تعمل الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد حالياً على تقييم طلبات المنح البحثية البالغة قيمتها 2 مليون درهم، التي سيتم تخصيصها لمشروع واحد ناجح يتوافق مع معايير تهدف إلى تقديم علاجات مبتكرة لمرض التصلب المتعدد في دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى تحقيق فهم أفضل للمرض في الدولة، وإبراز خصائصه وأعراضه.
وأوضحت الدكتورة فاطمة الكعبي نائب رئيس مجلس أمناء الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد، والمدير التنفيذي لبرنامج زراعة نخاع العظم في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية لـ «البيان»، ، أن الجمعية تعمل على دعم الأبحاث العلمية والطبية حول المرض، لكنها لا توصي أو تؤيد وجود مراكز أو عيادات محددة للمصابين، ولكنها تضمن الوصول إلى الموارد والمبادرات الجارية.
ولفتت إلى أن الجمعية تعمل مع شركاء عالميين للاستفادة من نتائج الأبحاث والتحديثات الطبية، من أجل توفير أحدث المعلومات لمجتمع مرض التصلب المتعدد في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.
بيانات موثوقة
وقالت إن الجمعية تسعى إلى تحسين الوصول إلى العلاج للمصابين بالتصلب المتعدد داخل الدولة، وتوفر لهم كافة المعلومات حول أحدث الأبحاث والتطورات الطبية، كما تسعى لمساعدة المجتمع في الحصول على الأخبار والبيانات الموثوقة حول خيارات العلاج المتوفرة من جميع أنحاء العالم.
وأفادت بأن الجمعية الوطنية وقّعت مؤخراً اتفاقية تعاون مهمة مع الاتحاد الدولي للتصلب المتعدد (MSIF)، تشمل تكثيف الجهود للوصول إلى علاج لمرض التصلب المتعدد، وتقديم كافة أساليب الرعاية للمصابين بالمرض في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
كما تعمل على تكثيف الجهود لإيجاد علاجات للمرض في البيئات ذات الدخل المحدود، إضافة إلى زيادة الوعي حول المرض، عبر قيادة المبادرة الخاصة ببناء قاعدة بيانات المصابين بالتصلب المتعدد، من خلال السجل الوطني، وبحثها بشكل أفضل على مستوى المنطقة، لتحقيق الرؤية المشتركة بإيجاد عالم خالٍ من التصلب المتعدد.
وتابعت: لا توصي الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد أو تؤيد وجود مراكز أو عيادات محددة للمصابين بالتصلب المتعدد، ولكنها تضمن بدلاً من ذلك الوصول إلى الموارد والمبادرات الجارية، حتى يتمكن الأفراد من الحصول على معلومات موثوقة وذات صلة.
وأشارت إلى إحدى مبادرات الجمعية الجديدة، وهي عبارة عن سلسلة ندوات عبر الإنترنت للأشخاص الذين تم تشخيصهم مؤخراً بالتصلب المتعدد (New to MS)، والتي توفر للمجتمع إمكانية الوصول إلى خبير طبي رائد في مجال مرض التصلب المتعدد، وشخص يعيش مع مرض التصلب المتعدد لبعض الوقت، عبر المنصات الإلكترونية المتاحة، بحيث يمكن تقديم الأسئلة والنصائح في المراحل المبكرة من التشخيص.
تحديثات طبية
وأشارت إلى أن الجمعية تعمل أيضاً على الاعتمادات والتحديثات الطبية وتطويرها، مثل اعتماد ثلاثة أدوية مؤخراً، والتي من شأنها إبطاء أو تأخير تطور التصلب المتعدد، وهي كلادريبين أ. 10، وغلاتيرامر، وريتوكسيماب، لتضاف الأدوية الثلاثة إلى قائمة الأدوية الأساسية لدى منظمة الصحة العالمية، وهي تمثل خطوة بالغة الأهمية لمجتمع التصلب المتعدد في العالم، وخاصةً لأولئك الذين يعيشون في مناطق محدودة الموارد.
إحصائية
ويصيب مرض التصلّب المتعدد، وهو مرضٌ مزمن وموهن للجهاز العصبي، أكثر من 2.8 مليون شخص حول العالم، وينتج عن تلف الميالين، وهي الطبقة الواقية للألياف العصبية التي تسمح للأعصاب بنقل النبضات من الدماغ وإليه، وفق آلية تسمى إزالة الميالين.
وتظهر ندوب صلبة في مناطق مختلفة من الدماغ والحبل الشوكي، في المناطق التي يُفقد فيها الميالين، وتُعرف اسم الحالة الناتجة عن التصلب المتعدد، حرفياً، بالمرض المسبب «للعديد من الندبات».
