أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مؤتمر الأطراف COP28، أن رئاسة المؤتمر  حريصة على احتواء الجميع في العمل المناخي، وتفعيل مشاركة القطاع الخاص وتضافر جهود كل الأطراف وشرائح المجتمعات لبناء مستقبل أفضل للبشر وكوكب الأرض.

جاء ذلك بمناسبة إطلاق «ميثاق الانتقال إلى الحياد المناخي» لتشجيع شركات القطاع الخاص على اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة تداعيات تغير المناخ، والالتزام بتعزيز الشفافية والنزاهة في تطبيق تعهداتها بتحقيق الحياد المناخي.

ويؤكد الميثاق الدور المهم للقطاع الخاص في مواجهة تغير المناخ، حيث يشارك هذا القطاع بنحو 80 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويستهلك الجزء الأكبر من الطاقة، ويتسبب في أكثر انبعاثات غازات الدفيئة عالمياً.

وأوضح معاليه أن مشاركة القطاع الخاص، بموارده وخبراته والتزامه في COP28، شديدة الأهمية لدعم العمل الجاري وتحقيق الأهداف المناخية الطموحة التي حددتها رئاسة المؤتمر، مشيراً إلى أن الشركات بإمكانها الاستفادة من نقاط قوتها ومواردها لتعزيز الأهداف المناخية الجماعية، وتقديم المساعدات المطلوبة في إيجاد حلول عبر كل ركائز خطة عمل المؤتمر، التي تشمل:

تسريع إنجاز انتقال منظم ومسؤول وعادل ومنطقي في قطاع الطاقة، وتطوير آليات التمويل المناخي، وحماية البشر والطبيعة وتحسين الحياة وسُبل العيش وضمان احتواء الجميع بشكل تام.

إجراءات فعالة

وقال معاليه إن «ميثاق الانتقال إلى الحياد المناخي» يدعم قدرة الشركات على اتخاذ إجراءات فعالة للوصول إلى الحياد المناخي، ويرصد تقدمها في هذا المسار عبر التزامها بآليات الإشراف والمتابعة، داعياً جميع مؤسسات القطاع الخاص المؤهلة إلى الانضمام لهذا التعهد وتوقيع الميثاق في أقرب فرصة.

وأضاف معاليه أن رئاسة COP28 دعت إلى اتباع نهج تعاوني لخفض الانبعاثات بنسبة 43 % خلال السنوات السبع المقبلة، يتضمن إسهامات كل أنواع رأس المال، الحكومي والخاص والخيري، للمساعدة على تحقيق هذا الهدف بصورة فعالة.

وأكد معاليه أن مؤسسات العمل الخيري لها دور حاسم في هذه المهمة، من خلال قيامها بتعزيز الوعي العام بقضايا المناخ، وتقديم تمويل خالٍ من المخاطر لمشروعات ومبادرات العمل المناخي، بالإضافة إلى أنها تتسم بالمرونة والقدرة على إيجاد حلول سريعة، خصوصاً عند الشراكة مع الممولين من القطاعين الحكومي والخاص.

وأوضح أن العمل المناخي يحظى حالياً بأقل من 2 % من إجمالي التبرعات الخيرية (التي بلغت قيمتها 810 مليارات دولار في عام 2021)، ما يمثل نسبة قليلة للغاية مقارنةً بحجم التحدي.