أكد البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي رئيس جمعية الإمارات للأورام، أن الاستهلاك المفرط للدخون والبخور والعود، قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان، وأن إحدى المترددات عليه تبين أنها مصابة بسرطان في الرئة، وهو من أنواع السرطان الذي يصاب به المدخنون، وبسؤالها أكدت أنها لا تدخن، إلا أنها اعتادت على استخدام الدخون والبخور بكثرة، ما نتج عنه إصابتها بسرطان في الرئة، لافتاً إلى أن الدراسات أثبتت أن 2 - 3 % يصابون بسرطان الرئة بسبب التدخين السلبي.
دراسة
ولفت البروفيسور الشامسي إلى أن الدراسات أكدت إصابة الرئة والفم والجهاز التنفسي بالسرطان، نتيجة الاستخدام المفرض للدخون والمحروقات العطرية، حيث أوضخت دراسة أجريت في سنغافورة على 60 ألف شخص هذا الأمر، ونفس النتيجة توصلت لها دراسة أجريت في جامعة نيويورك أبوظبي، والتي أوضحت أن الدخون أدت إلى تغييرات في البكتيريا النافعة في الفم، التي من المحتمل أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان.
ودعا البروفيسور الشامسي إلى الحرص في استخدام المحروقات العطرية بأنواعها، وعدم الإفراط في ذلك، بعدما تبين أن الأمر خطير، وقد يؤدي إلى الوفاة من تداعيات مرض السرطان، لافتاً إلى أن استهلاك الدخون والعطور موروث في دول الخليج بشكل يومي، وبكميات كبيرة، لذلك يجب نشر الوعي بهذا الأمر.
وأوضح البروفيسور الشامسي أن سرطان الرئة شأنه شأن بقية أنواع السرطانات، ينشأ عندما يصيب الخلل والاضطراب الفعاليات الطبيعية لانقسام الخلايا وتكاثرها، وهو الأمر الذي يفسح المجال لحدوث نمو غير طبيعي وخارج عن السيطرة لبعض تلك الخلايا، بحيث تنمو تلك الخلايا لتكون ما يشبه الكتلة أو الورم، وهنا تجدر الإشارة إلى أن أي نموٍ غير طبيعي يتكون في الجسم، ويبدأ باجتياح أو غزو الأنسجة والأعضاء المجاورة له، ويبدأ بالانتشار في أجزاء أخرى من الجسم، أو إذا تميز ذلك التكتل أو الورم بالقابلية على العودة والنمو مجدداً بعد استئصاله، فيسمى عندئذٍ ورماً خبيثاً أو سرطانياً.
عوامل
وأشار إلى أن سرطان الرئة يستغرق عدة سنوات لكي يتطور ويظهر كمرض، ويعد تدخين السجائر أكثر عوامل الخطر شيوعاً، التي تؤدي للإصابة بسرطان الرئة، ومن المعلوم أن الكثير من الأفراد الذين يتعرضون لدخان السجائر أو يستنشقون بعض مكوناته، ينتهي بهم الأمر إلى حدوث تغييراتٍ غير طبيعية ومزمنة في الرئتين، ويمكن لتلك التغييرات أن تتسبب في نشوء أورامٍ سرطانية تنمو داخل الرئة.
كما لفت إلى أن الدراسات أثبتت أن سرطان الرئة يعتبر أكثر الأمراض الخبيثة شيوعاً في مختلف أنحاء العالم، حيث يتم تشخيص أكثر من مليون حالة منه سنوياً، وتشير الإحصاءات إلى أن أعداد الذين يتوفون بسبب سرطان الرئة، يشكلون أكبر نسبة بين المتوفين نتيجة أنواع السرطان الأخرى، سواء أكانوا من الرجال أو النساء. ويتم تشخيص فرد واحد من بين كل 14 فرداً ولدوا حديثاً بسرطان الرئة والقصبات الهوائية في مرحلة ما في حياتهم، بغض النظر عن نوع جنسهم، ويقصد بالقصبات الهوائية تلك الأنابيب أو القصيبات التي تتفرع من القصبة الهوائية، لتمتد إلى الرئتين.
