أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، على أهمية دور الأرشفة والتوثيق في إعلاء قيم التسامح والتعايش وترسيخها كثقافة.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه كمتحدث رئيسي في جلسة «السلام والتسامح» خلال كونجرس المجلس الدولي للأرشيف - أبوظبي 2023.
وقال معاليه: «نعمل في دولة الإمارات جاهدين لمواكبة التطورات السريعة في مجال البيانات والأرشيف، والأهم من ذلك، الابتكار والريادة في استخدامها لصالح مجتمعنا المعرفي، وفي ظل القيادة الحكيمة نلتزم بقوة بالسعي وراء المعرفة وبناء مجتمع قائم على المعرفة».
وأوضح معاليه أن استضافة الدولة لهذا الحدث العالمي تعكس دورها المحوري في إرساء السلام وتوطيد جسور التعاون إقليمياً ودولياً، مشدداً على أهمية الكونجرس والفعاليات المصاحبة له في إثراء معرفة المجتمعات واستشراف ملامح مستقبل أفضل.
وتابع معاليه « نؤيد ضرورة اغتنام الفرصة للتأكد من أن مجال الأرشيف والبيانات ينبغي أن يكون نموذجاً للإبداع والابتكار والمعايير الأخلاقية العالية والتعاون الدولي. ولأن البلدان التي تتمتع بموارد أكبر ستستفيد بشكل أكبر من الوصول إلى أنظمة البيانات هذه واستخدامها، يتعين علينا أن نعمل على تطوير طرق لتقاسم قوتها مع البلدان الأخرى للحد من عدم المساواة والانقسامات.
شراكات
كما حث معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان على النظر في دور الأرشيفات في بناء شراكات محلية وعالمية مبنية على السلام والتسامح سعياً لتحقيق التقدم والرخاء الإنساني. وقال: «لقد أظهرت تجربتنا في دولة الإمارات أن المعرفة تساعدنا على معرفة بعضنا البعض، وهدم جدران سوء التفاهم، وإحياء تقاليد التسامح والتبادل السلمي بين الشعوب والثقافات.
فالمعرفة تؤدي إلى احترام الاختلافات وتحتفي بالمبادئ والقيم التي توحدنا. ونحن في دولة الإمارات العربية المتحدة نؤمن إيماناً راسخاً بأن المعرفة قوة فعالة للشفاء والتفاهم والتقدم والاستقرار في عالمنا».
إحياء التراث
وزار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، جناح مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، المشارك في فعاليات الكونجرس.
وتأتي هذه المشاركة لإدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، في إطار استراتيجيتها لإطلاع الجمهور على المبادرات التراثية والثقافية، التي تمثل قيمة أدبية وفكرية تسهم في صون الموروث الشعبي الإماراتي وصون الهوية الوطنية، من خلال مجموعة من الإصدارات والمبادرات التابعة للمركز.
وتتنوع الفعاليات الثقافية والتراثية التي تشهدها المنصة، لتقدم الفائدة لجميع الفئات، وليكون الجمهور أقرب وأكثر معرفة بتراث الوطن، ويستفيد من المبادرات والخدمات التي يقدمها المركز ومكتبته الوطنية، وفي مقدمتها إصداراته التي توثق تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما تشهد المنصة بث إذاعة الأولى التابعة لشبكة الأولى الإذاعية، التابعة لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عدداً من برامجها، في تغطية لمشاركة الهيئات والمؤسسات الوطنية في هذا الحدث.
وقالت فاطمة سيف بن حريز مديرة إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، إن استضافة الدولة للمرة الأولى على مستوى المنطقة هذا الحدث الأرشيفي الكبير، تمثل نقلة مهمة في تعزيز دور الأرشيف نظراً لأهميته في حفظ وصون المعلومات وضمان الوصول إليها بالطريقة المثلى، وهو الأمر الذي يعكس مدى حرص والتزام الدولة بحماية التراث الثقافي والمحافظة عليه، من خلال تسخير التكنولوجيا في هذا المجال.
وأكدت حرص «المركز» على الاطلاع على أحدث التطورات التكنولوجية في مجالات الأرشيف وإدارة البيانات، الأمر الذي يمكنه من الاستفادة منها في حفظ الوثائق التاريخية القيمة التي يملكها، وتأمين سلامتها من التلف، من خلال أحدث الأفكار والتقنيات والوسائل المبتكرة.
وتركز أعمال الدورة الحالية من الكونجرس على خمسة محاور فرعية، وهي السلام والتسامح؛ والتقنيات الناشئة: السجلات والحلول الإلكترونية؛ والمعرفة المستدامة والكوكب المستدام: الأرشيف والسجلات وتغير المناخ؛ والثقة والأدلة؛ والإتاحة والذكريات.
