كشفت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، عن دراستها تطبيق سياسات وأساليب عمل مرنة لموظفي الحكومة، تركز على إنتاجهم وكفاءتهم وسرعة إنجازهم من دون تحديد ساعات عمل معينة في اليوم أو الأسبوع، لتتناسب هذه السياسات مع أشكال وطبيعة وظائف المستقبل والمهارات التي يفرضها.
وبينت أن نماذج وأنماط العمل الحالية سوف تتغير في السنوات المقبلة، وستختلف المهارات المطلوبة لشغل الوظائف، مع زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
مجلس الشباب
من جانبها، قالت إيمان بن خاتم المديرة التنفيذية لقطاع السياسات والبرامج في الدائرة، إن أنماط العمل الجديدة التي يتم العمل عليها حالياً ودراسة إمكان وأوقات تطبيقها، سوف تكون بناء على نتائج الاستقصاء الذي أجري من قبل مجلس الشباب التابع للدائرة، والتي عكست مؤشراته الأولية رغبة غالبية الموظفين في تركيز أنماط العمل الجديدة على الإنتاج والأداء وليس عدد ساعات العمل، وتحديداً من الأجيال الجديدة من الموظفين الشباب الذين أكدوا أنهم قادرون على العطاء وأداء المهام بكفاءة كبيرة إذا تم التعامل معهم عبر مهام محددة تعتمد على قياس الإنتاج من دون النظر لساعات العمل.
وأشارت في تصريحات صحافية على هامش الملتقى الثالث للموارد البشرية لحكومة دبي الذي نظم الأسبوع الماضي، إلى أنه سيتم العمل على إعادة النظر وإجراء تعديلات على نظام إدارة الأداء الحالي، ليلبي التطلعات والمتغيرات التي يشهدها سوق العمل في الإمارة في مختلف المجالات، كما سيتم إطلاق مركز دبي لمهارات المستقبل في الربع الأخير من العام المقبل لتعزيز مهارات القوى العاملة وتأهيلها للمستقبل، وزيادة التقارب بين مخرجات التعليم واحتياجات وظائف المستقبل عبر الشراكات مع المؤسسات التعليمية.
منصة للتقييم
وأوضحت إيمان بن خاتم أن مركز دبي لمهارات المستقبل سيوفر منصة للتقييم الذاتي للموظفين وتقييم مهاراتهم، ثم معرفة المجالات المطلوبة لتطوير الذات والتعامل مع احتياجاتهم الوظيفية لوظائف المستقبلية، وسيوفر المركز جميع الدراسات والبحوث للجهات الحكومية للاطلاع على كل ما هو جديد في مجال سوق العمل والقوى العاملة، وتطوير الموظفين، والتدريب، والتأهيل بصورة تقلص الفارق بين المهارات التي تحتاجها وظائف المستقبل والموظفين الذين يقومون بأدائها.
وأشارت إلى أنه سوف يتم توحيد طرح البرامج الحكومية لتدريب وتأهيل الموظفين، بالتعاون مع مراكز التدريب الحكومية، وهناك جملة من الاجتماعات التشاورية مع العديد من الجهات وعلى رأسها مؤسسة دبي للمستقبل، للتعرف إلى الاحتياجات ورسم البرامج التدريبية المطلوبة، ثم الدخول في حيز التطبيق لاحقاً، لافتة إلى مشروع خاص بالملامح المستقبلية للوظائف في إمارة دبي، للتنبؤ بوظائف المستقبل، ومنها وظائف قطاعات التعليم والطاقة والسياحة والنقل.
مهارات رقمية
وذكرت أن المشروع سيعرف بالمهارات للوظائف في القطاعات الحيوية، وستكون هناك وظائف جديدة ستطرح بناء على احتياجات سوق العمل المستقبلية والدراسات التي تجريها دائرة الموارد البشرية، لافتة إلى أنه سوف يكون هناك وظائف مرتبطة بالبرمجيات والمهارات الرقمية وتحليل البيانات، إذ يوجد احتياج كبير لهذا النوع من الوظائف المستقبلية، وأيضاً يحتاج إليها الكثير من الوظائف الحالية.
وأوضحت إيمان بن خاتم أن دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي بدأت طرح برامج تدريبية وتأهيلية تخصصية بالتعاون مع الجهات المختصة، وتجري تحديثاً لقائمة الوظائف المستقبلية في الإمارة.
