أكدت البروفيسورة ناتالي مارسيال، مديرة جامعة «السوربون أبوظبي»، أن الجامعة ستعقد 15 مؤتمراً علمياً في إطار «كوب28» حول مواضيع متعددة التخصصات، بما في ذلك المحيطات، وحصاد الطاقة، والاقتصاد الرقمي، ونظريات التشعب، والفن والمناخ، والرقمنة وتأثيرها على تغير المناخ.

وأشارت إلى أن الجامعة تعمل منذ إنشائها عام 2006 على معالجة القضايا المتعلقة بالمناخ في برامجها الأكاديمية وبناء القدرات والبحث العلمي، وتتولى زمام المبادرة في العديد من المشاريع التعاونية التي تركز على الطاقة والمياه، والعمل مع الجامعات والصناعات محلياً ودولياً، وما يميز الجامعة هو نهجها الشامل لمعالجة تغير المناخ والاستدامة، واستجابة لتوجيهات قيادة الإمارات في تعزيز العمل البيئي والمساهمة البحثية للحد من التغيرات المناخية.

العمل المناخي

وقالت في تصريحات لـ«البيان»: بالتزامن مع الإعلان عن مؤتمر الأطراف «كوب 28»، الذي تستضيفه الإمارات من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر المقبل في مدينة إكسبو دبي، وعام الاستدامة، فقد كرست عام 2023 عاماً للون الأخضر، حيث مهّد هذا الطريق لسلسلة من المبادرات التي تسبق مؤتمر الأطراف، بما في ذلك الانضمام إلى شبكة المناخ الجامعية، التي تضم عدداً من الجامعات لتشجيع الشباب على المشاركة في جهود العمل المناخي، والانضمام لشبكة أبوظبي للأبحاث البيئية ADERN، التي تديرها وتشرف عليها هيئة البيئة بأبوظبي.

حلول للتحديات

وأوضحت أن الجامعة نظمت حتى الآن أكثر من 20 مبادرة، بما في ذلك إطلاق مبادرة في العمل المناخي، حيث تسمح للطلاب من جميع أنحاء العالم بالمشاركة في مؤتمر الأطراف «كوب28» من خلال محاكاة للمناقشات، حيث سيقوم الطلاب بإعداد وثيقة طموحة وشاملة لمعالجة الموضوعات الملحة، وسيتعاون 25 فريقاً تضم 75 طالباً في حدث تفاوضي حول الموضوعات المتعلقة بالمناخ، كما سيقوم الطلاب المختارون بتطوير وثيقة مشتركة ستصبح دعوة للعمل من جامعة السوربون أبوظبي إلى أجيال المستقبل، والتي سيتم تقديمها في مؤتمر الأطراف من قبل الفريقين الفائزين.

وأشارت إلى تنظيم مؤتمرين في نوفمبر المقبل، يركزان على التمويل المستدام والأضرار التي تلحق بالطبيعة، حيث سيناقش الباحثون إمكانات وتحديات التمويل المستدام في إصلاح الضرر البيئي من وجهة نظر قانونية، إضافة إلى تنظيم مؤتمر دولي للبحوث حول «التخفيف من آثار ظاهرة الاحتباس الحراري وفتح آفاق الفرص الجديدة لتحقيق الاستدامة»، وسيتم من خلاله اقتراح الحلول بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء.

65 شجرة

وعلى صعيد العناية بالبيئة أشارت البروفيسورة ناتالي مارسيال إلى حزمة من المبادرات، تشمل زراعة 65 شجرة مانجروف في جزيرة «الريم»؛ نظراً لتوافقها مع كمية الورق التي تستهلكها الجامعة سنوياً، ما يسهم في تعويض آثار قطع الأشجار لإنتاج الورق في الجامعة، وتخصيص مبادرة «Go Green 2023» في إطار الالتزام بالاستدامة البيئية، إضافة إلى تنظيم فاعليات للحفاظ على نظافة البيئة البحرية، وانتشال ما يقارب 115 كيلوغراماً من البلاستيك والنفايات المتنوعة.

وأوضحت أن الجامعة تقدم برامج ثرية على الصعيد الأكاديمي في «بكالوريوس الجغرافيا والتخطيط»، الذي يدعو الطلبة إلى استخدام مهارات التفكير النقدي فيما يتعلق بالبيئة، ويركز المنهاج الدراسي على الجغرافيا البيئية، وحماية البيئة الساحلية، والموارد المائية، والهيدرولوجيا والزراعة وسلامة الأغذية، بما في ذلك التغيرات البيئية وتأثيرها على المجتمعات البشرية، كما يركز البرنامج على التجربة العملية من خلال توفير عدد من فرص التدريب الميداني للطلبة محلياً وعالمياً في مجال التخطيط الحضري والتنمية المستدامة وإدارة المخاطر والخبرة الإقليمية؛ ما يسهم في اقتصاد المعرفة في دولة الإمارات.

وأوضحت أنه على مدى العقد الماضي، خطت جامعة السوربون أبوظبي خطوات كبيرة في تعزيز قدراتها البحثية، وعلى وجه الخصوص تولت هيئة التدريس البحثية في الحرم الجامعي بأبوظبي زمام المبادرة في العديد من المشاريع التعاونية التي تركز على الطاقة والمياه .