أكد خبراء ومتخصصون عالميون خلال مشاركتهم في جلسة «الذكاء الاصطناعي قوة دافعة للصناعة والاقتصاد»، أن الذكاء الاصطناعي يمثل إحدى أهم القوى المستقبلية الدافعة لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام ومعالجة التحديات الأكثر إلحاحاً التي يواجها المجتمع الدولي حالياً.

وأوضحوا في جلسة أن دراسات وتقارير تؤكد أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 7%، وأن يضيف ما يتراوح بين 2.6 و4.4 تريليونات دولار للاقتصاد العالمي عبر 63 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي التوليدي تغطي 16 وظيفة مختلفة.

نقلة تكنولوجية

وقالت ماري كامينغز، مديرة مركز ماسون للذكاء الاصطناعي والروبوتيكس في جامعة جورج ماسون بالولايات المتحدة الأمريكية: إن التعلم العميق للآلة حقق نقلة في عالم التكنولوجيا، وأصبح عاملاً مهماً في العديد من القطاعات، خصوصاً تلك التي تسجل نمواً متزايداً.

وأوضحت أن التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي من شأنه استبدال كم معين من الوظائف التقليدية والاعتيادية التي يسهل عليه أداء مهامها، لكن ستبقى النسبة الأكبر للكوادر البشرية.

وقال جيريمي يورجنز المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي، إن العديد من التقارير والدراسات تؤكد على المساهمة الفعالة حالياً لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في رفع الإنتاجية في بعض المجالات. وأضاف: ما يميز هذه التكنولوجيا أنها قادرة في بعض الحالات على سد فجوة نقص العنصر البشري، وليس استبداله أو إلغاء عمله.

وأوضحت باسكال فونغ الأستاذ في قسم الهندسة الإلكترونية وهندسة الكمبيوتر في جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا أن ما نراه حالياً من تطور الذكاء الاصطناعي التوليدي ما هو إلا بداية لطريق طويل سيشهد تطورات أوسع.

فرص نمو

وقال جاي لي الأستاذ الحائز جائزة تميز «كلارك» مدير مركز الذكاء الاصطناعي الصناعي في جامعة ميريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية، إن القدرة المنظمة على التفكير والتحليل التي تملكها تطبيقات الذكاء الاصطناعي تحمل فرصاً واعدة لتسجيل معدلات نمو متسارعة في الاقتصادات العالمية وأشار إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق الوظائف وقدرته على إلغاء مجموعة من الوظائف، لا يشكل تهديداً فعلياً،