أفادت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بأن قانون المعاملات المدنية، حدد 4 حالات رئيسة في حال توافر أحدها يكون الشخص قد استعمل حقه بفتح بلاغ بشكل كيدي وغير مشروع، ما قد يوقعه في خانة المساءلة القانونية، وفتح بلاغ ضده.
وبينت المحكمة في حيثيات حكم صادر عنها، أن الحالات تشتمل على توافر قصد التعدي، إذا كانت المصالح التي أريد تحقيقها من هذا الاستعمال مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية، أو القانون، أو النظام العام، أو الآداب، إذا كانت المصالح المرجوة لا تتناسب مع ما يصيب الآخرين من ضرر، إذا تجاوز ما جرى عليه العرف والعادة.
وتفصيلاً، أقامت فتاة دعوى قضائية، تطالب فيها بإلزام أخرى بأن تؤدي لها مبلغاً قدره 100 ألف درهم، كتعويض عن الضرر الذي لحق بها، إزاء بلاغ كيدي تقدمت به ضدها، موضحة أن المشكو في حقها، قامت بفتح بلاغ جزائي، حيث إنها ادعت واتهمتها بضربها وشتمها، وبعد تحقيقات النيابة العامة والاطلاع على الكاميرات، والانتقال إلى مكان الواقعة، تبين عدم صحة ادعائها، وعدم وقوع تعدٍ، الأمر الذي أمرت معه النيابة بحفظ الأوراق مؤقتاً، لعدم كفاية الاستدلالات.
وأوضحت الشاكية أن هذا الفعل أدى إلى الضرر بها، وذلك لكون البلاغ كيدياً، يراد الإضرار بها وحرمانها من حقوقها، الأمر الذي حدا بها لرفع هذه الدعوى، بما تقدم من طلبات.
وأرفقت سنداً لدعواها، صوراً ضوئية من الهوية، وأمر حفظ، وعقبت المحكمة بأن تقدير قيام التعسف والغلو في استعمال الحق من سلطة محكمة الموضوع، مضيفة أن الأوراق قد خلت مما يثبت معه أن المشكو عليها استعملت الحق تعسفاً.
كما أن هذا الحق مشروع لأي طرف، في حال توجد لديه قرائن أن يباشر إجراءات الدعوى، ولم ترفض النيابة طلب فتح بلاغ جزائي ضد الشاكية، إلا بعد الاطلاع على التصوير والكاميرات، لتحديد صحة ما ادعته المشكو عليها في شكواها، كما أنها لم تحل المشكو عليها على البلاغ الكاذب، أو تتخذ أي إجراء ضدها، وكانت الشاكية ملزمة بإثبات إحدى الحالات التي نص عليها المشرع في المادة 106 من قانون المعاملات المدنية.
وعليه، حكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت الشاكية بالرسوم والمصاريف.
