قال الدكتور عبدالكريم سلطان العلماء، المدير التنفيذي في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، إن الدورة الحالية هي الدورة السابعة لتحدي القراءة العربي الذي بدأ في 2015 بنحو ثلاثة ملايين طالب، ووصل في دورته الحالية إلى 24 مليوناً و800 ألف طالب وطالبة من 46 دولة و150 مشرفاً ومشرفة قراءة، وأكثر من 188 مدرسة حول العالم.
بالإضافة إلى الفئة الجديدة التي تم استحداثها والخاصة بأصحاب الهمم وشارك فيها أكثر من 120 ألفاً و500 طالب وطالبة، مؤكداً أن مسمى «أصحاب الهمم» يناسبهم لأنهم أثبتوا أن لديهم إرادة قوية مهما كانت نوعية الإعاقة فالبعض منهم قرأ أكثر من 200 كتاب.
مؤكداً أن هذه الأرقام الكبيرة تدل بشكل صريح على نجاح التحدي ووصوله إلى أهدافه السامية، وهي مصدر فخر لكافة القائمين عليها والمشاركين فيها ولكل محبي القراءة.
هوية ولغة
الدكتور أنس أبو بكر محكم في تحدي القراءة قال: «مر علينا اليوم العديد من الطلاب ذوي المستوى الممتاز بالفعل من مختلف الجاليات العربية، توجههم في القراءة واضح فهم متمكنون مما يقولونه، ولفت انتباهنا كيفية إتقانهم واهتمامهم باللغة العربية على الرغم من أنهم يعيشون في بلدان أجنبية، إلا أنهم تمكنوا من خلال القراءة من الحفاظ على هويتهم ولغتهم الأم، كما أن البعض منهم قرأ من 100 إلى 200 كتاب وهذا أمر يبعث على الكثير من الفخر».
وأوضح أن ما يميز الدورة الحالية هو الإضافة الرائعة لأصحاب الهمم، وهي فئة كانت تحلم بالوصول، حيث لوحظ وجود طلاب من أصحاب الهمم قادرين بالفعل على المنافسة مع بقية المشاركين من غير فئتهم.
وأشار إلى أن الطالب يصل إلى هذه المرحلة من تحدي الجاليات يكون قد مر بأربع مراحل تقريباً بحسب مصفوفة معايير ثابتة حول اللغة وفهم المقروء ونقده وتحليله وإمكانية أن يلم بمجالات متعددة في العلوم والقراءة في مختلف المجالات، لكن عندما يصلون إلى هذه المرحلة من التحكيم يتم التركيز على قوة شخصية الطالب وقدرته على التحليل العام لمجمل المقروء لا لكتاب محدد، كيف يمكن أن يصبح هذا القارئ أديباً أو عالماً أو مؤثراً في المستقبل، وخاصة فئة الجاليات العرب الذين يعيشون في مجتمعات غير عربية وكيف يمكنهم أن يؤثروا في تلك المجتمعات بشكل إيجابي.

