد من استهلاك المواد المستنزفة لطبقة الأوزون، والذي يعد أحد أهم الملفات البيئية ذات الثقل العالمي، والتوعية بالتبعات والآثار الصحية والبيئية والاقتصادية التي تسببها تلك المواد.
يأتي ذلك في وقت تشير فيه تقارير المراقبين والدبلوماسيين، إلى ترقب عالمي لما ستقدمه دولة الإمارات من حلول مستدامة مختلفة عن الحلول التقليدية على طاولة «COP28»، والفرق الذي ستحدثه وفق استراتيجيتها في توحيد الرؤى العالمية، وتسريع العمل بشأن تغير المناخ، والقدرة على التأقلم مع التغيرات البيئية.
منذ 1989 حينما صادقت دولة الإمارات على اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال الخاص بالمواد المسببة لتآكل طبقة الأوزون، وحتى نوفمبر المقبل، الذي تستعد به الدولة لاستضافة الحدث الأهم عالمياً فيما يخص قضايا التغير المناخي «COP28»، يتضح بشكل جلي الجهود الجبارة التي بذلتها دولة الإمارات على الصعيد المحلي والعالمي .
وعلى مدى سنوات، في إعادة تأهيل طبقة الأوزون، واستعادة قدرتها على توفير الحماية من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، لحماية صحة الإنسان والنظم الإيكولوجية، وتحويل كافة التحديات إلى فرص تضمن ديمومة النمو الاقتصادي، حتى نالت قصب السبق في تسريع وتيرة العمل العالمي لمواجهة تحدي التغير المناخي والحفاظ على كوكب الأرض.
وعلى مدى سنوات، لم تدخر دولة الإمارات جهداً لمواجهة التحديات المهددة لطبقة الأوزون، من خلال تعزيز البحث العلمي، وتسريع وتيرة الجهود الرامية إلى إيجاد تقنيات وحلول عملية قابلة للتطبيق للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، الناجمة عن الاستهلاك المتزايد للطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل أجهزة التبريد وتكييف الهواء، إضافة إلى عقد ورش عمل وندوات علمية وأيام تطوعية والمشاركة فيها.
وفي غيرها من المحافل الإقليمية والدولية. ومع بدء العد التنازلي لاستضافة «COP28»، وانطلاقاً من رؤية دولة الإمارات، سيتم التركيز على محاور رئيسية تشمل تنفيذ الالتزامات والتعهدات المناخية، وإشراك الجميع، وتضافر الجهود والعمل معاً لاتخاذ إجراءات ملموسة، وإيجاد حلول عملية تسهم في تجاوز التحديات واغتنام الفرص، بما يضمن مستقبلاً مستداماً لأجيال الحاضر والمستقبل.
قوانين مستدامة
وفي سياق متصل، وفي إطار عام الاستدامة، لعبت وزارة التغير المناخي والبيئة كشريك أساسي في دعم الجهود الوطنية، وتعزيز مساعي الدولة الرامية لمواجهة تحديات التغيير المناخي، ومن أبرزها حماية طبقة الأوزون، بإصدار القرار رقم (138) لسنة 2023 في شأن تنظيم تداول مركبات الكربون الهيدروفلورية في الدولة، والمعروفة بغازات التبريد، وهي أحد أنواع غازات الدفيئة التي تساهم في تفاقم مشكلة الاحتباس الحراري، بهدف تنظيم تداولها ومنع إطلاقها في الجو، وذلك انطلاقاً من مسؤوليتها في إيجاد الحلول وفرض اللوائح والتنظيمات للحد من التغيرات المناخية والارتقاء بجودة الهواء والحفاظ على البيئة.
