تحتفل مؤسسة الجليلة خلال الشهر الجاري بالذكرى السنوية العاشرة لإطلاق برنامج «تآلف»، حيث يمثّل هذا الحدث المهم علامة فارقة لمرور عقدٍ من الزمن، التزمت فيه المؤسسة بتزويد الأهالي والمعلمين ومقدمي الرعاية بالمهارات والمعارف اللازمة لتكوين فهمٍ أكثر شمولاً باحتياجات أصحاب الهمم التعليميّة، فضلاً عن النجاح الذي حققه البرنامج والأثر الإيجابي الذي تركه على سكان دولة الإمارات.
شكّل برنامج تدريب الوالدين حجر الزاوية لبرنامج «تآلف» منذ انطلاقه في عام 2013، حيث خرّج 22 دفعة على مدار السنوات العشر، شملت 1,100 فرد من الأهالي ومقدمي الرعاية من 36 جنسية مختلفة من جميع أنحاء الإمارات. يقدّم هؤلاء الأهالي، الذين يشكّل الآباء نسبة 16 % منهم، الرعاية للأشخاص من ذوي الهمم ممن يواجهون تحديات تتنوع بين متلازمة داون، والتوحد، واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، والشلل الدماغي، وصعوبات التعلّم الأخرى.
وفي عام 2014، أطلقت مؤسسة الجليلة بالشراكة مع جامعة زايد، برنامج «تآلف» لتدريب المعلّمين، وذلك بهدف تزويد المعلمين بالمعارف والمهارات اللازمة لتحقيق الاندماج التعليمي والاجتماعي لأصحاب الهمم في البيئات التعليميّة. كما استفاد معلّمون من المدارس الحكومية والخاصة من هذا البرنامج الذي تدعمه وزارة التربية والتعليم، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية.
والذي قُدم باللغتين العربية والإنجليزية بالتوازي مع برنامج تدريب الوالدين، الأمر الذي أسهم في توفير بيئة رعاية متكاملة لأصحاب الهمم. وتطوّر البرنامج على مدار السنوات مُحدثاً تغييرات إيجابية في حياة المعلمين والوالدين، والأهم من ذلك أصحاب الهمم. وتخرّج من البرنامج ما يزيد على 600 من المعلمين من 34 جنسية مختلفة، واستفادت منه 68 مدرسة حكومية و53 مدرسة خاصة.
