تعكس نجاحات الدورات الانتخابية الأربع السابقة للدولة، رؤى وتوجهات قيادتنا الرشيدة نحو التمكين السياسي، وتعزيز مشاركة أبناء الوطن في صنع القرار الوطني؛ لتعزيز التنمية الشاملة وتحقيق الازدهار والرخاء لأفراد المجتمع.

وتعد التجربة البرلمانية وطنية متميزة في تطوير العمل البرلماني، فتبرز التعاون المتناغم بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي على تحقيق طموحات وآمال شعب الاتحاد وتحقيق مصلحة الوطن والمواطن.

وتسعى الدولة من الانتخابات إلى تعزيز الدور الرائد للمجلس في دعم خطط التنمية المستدامة لتكون من أفضل دول العالم.

وتبرز النجاحات والإنجازات التي تم تحقيقها في انتخابات «المجلس» السابقة، نضج العمل البرلماني، ومستوى وعي المواطن بالأهمية الكبيرة للمجلس في الارتقاء بأداء جميع القطاعات الحيوية في الدولة.

و تميزت الدورات الانتخابية بزيادة عدد أعضاء الهيئات الانتخابية، واتسمت بحضور ومشاركة فاعلة في التصويت وخصوصاً من كبار المواطنين والشباب والنساء، علاوة على سهولة الإجراءات والتيسير على الناخبين والمترشحين.

وتأتي الدورة الخامسة من الانتخابات  استكمالاً لتفعيل المشاركة السياسية، و فتشهد تعديلات وإضافات جديدة في التعليمات التنفيذية.

التنمية السياسية

وشهدت الدورة الانتخابية الأولى انتخاب نصف عدد أعضاء المجلس عن طريق هيئات انتخابية شكلت في كل إمارة.

و اعتمدت اللجنة الوطنية للانتخابات فيها  نظام التصويت الإلكتروني بدلاً من نظام الاقتراع التقليدي، وتعزيزاً لبرنامج التمكين شهدت انتخابات  2009 إجراء تعديل دستوري، تضمن إطالة مدة عضوية المجلس الوطني إلى أربع سنوات، و إطالة مدة دور الانعقاد  إلى مدة لا تقل عن سبعة أشهر، كما تم منح المجلس استقلالية أكبر في وضع لائحته الداخلية.

توسيع المشاركة الشعبية

ودخلت الدولة  مرحلة جديدة في مسيرة العمل الوطني، عبر توسيع قاعدة المشاركة في انتخابات المجلس 2011 لاختيار نصف عدد الأعضاء ، فشهدت نقلة كبيرة في زيادة عدد أعضاء الهيئات الانتخابية ليصبح 300.

مبادرات مبتكرة

وتخلل انتخابات  2015،  تطبيق مبادرات مبتكرة ما كان له الأثر الإيجابي في زيادة المشاركة فيهاإلى أكثر من 79 ألف ناخب وناخبة، ما أسهم في تعزيز التجربة .

وقد اتخذت اللجنة الوطنية للانتخابات العديد من الإجراءات  بدءاً باستحداث «التصويت من خارج الدولة» الذي جرى في 94 مركزاً في مقار السفارات والبعثات الدبلوماسية للدولة، إضافة إلى استحداث أنظمة تقنية تمكن التصويت من أي إمارة.

إقبال كبير

وشهدت الدورة الانتخابية الرابعة في سنة 2019 إقبالاً كبيراً، فشهدت زيادة 48.5% في عدد المصوتين مقارنة بالدورة الثالثة في سنة 2015، فأدلى بصوته في الدورة الانتخابية الرابعة 117592 ناخباً وناخبة وبنسبة تصويت وصلت إلى 34.81%، وذلك من مجمل عدد أعضاء الهيئات الانتخابية التي ضمت 337738 عضواً، في حين شهدت انتخابات 2015 مشاركة 79157 ناخباً وناخبة من مجمل عدد أعضاء الهيئات الانتخابية الذي وصل إلى 224281 ناخباً وناخبة.

ولعل المحطة الأبرز في انتخابات سنة 2019، قرار المغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «رحمه الله» برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية إلى 50%، والذي جاء انطلاقاً من سعي دولة الإمارات المستمر لتمكين المرأة، ما يعد محطة تاريخية مهمة.

وتواصلت مسيرة التميز في انتخابات سنة 2019، التي تم فيها اعتماد التعليمات التنفيذية للانتخابات، التي اشتملت على (69) مادة مقسمة على تسعة فصول، وشكلت الإطار المنظم للعملية الانتخابية في جميع مراحلها وإجراءاتها، ما ضمن تنفيذ عملية انتخابية وفق أعلى معايير الدقة والشفَافَة والنزاهة.

وشهدت انتخابات سنة 2023 تعديلات وإضافات جديدة، وأهمها نظام التصويت من بُعد، واستحداث نظام التصويت الهجين، وتنظيم ترشح أصحاب الهمم، وزيادة سقف الإنفاق على الحملات الانتخابية.