تنطلق اليوم أعمال ملتقى دبي للذكاء الاصطناعي في «متحف المستقبل» و«منطقة 2071» في أبراج الإمارات بدبي، وذلك برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل.

وأكد خلفان جمعة بالهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل لـ«البيان»، أنه انطلاقاً من مبدأ الإيجابية الراسخ في قصة نجاح دبي المستمرة والنابع من رؤية قيادتها الرشيدة، يتم النظر إلى الذكاء الاصطناعي المستخدم بحكمة وحوكمة واستراتيجية مدروسة كواحد من ممكنات المستقبل.

وقال خلفان بالهول: «يمكن للحكومات والدول أن تستفيد من الذكاء الاصطناعي واستخداماته في تحليل البيانات الضخمة لوضع الاستراتيجيات الاقتصادية واستشراف الفرص المستقبلية في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والتجارة والصناعة والخدمات والتمويل وإدارة الموارد وكفاءة عمليات التشغيل والإنتاج وتحقيق أفضل معايير الاستدامة وإدارة المخاطر.

وقد تعلمنا من فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن نبحث عن الفرص حتى في التحديات، لأن أكبر مخاطرة ألا تخاطر».

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل: هناك توقعات بأن يساهم الذكاء الاصطناعي في زيادة الناتج الإجمالي العالمي بواقع 7 % خلال عقد من الزمن، ويعكس قرار تنظيم ملتقى دبي للذكاء الاصطناعي، التزام دبي بدورها كمختبر عالمي موثوق لأحدث أدوات استشراف وتصميم وتنفيذ المستقبل.

ومن ضمنها الذكاء الاصطناعي، بما يحمله من فرص واعدة ترسخ موقع دبي كوجهة للمبتكرين والمبدعين وكمنصة للشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص للارتقاء بجودة الحياة وتمكين الأجيال القادمة من فرص المستقبل.

استشراف المستقبل

وأشار إلى أن الملتقى يهدف لاستشراف مستقبل الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتعريف الحكومات والمجتمعات بأهمية الاستفادة من أدواته وفرصه، لضمان أفضل مستوى لجودة حياة الناس، وذلك بالتزامن مع توقع نمو قيمته العالمية من 10 مليارات دولار في عام 2022 إلى 110.8 مليارات دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي يبلغ 34.3 %.

وقال خلفان بالهول إن تقرير «50 فرصة عالمية» الذي نشرته مؤسسة دبي للمستقبل هذا العام 2023 يلفت إلى إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الوصول إلى مستهدفات كونية مشتركة في التنمية المستدامة بالاستفادة من البيانات، والتحول الرقمي، وثروة التنوع المعرفي، بما يدعم الجهود العالمية لإزالة الكربون وتحول الطاقة وتحقيق الحياد المناخي، وتصميم مجتمعات المستقبل وصون التنوع الحيوي وحماية بيئة الكوكب وموارده.

محاور استراتيجية

وأضاف: نظراً لأن الحاجة إلى استخدامات مستقبلية مفيدة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي هي موضوع الساعة، تركز المحاور الرئيسية للملتقى على مفاهيم وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ونظرة معمقة في القطاعات الأكثر تأثراً به، والذكاء الاصطناعي التوليد من منظور الحكومات والهيئات التشريعية، والذكاء الاصطناعي التوليدي والتقنيات الناشئة الأخرى بين التنافس والتكامل، والمزايا التنافسية لشركات التكنولوجيا الكبرى والشركات الناشئة.

أهداف محددة

وأوضح أن الأهداف من تنظيم ملتقى دبي للذكاء الاصطناعي تتلخص في إنشاء شبكة ومنصة عالمية للخبراء والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي التوليدي، لتعزيز التعاون وتبادل المعارف، واستكشاف الفرص التي يحملها الذكاء الاصطناعي وسبل تطويره وأدواته وتطبيقاته، ودعم رؤية دبي في أن تصبح مركزاً عالمياً للتقنيات الناشئة واختبار تطبيقاتها والاستفادة من فرصها، وتعزيز دورها في دعم هذا القطاع.

وأضاف: يهدف الملتقى أيضاً إلى تسليط الضوء على تطبيقات عملية ناجحة لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وأهمية تبني أدواته في القطاعين الحكومي والخاص.

وتمكين الهيئات التشريعية وصناع السياسات من فهم تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي على الاقتصاد والمجتمعات، ومناقشة حوكمة هذا القطاع، وتطوير البنى التحتية والتشريعية للاستفادة من تطبيقاته وتجنب المخاطر المرتبطة به، وخلق أفضل بيئة اقتصادية للتقنيات الحديثة وتعزيز الاقتصاد الرقمي والمعرفي.