تتواصل المشاركة الفاعلة للمواطنين والمقيمين في الدولة ضمن حملة «تراحم من أجل غزة» التي تجسد القيم الراسخة لمجتمع دولة الإمارات وتضامنه الإنساني مع المتضررين من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ودعمه للجهود الرسمية في هذا الصدد.
شارك في الحملة 10100 متطوع أسهموا في إعداد 25 ألف حزمة إغاثية على مدار اليومين الماضين، من خلال فعاليات نظمت في أبوظبي ودبي والشارقة، جمعت أكثر من 550 طناً من المواد الإغاثية، كما تم إرسال 120 طناً إلى مدينة العريش في جمهورية مصر العربية بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي لإدخالها إلى قطاع غزة، تشمل الاحتياجات الغذائية والاحتياجات الخاصة بالأطفال والأمهات.
وتشرف على الحملة وزارة الخارجية بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وبرنامج الغذاء العالمي، وبالتنسيق مع وزارة تنمية المجتمع وبمشاركة 20 مؤسسة خيرية وإنسانية، بالإضافة لمنصات التطوع الوطنية.
وتعد الحملة امتداداً لمسيرة الخير والعطاء لدولة الإمارات للحد من التداعيات الإنسانية الناجمة عن الكوارث والأزمات، وتخفيف وطأتها عن المتضررين انطلاقاً من نهج دولة الإمارات القائم على مبادئ التضامن الإنساني واستمراراً لجهودها في دعم وإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يواجهها، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً من الأطفال والنساء.
تبرعات
أكدت هيئة الهلال الأحمر أن حصيلة التبرعات في الأيام الثلاثة الرئيسية (15 أكتوبر في أبوظبي، 21 في دبي، 22 في أبوظبي والشارقة) التي نظمتها الهيئة في أبوظبي ودبي والشارقة وصلت إلى أكثر من 38 ألف طرد غذائي، منها 25 ألف طرد تم تجهيزها خلال اليومين الماضيين في أبوظبي ودبي والشارقة، موجهة الشكر إلى جميع المتطوعين والمتبرعين على مساهمتهم السخية.
وأشارت الهيئة إلى أن فعاليات الحملة متواصلة ويمكن للراغبين في المشاركة التبرع عبر القنوات الرسمية التي أعلنت عنها الهيئة أو التطوع بالحضور إلى مواقع تجهيز الطرود الغذائية والمساهمة بفعالية في إنجاح جهود الهيئة.
مساعدات
ونظمت هيئة الهلال الأحمر، أمس، فعالية لتجهيز آلاف الطرود الغذائية والطرود الخاصة بالنساء والأطفال في كل من أبوظبي والشارقة، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تقوم بها دولة الإمارات لتقديم المساعدات العاجلة للشعب الفلسطيني.
وشهد مركز أبوظبي الوطني للمعارض في العاصمة أبوظبي، منذ ساعات الصباح الباكر، توافد أكثر من 3500 متطوع ومتطوعة من مختلف فئات المجتمع، للمشاركة بقوة في الحملة التي أطلقت بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي وبالتنسيق مع وزارة الخارجية ووزارة تنمية المجتمع، للتضامن مع الأطفال الفلسطينيين والأسر المتأثرة والعمل على التخفيف من حدة الأوضاع الإنسانية، ورفع المعاناة عن الفئات الأكثر ضعفاً، خصوصاً الأطفال الذين يشكلون ما يقرب من نصف سكان القطاع «ما يزيد على مليون طفل» من خلال توفير الاحتياجات الأساسية لهم ولأمهاتهم إضافة إلى المستلزمات الصحية ومواد النظافة العامة.
روابط
وبين راشد مبارك المنصوري، نائب الأمين العام للشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر، أن هذه الحملة تعكس موقف الإمارات الثابت قيادة وحكومة وشعباً تجاه الشعوب الشقيقة والصديقة في الأزمات والظروف الإنسانية، وحرصها الدائم على تقديم العون والمساعدة للمحتاجين انطلاقاً من الروابط الإنسانية التي تجمع الإمارات مع جميع الشعوب.
وقال إن المواطنين والمقيمين على أرض دولة الإمارات، قدموا منذ اليوم الأول لانطلاق فعاليات الحملة، أروع صور التآخي والتضامن مع الأشقاء في قطاع غزة، ملبين نداء الواجب الإنساني الذي يمليه عليهم وازعهم الأخلاقي في تعظيم مفهوم الإنسانية وأعمال الخير، والحرص على مد يد العون، حيث هبوا وتسابقوا للمشاركة والتبرع لحملة «تراحم من أجل غزة»، تأكيداً لما عرف عن دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً من حب لعمل الخير ومساعدة المحتاجين والمتضررين.
وتابع نائب الأمين العام للشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر: على الرغم من تحديد القائمين على تنظيم الحملة، فترات زمنية لاستقبال المتطوعين، إلا أننا لمسنا وبشكل كبير توافد العديد من المتطوعين قبل انطلاق ساعات الدوام الرسمية للحملة، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على حبهم للعمل الإنساني.
تطوع
من جهة أخرى، تواصلت في إكسبو الشارقة، حملة «تراحم من أجل غزة»، التي تنظمها جمعية الشارقة الخيرية، بهدف دعم الأشقاء في فلسطين، وسط مشاركة واسعة من المتطوعين ومن مختلف الجنسيات، وذلك ضمن الجهود التي تقوم بها دولة الإمارات لتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة للمتأثرين في غزة، حيث عملت على تجميع وتعبئة حزم الإغاثة، التي بلغ عددها 7 آلاف و500 سلة إغاثية، شملت المواد الغذائية والصحية، كما خصص عدد منها للأطفال والنساء.
وزار الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي، رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة صباح أمس، الحملة الإماراتية لإغاثة المتضررين، واطلع على الجهود الكبيرة التي يبذلها كل المتطوعين والقائمين على الحملة للمساهمة في توفير حزم الإغاثة العاجلة للأطفال والأسر المتضررين، والتي تعبر عن التضامن الشديد مع ما يتعرض له الأشقاء في فلسطين.
وتعرف رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة على الإجراءات المتبعة في تعبئة الحزم الإغاثية التي تضم مجموعة متنوعة من المواد الغذائية، بالإضافة إلى طرق حفظها وتغليفها وتخزينها بما يضمن وصولها للأشقاء المحتاجين بأفضل الحالات.
قيم
وأكد عبدالله سلطان بن خادم المدير التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية، أنه تم استنفار الجهود الإنسانية لتلبية نداء إغاثة الأشقاء في فلسطين، لتوفير آلاف الحزم الإغاثية العاجلة للمتضررين، لاستكمال مشروع الحملة من مختلف الجهات الإنسانية والأفراد، بما يترجم قيم الإمارات، مبيناً أن هناك الكثير من الحملات الخيرية التي أطلقتها الدولة.
من جهته، أكد علي الراشدي رئيس قطاع الموارد والاستثمار بجمعية الشارقة الخيرية، أنه تم تغليف وتعبئة 7 آلاف و500 صندوق من مختلف المواد الغذائية والمستلزمات الصحية، ومستلزمات الأطفال والنساء، وذلك من خلال عدد كبير من المتطوعين، والذين تم توزيعهم على دفعات حتى تتم عملية التعبئة بالصورة المطلوبة، كما أن تلك الحملة تأتي امتداداً للحملة الإماراتية المستمرة منذ بداية الحرب في غزة.
التزام
من جانبها، أكدت مريم الحمادي، مدير مؤسسة «القلب الكبير»، أن المؤسسة ملتزمة دائماً بموقفها بأن تكون دوماً بجانب المحتاجين، ويأتي هذا الدعم في إطار الدور الإنساني الذي تمارسه دولة الإمارات وإمارة الشارقة تحديداً، والتزاماً منا بمساعدة أشقائنا الفلسطينيين بمد يد العون لهم في هذه الظروف الصعبة، مبينة أن المؤسسة أطلقت حملتها الإغاثية دعماً لجهود الدولة من خلال حملة «تراحم من أجل غزة»، حيث خصصنا 30 مليون درهم لتمويل مشاريع مختلفة لدعم أشقائنا الذين تأثروا من الأحداث الأخيرة في غزة، مشيرة إلى أن المشاريع متعددة وتكون بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، ووزارة الخارجية، للتأكد من تمويل المنظمات الموثوقة لتوصيل المساعدات بطريقة مباشرة لأشقائنا الفلسطينيين في غزة.
وأكدت الحمادي أن العمل الخيري في الإمارات ممارسة اكتسبناها منذ أيام والدنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي غرس فينا ثقافة العمل الإنساني، لذلك دولة الإمارات تعتبر من الدول السباقة لتقديم المساعدات الإنسانية لأي فئة متضررة في مختلف أنحاء العالم، وهو ما تمارسه المؤسسات الإنسانية والجمعيات الخيرية داخل الدولة من تقديم مشاريع تنموية، وكذلك مشاريع إغاثية عاجلة لتأمين حياة كريمة لكل الفئات المستهدفة والمتضررة من مختلف المشاكل التي يواجهونها.
تضامن
من جهة أخرى، قالت حصة الحمادي، مدير مركز الشارقة للعمل التطوعي، إن هناك عدداً كبيراً من المتطوعين المشاركين في حملة «تراحم من أجل غزة»، ما يعكس تنامي ثقافة حب الخير من مواطنين ومقيمين على هذه الأرض، ونأمل من خلال الحملة التضامن مع إخواننا في فلسطين ونتمنى من الله أن يخفف عنهم، مبينة أن الحملة شهدت مشاركة 4 آلاف متطوع بنهاية اليوم، حيث تم تقسيم المشاركين إلى فرق ومجموعات، بحيث يتم إدخال مجموعة كل ساعة تضم نحو ألف متطوع.




