عقدت مؤسسة القمة العالمية للحكومات، بالتعاون مع وزارة الخارجية، «خلوة السفراء» ضمن الحوارات السنوية التفاعلية التي تنظمها المؤسسة، بحضور أكثر من 200 مسؤول من الوزراء والقيادات الحكومية، والسفراء وكبار ممثلي البعثات الدبلوماسية في دولة الإمارات، استعرضوا خلالها آفاق التعاون الدولي في تعزيز الجهود لاستشراف تحديات المستقبل وتصميم الحلول المبتكرة، والتأسيس لأجندة العمل العالمية الهادفة لصناعة المستقبل، ضمن استعدادات المؤسسة وتحضيراتها لتنظيم الدور المقبلة للقمة العالمية للحكومات في فبراير 2024.
وشارك في الخلوة معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، ومعالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، وخالد عبدالله بالهول وكيل وزارة الخارجية.
وأكد معالي عمر سلطان العلماء، أن القمة العالمية للحكومات تمثل منصة محفزة للحراك الدولي الهادف لاستشراف وصناعة المستقبل، وتعكس رؤى وتوجيهات قيادة دولة الإمارات التي تتبنى تعزيز التعاون الدولي الإيجابي، لدعم جهود الحكومات في تحديد ملامح المستقبل ورسم مساراته والاستعداد الاستباقي لتحدياته.
وقال: إن القمة العالمية للحكومات تسعى لتشكيل رؤى جديدة، محورها مستقبل الإنسان، ومحركها التعاون الدولي، عبر منصة تجمع المهتمين من الحكومات والمنظمات الدولية ورواد الأعمال والمؤسسات المجتمعية والخبراء والأكاديميين والمبتكرين، ليشاركوا في حراك عالمي هادف لتحديد التوجهات، واستشراف المتغيرات، واستباق التحديات بتصميم الحلول المبتكرة الناجحة.
وأضاف: إن ما توفره التكنولوجيا المتقدمة وحلول الذكاء الاصطناعي يمثل بوابة لفرص مستقبلية غير محدودة، يتطلب توظيفها والبناء عليها وتحديد مساراتها، جهوداً تكاملية مشتركة، وترسيخ نموذج للتعاون الدولي الشامل في خدمة تحقيق هدف موحد عنوانه صناعة مستقبل أفضل، مشيراً إلى أن القمة العالمية للحكومات تسعى من خلالها عملها المتواصل على توفير البيئة الحاضنة لنماذج التعاون الدولي الإيجابي والشراكات الدولية الهادفة لدفع مسيرة التطور الإنساني خطوات جديدة إلى الأمام.
رسالة
ومن جهته، أكد خالد عبدالله بالهول، حرص الوزارة على تكثيف الجهود لتعزيز دور دولة الإمارات على الساحة الدولية، ودعم رسالة الدولة المرتكزة على توسيع مجالات التعاون والشراكات العالمية الهادفة لتمكين الحكومات والمجتمعات من مواكبة الركب العالمي إلى المستقبل.
وقال خالد بالهول إن القمة العالمية للحكومات تمثل منصة مثالية لاحتضان الشراكات وتحفيز التعاون الدولي في استشراف المستقبل، واستباق متغيراته، وتصميم الحلول المبتكرة لتحدياته، مشيراً إلى أن خلوة السفراء تمثل مناسبة سنوية مهمة لنقل التعاون الدولي في المجالات الأكثر ارتباطاً بالمستقبل إلى آفاق جديدة، من خلال حوار مفتوح وعصف ذهني يجمع الدبلوماسيين من مختلف أنحاء العالم لاستكشاف المسارات المستقبلية للعمل الحكومي.
آفاق التعاون
وشهدت أعمال «خلوة السفراء» عقد جلسة حوارية بعنوان: «إعادة تعريف التعاون في أعقاب التغيير»، شارك فيها سفيان العيسى الرئيس العالمي لتطوير الأعمال وتغطية العملاء في المؤسسة المالية الدولية، وأنطوني ناكاشي المدير الإداري لشركة «غوغل» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومحمد يوسف الشرهان مدير مؤسسة القمة العالمية للحكومات، وأدارتها منى أبو حنا الشريك الاستشاري لشركة برايس ووترهاوس كوبرز في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وتطرق المشاركون في الجلسة إلى آفاق التغيير المطلوبة لتعزيز آليات التعاون الدولي، ودور القمة العالمية للحكومات في توفير منصة دولية حاضنة ومحفزة للتعاون الدولي الهادف لصناعة المستقبل، وأكدوا الدور المحوري للدبلوماسية في صياغة أطر التعاون الدولي وتعزيزها، وتوظيفها في المبادرات الهادفة لتحقيق الازدهار العالمي وترسيخ مجتمعات مستدامة.
كما تناول المتحدثون في الجلسة من رواد القطاع الخاص، المشهد الاقتصادي العالمي، وعلاقاته المتداخلة مع متطلبات المستقبل، ودوره كمحرك للتعاون الدولي في مختلف المجالات.
استشراف المتغيرات
وتحدث محمد الشرهان خلال الجلسة عن دور القمة كمنصة حاضنة ومحفزة للتغيير، ورسالتها الهادفة لاستشراف المتغيرات والتحديات المستقبلية، وابتكار الحلول الكفيلة بمواجهتها، ضمن رؤية قائمة على تعزيز الحوار العالمي وتوسيع آفاق التعاون الدولي.
استطلاع عالمي
وشهدت الخلوة عقد ورشة عمل تفاعلية مع رؤساء البعثات الدبلوماسية لدى دولة الإمارات لمناقشة ملامح الدورة المقبلة للقمة العالمية للحكومات، والتعرف على رؤى حكوماتهم المستقبلية، والسبل الكفيلة بإيجاد حلول استباقية للتحديات، واستعراض محاور القمة ومناقشتها مع المشاركين بهدف تشجيع الحوار الإيجابي في تحديد توجهات المستقبل، وتصميم الأجندة العالمية للأولويات الحكومية والاتجاهات المستقبلية الناشئة.
كما أطلقت مؤسسة القمة العالمية للحكومات ضمن أعمال الخلوة، الاستطلاع العالمي للوزراء، في مبادرة جديدة، تهدف إلى التعرف على آراء ورؤى الوزراء من مختلف دول العالم، من خلال طرح أسئلة متنوعة ترتبط بمجالات عملهم الرئيسية، وستعمل المؤسسة على جمع البيانات وتحليلها وتوظيفها في إعداد تقرير شامل يوفر رؤى وتوصيات وأفكاراً مبتكرة رئيسية تدعم جهود الحكومات في عمليات صنع القرار المرتبطة بالمستقبل.
مبادرة سنوية
الجدير بالذكر، أن خلوة السفراء، تمثل مبادرة سنوية تنظمها مؤسسة القمة العالمية للحكومات بالتعاون مع وزارة الخارجية، بهدف تعزيز التعاون الدولي في تمكين الجيل المقبل من الحكومات.
