سلّط مركز محمد بن راشد للفضاء، أمس، الضوء على التعاون الناجح مع وكالة الفضاء الأوروبية ومركز الطيران والفضاء الألماني في إجراء التجربة الثالثة حول التعليق المغناطيسي، التي أجراها رائد الفضاء سلطان النيادي، خلال فترة وجوده على متن محطة الفضاء الدولية.

وقال عدنان الريس، مدير مهمة طموح زايد 2، برنامج الإمارات لرواد الفضاء: «إن تجربة التعليق المغناطيسي، التي شارك فيها سلطان النيادي، ستسهم بشكل كبير في فهم سلوكيات تصلُّب المعادن في الفضاء، إلى جانب المساهمة في تحسين إنتاج السبائك المعدنية على الأرض، وعملية وضعها في قوالب».

ويسمح جهاز التعليق المغناطيسي، الموجود في وحدة كولومبوس بمحطة الفضاء الدولية، بذوبان العينات وتصلبها بدون قوالب في بيئة غازية فائقة النظافة، ويتم تسخين هذه العينات، وحفظها في مجال كهرومغناطيسي، مما يسهل إجراء التجارب العلمية في بيئة الجاذبية الصغرى.

وتُجرى عملية التسخين أثناء الليل على متن المحطة، عندما يكون الطاقم نائماً، وهو ما يساعد على استقرار العينات كما أن له تأثيراً جيداً على جودة البيانات العلمية، وتساعد نتائج هذه الدراسة على تحسين جودة إنتاج السبائك المعدنية، وعملية وضعها في القوالب على الأرض.

ويضم هذا الجهاز حالياً 18 عينة معدنية، كل منها بحجم عقلة الإصبع، وتقدم هذه العينات نظرة أعمق حول عمليات التصلب، كما تسمح للباحثين بالتعمق في الخصائص الفيزيائية الحرارية، مثل اللزوجة، وتوتر الأسطح. خلال كل دورة تجريبية يتم تسخين العينات في درجات حرارة تصل إلى 2100 درجة مئوية، ويتم التقاط قياسات دقيقة، أثناء تعرضها للانصهار والتصلب.

وقال د. يان غيرنر، مدير العمليات الخاصة بجهاز التعليق المغناطيسي، مركز الطيران والفضاء الألماني: «منذ عام 2014 يستخدم طاقم محطة الفضاء الدولية جهاز التعليق المغناطيسي تحت إشراف مركز دعم الأنشطة في بيئة الجاذبية الصغرى التابع لمركز الطيران والفضاء الألماني في كولون، ويقدم لعلماء المواد بيانات تُظهر الخصائص الحرارية والفيزيائية للعينات التي لا تتأثر بالقوى الخارجية».

وأضاف: «الأبحاث المشتركة في محطة الفضاء الدولية من أبرز مشاريع التعاون السلمية على مدار العقود»، مشيراً إلى أن «كل الجهات العالمية التي تستخدم تقنية التعليق المغناطيسي تقدم الشكر لرائد الفضاء سلطان النيادي، لإسهامه في نجاح العمليات العلمية في مجال أبحاث المواد في ظروف بيئة الجاذبية الصغرى على متن محطة الفضاء الدولية».