أوضحت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن الاشتراك في النظام الاختياري البديل لمكافأة نهاية الخدمة للعاملين في القطاع الخاص «نظام الادخار» يتم من خلال استثمار المبالغ المخصصة لمكافأة نهاية الخدمة للموظفين العاملين في شركات القطاع الخاص بصناديق استثمارية رائدة، بحيث ينمي مدخرات الموظفين للاستفادة من عوائده الاستثمارية.

ويمكن لصاحب العمل تقديم طلب الاشتراك إلى الوزارة ويختار أحد صناديق الاستثمار المرخصة ويقوم بسداد الاشتراك عن العمالة التي يرغب بتسجيلها في النظام مع إمكانية الاحتفاظ بمستحقاتهم عن الفترة السابقة وفق قانون تنظيم علاقات العمل.

جاذبية ومرونة

وأشارت الوزارة إلى أن نظام الادخار يدعم المنظومة الاقتصادية في الدولة ويحقق الحماية والرفاه للقوى العاملة، ويهدف لزيادة العوائد الاستثمارية الفردية للمستفيدين وإتاحة المجال للعامل لدفع مساهمة اختيارية إضافية، إلى جانب الاستفادة من فرص توظيف الأموال في الأدوات الاستثمارية للأنشطة الاقتصادية في الدولة، وتعزيز جاذبية ومرونة سوق العمل الداعمة للعاملين.

وأشارت الوزارة إلى أنه يتم احتساب مستحقات العامل وفق النظام الجديد من تاريخ تسجيله فيه، وتصرف جميع المستحقات «السابقة والجديدة» عند انتهاء العلاقة التعاقدية مع صاحب العمل، ويمكن للعامل دفع المساهمة الإضافية اختيارياً لزيادة وتنمية مدخراته والعوائد الاستثمارية الخاصة به.

وذلك في حدود 25 % من راتبه الإجمالي السنوي، بينما يحق له سحب جزء أو كل المبالغ أو العوائد الاستثمارية، حسب شروط وضوابط النظام، كما ويتيح النظام للعامل الماهر حرية اختيار أي نوع من أنواع خيارات الاستثمار المقدمة في النظام حسب تفضيلاته للمحافظ الاستثمارية، فيما يتم إدراج العامل غير الماهر في محفظة ضمان رأس المال فقط.

مشاركة اختيارية

ويتيح النظام المشاركة الاختيارية لفئات إضافية وفق رغبتها بهدف الاستفادة من المزايا التي يوفرها، حيث يستطيع أصحاب الأعمال المستقلون والحاصلون على تصريح العمل الحر، والموظفون غير المواطنين العاملين في الجهات والمؤسسات الحكومية، والمنشآت والشركات التابعة لها.

إضافة إلى المواطنين العاملين في القطاع الحكومي والخاص التسجيل في «نظام الادخار» وفق المساهمة الاختيارية الإضافية فقط، وبالتالي حفظ واستثمار مدخراتهم وتنميتها بشكل آمن ومن ثم استعادتها بشكل مكافأة نهاية الخدمة، مع التزام واستمرار أصحاب العمل بسداد الاشتراكات عن المواطنين في أنظمة وهيئات المعاشات والتأمينات الاجتماعية.

وأشارت الوزارة إلى أنه بحسب الأحكام العامة لقرار مجلس الوزراء رقم 96 لسنة 2023 في شأن النظام الاختياري لبديل لمكافأة نهاية الخدمة يعتبر النظام إلزامياً بالنسبة للعمالة الماهرة التي تم اختيارهم من صاحب العمل للاشتراك في النظام البديل، ويحظر في أي حال من الأحوال سحب مبلغ الاشتراك الأساسي والأرباح والعوائد المحققة عليها في النظام البديل قبل انتهاء علاقة العمل بين صاحب العمل والمستفيد، إلا أنه يحق لصاحب العمل استرجاع مبالغ الاشتراك الأساسي فقط في حال انتهاء علاقة العمل قبل مرور سنة من بدئها.

استكمال السداد

وأوضحت الوزارة أن مبالغ الاشتراك التي تم سدادها لا تخضع لإجراءات التنفيذ القضائي، أو الحجز أو التصفية أو الإفلاس المفروضة على صاحب العمل، وفي حال انتقال المستفيد من صاحب العمل الحالي إلى صاحب عمل آخر جديد، يجوز أن يحل صاحب العمل الجديد محل السابق في استكمال سداد الاشتراك الأساسي في النظام البديل، ويجوز لصاحب العمل تغيير مدير الصندوق وتحويل كافة مبالغ الاشتراك وعوائده إلى صندوق استثمار بديل، بناء على أسباب تتعلق بمستوى أداء الخدمة وبما يدعم مصالح المستفيدين، وذلك بعد الحصول على موافقة الوزارة والهيئة، ولا يتحمل أصحاب العمل أو المستفيدون أية تكلفة عن عمليات التحويل.

ويحق لأصحاب العمل الانسحاب من النظام البديل بناءً على موافقة وزارة الموارد البشرية والتوطين مع مراعاة عدد من الضوابط منها ألا تقل مدة الاشتراك في النظام عن سنة وعدم وجود غرامات إدارية مستحقة أو منازعات عمالية قائمة قيد التسوية على صاحب العمل وعدم التأثير على حقوق ومستحقات العمال وغيرها من الضوابط.

وأشارت الوزارة إلى أن «نظام الادخار» يدعم أنشطة سهولة الأعمال وجذب الكفاءات والحفاظ عليها، فضلاً عن الاستفادة من البنية التحتية القوية لصناديق الاستثمار ومزودي الخدمات في النظام المرخصين لإدارة مستحقات نهاية الخدمة للعاملين، وقدرة أصحاب العمل على التركيز على الأنشطة التجارية والتطوير وبناء رأس المال عوضاً عن الأمور التشغيلية في إدارة وصرف مكافآت نهاية الخدمة، مما يسهم في رفع الولاء الوظيفي للعاملين وزيادة مستويات الرضا والإنتاجية في العمل من خلال ضمان مصالحهم وحفظ مستحقاتهم المالية.

فرص استثمارية

وتعد التكلفة على المدى المتوسط التي يدفعها صاحب العمل حال اشتراكه في «نظام الادخار» أقل من تكلفة مكافأة نهاية الخدمة الحالية نتيجة لسداد الاشتراك عن قيمة الراتب الأساسي في شهر السداد وليس عن قيمة الراتب الأساسي عند انتهاء الخدمة والتي تكون أعلى دائماً.

ويوفر نظام الادخار فرصاً استثمارية متنوعة في سوق العمل إلى جانب تعزيز استقرار وجاذبية السوق لأصحاب الكفاءات والخبرات، إذ يتيح مجالات ادخارية لتنمية مستحقاتهم ومدخراتهم لضمان التخطيط المالي السليم والاستقرار الأسري لعائلاتهم، كما يسهم النظام في تعزيز ومرونة السوق وسهولة الأعمال عبر إتاحة أكثر من خيار لأصحاب العمل في إطار الوفاء بالتزاماتهم القانونية تجاه العاملين الذين تنتهي علاقة عملهم وحصولهم على حقهم بمكافأة نهاية خدمتهم.