شهدت العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، ورسخت الإمارات مكانتها «لؤلؤة متألقة» وحلقة وصل أساسية على طريق الحرير كما تلعب دوراً محورياً ولاعباً رئيسياً في تنفيذ مبادرة «الحزام والطريق».

كما تعتبرها شريكها الاستراتيجي الأول في المنطقة وتعد الصين أهم شريك تجاري لدولة الإمارات عالمياً خلال النصف الأول من 2023. وشهدت المبادلات التجارية والاستثمارية بين الدولتين نمواً ملحوظاً، حيث بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 284 مليار درهم في 2022 وبنمو 27% مقارنة مع 2021، ونمو 80 % مقارنة مع عام 2018.

كما تعد دولة الإمارات الشريك التجاري الأول للصين عربياً بنسبة مساهمة وصلت إلى 30 % من إجمالي تجارة الصين غير النفطية مع الدول العربية.

وتحتضن الإمارات أكبر جالية صينية في المنطقة يتجاوز عددها 300 ألف مواطن صيني، وتمتلك الإمارات استثمارات في أكثر من 650 مشروعاً في الصين، تتركز أغلبها في مجالات الطاقة والمصارف والشحن البحري ومناطق التجارة الحرة.

وتتطور العلاقات الإماراتية - الصينية بشكل مستمر في جميع القطاعات وخاصة والتجارية والاستثمارية، حيث بلغ رصيد الاستثمارات الصينية المباشرة في الإمارات نحو 23.3 مليار درهم بنهاية 2020، وبحصة 5 % من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الإمارات.

وتركزت غالبية الاستثمارات الصينية في الأنشطة التجارية والمالية والتأمينية والعقارية، كما شهدت الاستثمارات الإماراتية في السوق الصيني تطوراً ملموساً مع الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يقدمها، خاصة وأن هناك أكثر من 55 شركة إماراتية تعمل في الصين.