شدد مسؤولون خلال مشاركتهم في «ملتقى الأمين» على أهمية تبادل الخبرات والمعارف لمجابهة التحديات المستقبلية المحتملة للتطور التكنولوجي، وتأثيرها على القطاع الاقتصادي بشكل أساسي، معتبرين وجود ضوابط وتشريعات وأطر قانونية عاملاً رئيسياً ومهماً في خلق بيئة استثمارية آمنة للحفاظ على دبي مركزاً للاقتصاد العالمي.

وحمل الملتقى، الذي عقد نسخته الثانية أول من أمس، أهدافاً رئيسية تتضمن تسليط الضوء على مواكبة الأمن للثورة الصناعية الرابعة، ودور المؤسسات الأمنية في تحديث قدراتها بما يتماشى مع سرعة تطور هذه الثورة.

وأكد الفريق محمد أحمد المري مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، أهمية الملتقى والمحاور التي ناقشها، مثمناً لخدمة الأمين تنظيم الحدث الذي استضاف نخبة من الخبراء ممن قدموا أوراقاً بحثية في غاية الأهمية، مشيراً إلى أن الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب تتبع أفضل الممارسات الإلكترونية والتقنية الحديثة.

وتحدث فيصل يوسف بن سليطين المدير التنفيذي لمركز دبي للأمن الاقتصادي، عن منصة للبلاغات الخاصة بالأمن الاقتصادي، تستهدف تعزيز المشاركة المجتمعية لمواجهة كل الجرائم المالية والاقتصادية .

مواكبة

وأفاد بأن المنصة سرية تواكب أحدث القوانين المعنية بالحماية، بالإضافة إلى أن بعض البلاغات التي تنضوي على شق جنائي يتم العمل معها في القيادة العامة لشرطة دبي، كشريك أساسي.

وأوضح عمر الفلاسي المشرف العام لخدمة الأمين، أن الملتقى يشكل مظلة لتوسعة رقعة انتشار الخدمة لتكون بمثابة قناة اتصال آمنة ومباشرة توفر السرية والخصوصية للمبلغين، وتعمل على مدار الساعة لاستقبال كل المعلومات والملاحظات من المواطنين والمقيمين في الدولة.

وأكد عامر شرف المدير التنفيذي لقطاع أنظمة وخدمات الأمن السيبراني في مركز دبي للأمن الإلكتروني، أن المركز قطع شوطاً كبيراً في تعزيز مرونة وأمن الإمارة والمجتمع منذ إطلاق استراتيجية الأولى في عام 2017 والثانية خلال العام الجاري.

وأشار إلى إطلاق المركز حزمة من البرامج منها برنامجا «ترس» الذي يمسح كل المواقع الحكومية ويتأكد من خلوها من الثغرات، و«كاشف» لمسح جميع الأجهزة والخوادم، بالإضافة إلى نظام «طارش» للتأكد من سلامة البريد الإلكتروني،.

ولفت إلى أن أحدث الأنظمة والبرامج التي تبناها المركز، تتمثل في برنامج «رزام» والذي قام فريق إماراتي تابع للمركز بتطويره وتم تدشينه منذ قرابة شهرين ويتوفر على متجر «أبل ستور»، ومتوفر حالياً بشكل رسمي.

وأشار إلى أن آلية عمله تتمثل في مسح الروابط الإلكترونية سواء عبر الهاتف أو أجهزة الكمبيوتر، وكشف أي نشاط مشبوه أو وسيلة تصيد، لافتاً إلى أن الحاجة إليه برزت في ظل استهداف أكثر من 4 ملايين و100 ألف موقع بالتهديدات الإلكترونية، وتعرضها لهجمة كل 14 ثانية.

وأوضح أن عدد ضحايا «فيروسات الفدية» خلال العام 2022، تجاوز حاجز الـ493 ضحية في أكثر من دولة، لافتاً إلى أن فيروس الفدية يمثل أحد أبرز المخاطر التي تهدد الدول والمؤسسات والأفراد عالمياً.

وقال إن التصيد الإلكتروني يعد الأكثر شيوعاً، وأن هناك ما يزيد على 3.4 مليارات رسالة بريد خبيثة ترسل يومياً عبر البريد الإلكتروني، و4 ملايين دولار متوسط تكلفة عملية الانتهاك عالمياً، فيما بلغت نسبة الرسائل غير المرغوب فيها 48 % من إجمالي الرسائل في 2022، داعياً إلى ضرورة التعامل بوعي وحذر مع التقنيات الحديثة للاستفادة منها بالصورة المطلوبة في ظل حدوث طفرة في عناصر التهديد.